إعلان
إعلان

بسرعة الصاروخ.. قصة صبر تنحت نجومية فتى الرجاء المدلل

المغرب ـ زياد عبداللطيف
20 أبريل 202015:36
سفيان رحيمي

ليس سهلا حمل ألوان فريق بقيمة الرجاء، خاصة إذا كان سن اللاعب صغيرا، الأمر ينطبق على سفيان رحيمي، الفتى المدلل لجماهير الرجاء.

ونجح رحيمي في حرق المراحل، وسطع نجمه سريعا في الموسمين الأخيرين، وبات من نجوم الدوري.

وضمن سلسلة "بسرعة الصاروخ" يستعرض كووورة مشوار سفيان رحيمي من الصفر إلى القمة، وطريقه نحو النجومية.

نشأة داخل أسوار الرجاء

ولد رحيمي عام 1996، وفتح عيناه داخل أسوار مركز الرجاء، ذلك أن أباه هو حامل أمتعة الفريق البيضاوي، والذي ارتبط اسمه بالنادي على مدار 40 سنة.

وقد مكنت إقامة رحيمي مع عائلته بمركز الرجاء، من زيادة عشقه لهذا الفريق، حيث اعتاد رؤية نجوم الفريق عن قرب، فعاش أجواء البطولة وعرف جيدا حجم النادي الكبير.

عاش والد رحيمي طوال حياته على أمل أن يحمل ابنه يوما قميص الرجاء، وهو ما حفز اللاعب الشاب أكثر ليحقق طموح الوالد، وقد كان.

بداية المشوار

في سن صغيرة انخرط سفيان مع الفئات الصغرى للرجاء، وبدأ يتعلم تحت إمرة المدربين أبجديات كرة القدم.

وفي وقت مبكر أظهر النجم الصغير، مستويات جيدة، فتنبأ له الكل داخل النادي بمستقبل كبير، بينما رفض والده التدخل في حياته لكروية، أو التوسط له، تاركا الأمور للفنيين بالنادي للحكم على ملكاته.

وفي سن الـ 20 سنة، اضطر الرجاء لإعارته لنادي نجم الشباب الممارس في قسم الهواة، والمتواجد أيضا في الدار البيضاء.

كانت النية من ذلك أن يزداد سفيان رحيمي قوة ويشتد عوده، ليزيد خبرته، عبر خوض أكبر عدد من المباريات، فكانت التجربة ناجحة، حيث سجل سفيان 15 هدفا، وخاض 26 مباراة.

rahimy2

عودة مثالية

عاد رحيمي بنفس جديد للرجاء، بعد أن أنهى موسم إعارته، واعتمد عليه المدرب خوان كاروس جاريدو، حيث وجد في اللاعب الشاب سلاحا قويا في الهجوم، رغم أنه لم يتجاوز 21 سنة.

وتمكن رحيمي من إيجاد مكان رسمي له، بفضل قوته البدنية وأهدافه الحاسمة والحماس الذي يسيطر عليه.

حقق رحيمي واحدا من أهم أحلام والده، عندما ساهم بشكل كبير في فوز الرجاء بكأس الكونفدرالية الأفريقية في النسخة قبل الماضية، بعد أن سجل هدفين غاليين في مباراة الذهاب بالدار البيضاء، إذ فاز الرجاء بثلاثية نظيفة، وانهزم في الإياب 3/1 أمام فيتا كلوب الكونغولي.

كانت الصورة مع والده وهو يحمل الكأس بعد نهاية المباراة معبرة جدا عن الحلم الذي تحول إلى واقع بالصبر والجهد، وتؤكد سعادة الوالد بابنه، الذي كان عند وعده.

نال سفيان رحيمي مع الرجاء كأس السوبر الأفريقي أيضا، على حساب الترجي التونسي في الموسم الماضي، بالدوحة، ليثبت مكانه داخل الفريق شيئا فشيئا.

رحيمي الذي نجح في حرق المراحل وهو الذي يبلغ 23 سنة، يعد بالكثير من المفاجآت، والسير على خطى نجوم الكرة المغربية السابقين لتحقيق المزيد مع الرجاء، وربما يوما ما التألق خارج أسواره في أحد الدوريات الأوروبية المرموقة. 

rahimy3

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان