


يتفق الكثير من المراقبين والمتابعين للكرة العراقية انها تمر بواحدة من اسوأ فتراتها بسبب المشاكل التي تمر بها والصورة الضبابية التي تنتظر مستقبلها في ظل عدم وجود رغبة كبيرة في عملية الاصلاح القريبة، لكن ثمة من يعتقد وجود هجمة منظمة ومدروسة ضد الاتحاد العراقي لكرة القدم بغية حله والتخلص من اعضاءه في اقرب فرصة ممكنة.
وللحديث اكثر عن الكرة العراقية وما هي ابرز المشاكل التي تعانيها في الوقت الراهن، وما هي الحلول الواجب توفرها للخروج من هذه الازمة، مراسل كووورة بالعراق التقى باللاعب الدولي السابق ومدير مركز موهبة كرة القدم لدى وزارة الشباب والرياضة حاليا بسام رؤوف، حيث اجرى معه الحوار التالي.
الكرة
بداية كيف تقوم عمل الاتحاد العراقي لكرة القدم في الفترة الحالية؟
- بصراحة ومن خلال متابعتي ومراقبتي لعمل الاتحاد العراقي لكرة القدم خلال الفترة الماضية والبالغة 18 شهرا استطيع ان اقول ان نجحوا بعملهم بدرجة مقبول وليس اكثر من ذلك ولاسباب كثيرة منها ضعف القانون لدى الدولة العراقية وكما يعلم الجميع عندما يضعف القانون ستضعف معه كل قطاعات واقسام والدولة، ولهذا وبسبب ما قلناه من ضعف اصبحت الرياضة مطمع ومنال وهدف الكثيرين، لا بل ان البعض من الرياضيين غير الكفؤين وغير الاكاديميين وغير الاختصاص وصلوا الى سدة الحكم واصبحوا من اصحاب القرار الرياضي لدى الاتحادات والاندية الرياضية.
وما تأثير وصول هؤلاء على الرياضة بشكل عام؟
- وصول هولاء البعض من الطارئين والدخلاء والغرباء الى سدة الحكم وقمة القرار الرياضي تسبب بانزواء اصحاب الخبرة والشهادات الاكاديمية، انا هنا حقيقة لا اتكلم على الاتحادات الرياضية والاندية الرياضية لانهم على الاقل جاءوا عبر الانتخابات وصناديق الاقتراع بكل حلوها ومرها كما يقولون، لكنني اقصد اللجان العاملة تحت خيمة هذه الاتحادات,هولاء الدخلاء لم يقدموا الشيء الكثير ولا الصورة الايجابية لعمل الاتحادات ولم يكونوا عوامل قوية نحو الازدهار والتقدم.
افهم من كلامك ان الجهل وصل للرياضة العراقية؟
- نعم كابتن سامي الجهل وصل لعمق الرياضة العراقية وليس لسطحها، لا بل ازيدك ان الجهل وصل لبعض مراكز القرار الرياضي وقمة الهرم الرياضي في الوقت الراهن، ولهذا فقد قام هؤلاء البعض من الذين هم بلا تاريخ ولا سمعة بالتجاوز على الناس الذين هم من اصحاب الكفاءات والشهادات والخبرة والتجربة.
المعايير
ما هي الانعكاسات الخطيرة للامور التي قلتها على الرياضة العراقية؟
- انعكاسات خطيرة وتداعيات كبيرة على الرياضة العراقية لان هولاء سيساهمون بقصد او دونه بايقاف عجلة تطور الرياضة العراقية ان لم يكن العودة للوراء، وهذا سيؤثر سلبا بكل تاكيد على بناء الاجيال وتطورها، فضلا عن غياب الانجاز الرياضي في ظل الامور السلبية التي وضعنا يدنا عليها,ولهذا فنحن نقول في ظل الجهل الموجود والازمة المالية المنتشرة في البلاد فالرياضة العراقية ماضية نحو الهاوية.
انتم قمتم بعمل شيء او اصدرتم بيانات بحق هذه الملفات؟
- نعم وجهنا وزارة الشباب والرياضة واصدرنا البيانات الرسمية والشخصية وصحنا باعلى اصواتنا الى المؤسسات الرياضية ومنها اتحاد كرة القدم وقلنا بوجوب تفعيل عمل اللجان وان تكون هذه اللجان اصحاب قرار، الذي يحصل عندنا هنا في العراق ان اللجان ترفع توصياتها للاتحادات المعنية ومن ثم تقوم الاخيرة باصدار القرار، لا نحن نريد ان تكون هذه اللجان مستقلة ولها شخصيتها القوية وقيمتها المعنوية وان تكون هي صاحبة قرار نهائي وليس الاكتفاء برفع التوصيات,وبهذا سيكون للجان دور فاعل واساس قوي ومتين في اصدار القرارات وبالتالي الاسهام في عملية التطور والازدهار والحداثة.
الجمعيات
كابتن، توجد جمعيات عمومية او هيئات عامة لدى الاتحادات هي التي تتخذ القرارات الحاسمة اليس كذلك؟
- نعم انا معك ولكن توجد قرارات رياضية مصيرية لا تتحمل عمل اجتماع للهيات العامة من اجل اتخاذ القرارات العاجلة في ظل الظرف الحالي، وايضا ان تفعيل اللجان العاملة سعمل على تخفيف الاعباء على الجمعيات العمومية,ولهذا نجد ان الكثير من الاتحادات الرياضية لا تعترف بقرارات اللجان العاملة تحت قبتها لانها اصلا لا تثق بتوصياتها من خلال موضوعة عدم تمتع هذه اللجان بالصلاحات المطلقة، اي بمعنى ان اقتصار عمل اللجان على رفع التوصيات وليس اتخاذ القرارات الحاسمة اعتراف ضمني او غير معلن بضعف هذه اللجان لان الاتحادات لا تعترف بها اصلا اليس كذلك.
ماذا عن الاندية المحلية في العراق؟
- في الحقيقة والواقع البعض من الاندية الرياضية هي اساس المشكلة في العراق لانها هي التي تمثل الهيئة العامة لدى اكثر الاتحادات الرياضية، ولهذا فيجب ان يفعل قانون الاندية الجديد بشكل سريع، رغم انني متيقن ان الاندية الرياضية هي التي ستحارب هذا القانون لانه فيه تهديد للكثير ممن يعمل الان داخل اسوار الاندية الرياضية.
قد يعجبك أيضاً



