
يرى عمر عبد الرحمن (عموري) نفسه مجرد لاعب ضمن تشكيلة العين متصدر دوري المحترفين الإماراتي لكرة القدم، لكن في كل مرة يغيب للإصابة أو الإيقاف يخبو بريق الفريق كثيرا وأحيانا يختفي تماما.
العين يعلو على الجميع في جدول الدوري برصيد 46 نقطة من 18 مباراة، بينما يأتي غريمه الأهلي ثانيا بفارق 5 نقاط وسيعيد الفارق إلى نقطتين إذا فاز على الشارقة في وقت لاحق اليوم السبت.
العين يخرج بالانتصار 9 مرات في اخر 10 مباريات بالدوري، ويسير بخطى ثابتة مع مدربه الكرواتي زلاتكو داليتش نحو التتويج باللقب للمرة الرابعة في اخر 5 سنوات.
لكن بدون عموري، يتحول العين إلى فريق اخر وهو ما ظهر بوضوح أكثر من مرة، اخرها عندما ذاق الفريق الأمرين قبل أن يفوز 1-0 على دبا الفجيرة بفضل هدف من المدافع إسماعيل أحمد في اللحظات الأخيرة.
وبالنسبة لداليتش قد يبدو هذا منطقيا.
وقال لموقع العين: "عمر أفضل لاعب بالدولة وليس على مستوى الفريق فحسب، لذلك من الطبيعي أن يكون الفريق مختلفا بوجوده في القائمة، بيد أنه ينبغي علينا أن نكسب بوجود عموري أو عدم وجوده".
اضاف بعد الفوز الصعب أمس الجمعة: "ينبغي على اللاعبين تحمل المسؤولية في ظل غيابه وفي الموسم الماضي كسب العين أغلب مبارياته برغم غياب عمر عبد الرحمن في مناسبات عديدة، وسيكون صانع ألعاب الفريق حاضرا ضمن تشكيلة العين في مواجهة الشباب بالجولة القادمة".
أمس ورغم غياب عموري بسبب الإيقاف خرج العين بالفعل بالنقاط الثلاث ليعزز موقعه في الصدارة، لكن في المرة السابقة عندما غاب اللاعب البالغ عمره 24 عاما لم يخرج العين بأي شيء.
ميسي العرب
في 29 يناير/كانون ثان الماضي، خسر العين في ظل غياب عموري 3-2 أمام الشارقة، ليتعرض لهزيمته الثانية فقط في الدوري هذا الموسم بعد التعثر أمام الوحدة أيضا في سبتمبر/أيلول الماضي.
وقلل عموري الذي يصفه كثيرون "بميسي العرب" من أهمية غيابه، وقال آنذاك: "عموري لاعب واحد من 24 لاعبا بالتشكيلة وفي اعتقادي أن العين قدم مباراة كبيرة لكن الخسارة واردة في كرة القدم".
بعد الغياب عن الهزيمة أمام الشارقة بسبب الإصابة، عاد عموري وشارك كبديل أمام الوحدة بعد مرور حوالي 10 دقائق من الشوط الثاني، بينما كان المنافس متقدما 1-0 ويمني نفسه بفوز جديد على البطل.
لكن بعد دقيقتين أدرك العين التعادل، قبل أن يسجل عموري هدف الانتصار 2-1 من ركلة حرة نفذها بإتقان وخدعت الحارس عادل الحوسني.
ثارت تكهنات مجددا حول مدى قدرة العين على المضي قدما عند غياب عموري بعد لقاء دبا، لكن الناقد الرياضي أسامة الشيخ يرى أن تأثر الفريق بغيابه لا يتنافى مع القيمة الكبيرة لنادي العين.
وقال الشيخ لرويترز عبر الهاتف: "العين ناد كبير وعموري لاعب كبير لكن برشلونة لا يكون صغيرا عندما يتأثر بغياب (ليونيل) ميسي. عموري للعين مثل ميسي لبرشلونة".
أضاف: "عموري أحيانا تخونه أعصابه ويرتكب خطأ كما حدث مع الإمارات أمام السعودية في لقطة خطأ ركلة جزاء (بتصفيات كأس العالم 2014)، لكن هو ركن مهم جدا ووجوده يدعم زملاءه ويسود الإحساس أنه من الصعب أن يخسر الفريق، كما يكون إحساس لاعبي برشلونة أن معهم الرجل الأسطورة الذي يصنع المستحيل".
هذا ليس مجالا للمقارنة بين عموري وميسي أفضل لاعب في العالم 5 مرات آخرها 2015، وإن كانت هناك بعض السمات المتشابهة مثل قصر القامة وإجادة اللعب بالقدم اليسرى وارتداء القميص رقم 10.
وقال الشيخ: "الموضوع نسبة وتناسب، والعين بدون عموري هل سيتوقف عن المنافسة على البطولات؟ لا لكنه سيتأثر ثم سيلعب على معطيات جديدة ويعود وهذا الأمر مثل برشلونة لو باع ميسي مثلا لن يتوقف عن المنافسة على الدوري الإسباني بل سيتأقلم مع الأمر".
قد يعجبك أيضاً



