

EPAأكد تشيلسي أنه قادر على إنهاء حلم مانشستر سيتي في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، بعدما تغلب عليه 2-1 في ملعب "الاتحاد" مساء اليوم السبت، ضمن الجولة 35 من البريميرليج.
وكان الفريقان قد تأهلا إلى المباراة النهائية الأغلى الأسبوع الماضي، وشاء القدر أن يتواجها فورا على الصعيد المحلي، في يوم كان من المفروض أن يشهد تتويج السيتي بلقب البريميرليج، لكن تشيلسي أراد إثبات نقطة لمنافسه، فقدم عرضا استثنائيا، وحقق فوزا مستحقا عزز من حظوظه في إنهاء الموسم بين الـ4 الكبار.
كان أداء تشيلسي سلسا رغم إراحته بعض الأوراق الأساسية، وهي نقطة يجب الوقوف عندها، لأن السيتي نال الإشادة دائما بسبب قدرته على المداورة بين لاعبيه نظرا لقائمة اللاعبين القوية والمتنوعة، وهو أمر موجود عند البلوز دون أن يتم التطرق إليه إلا ما ندر.
اعتمد مدرب تشليسي توماس توخيل، على طريقة اللعب (3-1-4-2)، حيث تكون الخط الخلفي من أندرياس كريستينسن وأنتونيو روديجر وسيزار أزبيليكوتا، وأدى الفرنسي نجولو كانتي دور لاعب الارتكاز،.
وتواجد على طرفي الملعب كل من ريس جيمس وماركو ألونسو، فيما تحرك الثنائي بيلي جيلمور وحكيم زياش، وراء المهاجمين كريستيان بوليسيتش وتيمو فيرنر، مع الإشارة إلى قيام جيلمور بتبادل في المواقع مع كانتي، خصوصا عند القيام بالهجوم السريع.
كان دفاع تشيلسي صلبا رغم مشاكسات السيتي داخل منطقة الجزاء، لكن في لحظة معينة فقد تركيزه أواخر الشوط الأول، ليتلقى مرماه هدفا، ويخرج كريستينسن من الملعب مصابا ليدخل مكانه الفرنسي كيرت زوما.
تتوجب الإشارة إلى أن دفاع تشيلسي ظهر بحال أفضل في الشوط الثاني، خصوصا في ظل تلقي المساندة من خط الوسط، إضافة إلى قدرة اللاعبين على امتلاك زمام المبادرة في منتصف الميدان، فزادت سيطرة البلوز على الكرة، الأمر الذي خفف العبء على المدافعين.
وفي وقت لم يتمكن فيه فيرنر من تحسين لمسته الأخيرة أمام المرمى، تميز هجوم تشيلسي بالفعالية من قبل بوليسيتش وزياش، خصوصا وأنهما لعبا بحرية دون التمركز في منطقة معينة، وهو الأمر الذي اندرج أيضا على فيرنر وإن كان الألماني أكثر تواجدا في منطقة الجزاء.
في الجهة المقابلة، لجأ مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا، إلى طريقة اللعب (3-3-3-1)، حيث قاد روبن دياز الخط الخلفي مع ناثان أكي وإيميريك لابورت، وتواجد على طرفي الملعب كل من جواو كانسيلو وبنجامين مندي.
مقابل أداء الإسباني رودري لدور لاعب الارتكاز، وتحرك الثلاثي فيران توريس ورحيم سترلينج وسيرجيو أجويرو، خلف المهاجم البرازيلي جابرييل جيسوس، الذي تبادل المراكز كثيرا مع أجويرو.
وفي غياب كيفن دي بروين وجلوس رياض محرز على الدكة، خفت قدرة السيتي على الابتكار وإرسال الكرات نحو منطقة جزاء تشيلسي، وربما أراد جوارديولا عدم كشف أوراقه مبكرا قبل النهائي الأوروبي، ما فرض عليه اللعب بتشكيلة مختلفة تماما، لم تكن قادرة على إثبات حضورها، لا سيما في الخط الأمامي.
وفي وقت فرض فيه سترلينج حضوره بتحركاته لا سيما من الناحية اليمنى، لم يترك جيسوس وأجويرو بصمة مؤثرة، بل لعب الأخير دورا غير مباشر في خسارة فريقه، عندما أضاع ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
اللعب بـ3 مدافعين لم يؤت ثماره، وافتقد دياز لشريكه جون ستونز، ولم يتغير شيئا في الدقائق الأخيرة مع دخول فيل فودن وإلكاي جوندوجان، بل وقع السيتي ضحية اندفاعه للأمام، ليشن تشيلسي مجموعة من الهجمات السريعة الخطيرة، أثمرت إحداها عن هدف الفوز القاتل.



