AFPماذا بعد؟ سؤال ردده ركاب حافلة أبطال مونديال قطر التي جالت ميادين بيونيس آيرس، المتوجون بكأس العالم قبل يومين فقط، وكأن تلك البطولة مجرد البداية.
أحدث ذلك السؤال صخبًا بين اللاعبين، فانجرفوا إلى إجابات تؤكد أن فكرة التحدي ما زالت تسيطر على الجميع، قبل أن يتدخل ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين: "لا تفسدوا الأمر.. مارادونا يراقبنا من السماء".
انصاع الثنائي لاوتارو مارتينيز لاعب إنتر، وجوليان ألفاريز لاعب مانشستر سيتي، المتجاوران في المقاعد، لكلمات أفضل لاعب في المونديال للحظات، قبل أن يدور حديثًا هامسًا بينهما عن تحديهما الجديد.
"سأفوز بالدوري الإنجليزي"، قرأها لاوتارو على شفاه ألفاريز وسط ضجيج الاحتفال بلقب المونديال الغائب منذ 36 عامًا، ليرد قائلاً: "لا يكن طموحك ضئيلاً.. ابحث عن تتويج قاري، فهذه هو الأمر الذي يضاهي كأس العالم، ولا غيره".
ظهر بعد 5 أشهر بالتمام والكمال اسم ألفاريز على هاتف زميله في كتيبة ليونيل سكالوني: "هل تتذكر ما قلته لي خلال احتفالنا بكأس العالم؟" قالها لاعب السيتي للاوتارو مباشرة عندما فتح الأخير الخط.
رد لاعب إنتر على خصمه المستقبلي: "نعم.. بكل تأكيد، أتذكر كل حرف وكأنني قلته بالأمس"، وتابع مبتسمًا: "توقعت مواجهتك بعد أن رأيت ما فعلتم في سانتياجو برنابيو أمام ريال مدريد، قبل رباعية ملعب الاتحاد".
"سنلتقي تحت أنظار العالم مجددًا، ولكن لن نقف إلى ذات الجانب هذه المرة، بل في المواجهة، يدافع كل منا عن ألوان قميص مختلف" قالها ألفاريز متحمسًا، رد لاوتارو: "سأسلب منك حلمك الذي تسعى لتحقيقه، وأنتزعه لفريقي ولنفسي".
"انتظر.. لدي اتصالاً من ليو" هكذا قاطع ألفاريز حديث لاوتارو، الذي طلب منه أن يدخله في مكالمة ثلاثية، "ها أنتما تتحدثان قبل نهائي تشامبيونزليج"، دخل ميسي في صلب الموضوع مباشرة.
"نتوعد بعضنا" قالها ألفاريز، وقبل أن يكمل قاطعه لاوتارو: "على من تراهن يا ليو؟" ليرد البرغوث سريعًا دون مماطلة: "كن إيجابيًا.. ففي نهاية المباراة سيرفع أحدكما علم الأرجنتين عاليًا، وسيصفق الآخر له على تحقيق اللقب".
"حسنًا، بمن ستتصل بعد المباراة.. هل الفائز لتهنئه أم الخاسر لتواسيه؟" سؤال طرحه لاعب السيتي، ولكن هذه المرة حاول ميسي المراوغة قبل أن يكرر لاوتارو ذات السؤال، وزاد: "لا يسألك عن وجهتك المستقبلة بعد باريس سان جيرمان، العودة لبرشلونة أم الذهاب إلى السعودية لإعادة المنافسة مع كريستيانو رونالدو من جديد".
لم يجد ميسي وسيله للهرب من الإجابة، فقال: "سأكتب رسالتين.. الأولى تهنئة لصاحب اللقب القاري، والثانية مواساة لزميلي الذي تأجل تحقيق حلمه لموسم جديد".
قد يعجبك أيضاً



