


مع اقتراب انطلاق بطولة آسيا، يترقب جمهور كرة القدم العماني وخبراء اللعبة أداء ونتائج منتخب بلادهم، وسط جدل واسع حول مصير المدير الفني الكرواتي، برانكو إيفانكوفيتش، بعد البطولة، بين مؤيد لاستمرار مسيرته ومعارض لذلك.
وعزز من حالة الجدل الأداء الجيد الذي قدمه المنتخب العماني في معسكر الإعداد الخارجي للبطولة في أبوظبي، ما أعاد حالة التفاؤل بين الجماهير بتحقيق نتائج جيدة في بطولة آسيا، والوصول إلى دور الثمانية على أقل تقدير.
ولم يعلن اتحاد كرة القدم العماني عن موقف صريح يرفض فيه مطالبات عديد النقاد بإقالة برانكو بعد الهزيمة في آخر مباراة رسمية للمنتخب أمام قيرغيزستان في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027، ولم يدافع عن المدير الفني أيضا، بل وصف الانتقادات بحقه بأنها "منطقية" في بيان أوردته نشرته الشهرية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأثار ذلك لغطا حول مصير المدير الفني المخضرم، وما إذا كانت مباريات بطولة آسيا في قطر هي نهاية مشواره مع "الأحمر" من عدمه.
واعتبر المدرب والمحلل العماني، هلال العوفي، في تصريحات لـ "كووورة"، أن قرار اتحاد كرة القدم العماني بالصبر على برانكو وعدم التسرع في إقالته قبل بطولة آسيا، كان صائبا لعدة اعتبارات، على رأسها ضيق الوقت، مؤكدا أن أي تغيير بالجهاز الفني في هذه المرحلة لا يصب في مصلحة المنتخب.
وأوضح العوفي أن أي مدرب جديد يحتاج إلى وقت كاف للتعرف على إمكانيات اللاعبين وتدريبهم على أسلوبه الخططي، وهو ما لم يعد متاحا قبل بدء البطولة الآسيوية، وإزاء ذلك فإن أي قرار بجهاز فني جديد يعني إعطائه "الأعذار" بالإخفاق في البطولة مسبقا.
وأشار إلى أن التقييم الواقعي لمسيرة برانكو مع المنتخب العماني سيكون بعد بطولة آسيا، ووفق معايير تأخذ مجمل مسيرته، التي امتدت 3 سنوات، في الاعتبار، وليس الحكم على فترة التعثر الفني الأخيرة والهزيمة من قيرغيزستان.
ويرى العوفي أن استمرار برانكو على مدى السنوات الماضية يشير إلى قناعة فنية به في اتحاد كرة القدم العماني، ما يجعل تحقيقه لنتائج إيجابية في بطولة آسيا مؤشرا على تجديد التعاقد معه رغم ما صدر في بيان الاتحاد بشأن منطقية الانتقادات الموجه له.
لكن العوفي يرى، في الوقت ذاته، أن برانكو قدم كل ما لديه للكرة العمانية، ولم يعد لديه جديد، ولذا يفضل تغيير الإدارة الفنية للمنتخب بعد بطولة آسيا بصرف النظر عن نتائج مبارياتها.
وكان المدرب والمحلل العماني، عبدالعزيز الحبسي، قد أبدى "تفاؤلا حذرا" بنجاح برانكو في التأهل إلى دور الثمانية في بطولة آسيا المقبلة، مستندا إلى نتائج المدير الفني المخضرم سابقا مع المنتخب العماني في البطولات الرسمية، بحسب تصريحات سابقة لـ "كووورة".
وأشار الحبسي إلى أن تفاؤله يستند إلى أن "منتخب برانكو" سبق له التأهل إلى نهائي كأس الخليج، كما ظهر بصورة جيدة في كأس العرب وتصفيات كأس العالم الأخيرة، بينما يستند الحذر إلى ضعف المستوى العام لمسابقات الكرة العمانية من جانب، ووجود منافسة قوية من منتخبات لديها مسابقات ذات تنافسية أعلى من جهة أخرى.
فيما أبدى مدرب المنتخب العماني السابق، مهنا سعيد، في حوار مع "كووورة"، رفضه لأي تقييم "بالقطعة" لبرانكو.
وختم: "يجب أن تضع في الاعتبار التقييم الكامل لأداء ونتائج برانكو وليس نتيجة أو أداء مباراة، وأن تكون مدة التقييم هي كامل مسيرة المدرب، والتي تصل إلى نحو 3 سنوات".



