إعلان
إعلان

برامج تصفية الحسابات.. وهزيمة منتخبنا

سيد محمود سلام
03 أبريل 202202:22
39

ما يحدث من محاولات مع "الكاف" لإعادة مباراتنا مع السنغال عقب هزيمتنا بضربات الترجيح استنادًا لتجاوزات الجماهير السنغالية في حق منتخبنا وإهانة نجم منتخب مصر محمد صلاح، لن يأتي بفائدة، القاعدة التي يعتمد عليها "الكاف" هي تقارير الحكام، ولا أعتقد أن الحكم الجزائري مصطفى غربال لديه ما يقوله في تقريره عن سير المباراة.


مشكلتنا التي يجب أن نعول عليها ونضعها في اعتباراتنا من الآن أن يتوقف الإعلام الرياضي عما يحدث من تحميل المنتخب فوق طاقته، فلا يوجد في العالم كله هذا الكم من برامج التحليل، قبل وبعد المباريات المهمة إلا في الإعلام الرياضي المصري.

والكل يعلم أن هناك خلطًا ما بين المصلحة العامة ومصلحة بعض أصحاب هذه البرامج، ومنهم من هم مسئولون في اتحاد الكرة، ويقدمون برامج، وحتي ضيوف البرامج كثير منهم يحللون بوجهات نظر تصب في مصالحهم ولأسباب شخصية، يلقون باللوم على المدرب "كيروش" كوسيلة ضغط على اتحاد الكرة، ومحاولة لفرض مدرب آخر.

وحتى وإن كان كيروش عنيدًا، ولديه وجهة نظر واحدة يفرضها؛ فهو المدرب، ومن حقه أن يختار من يراه يخدم المصلحة.

لعبنا في مصر المباراة الأولى، وأحرزنا هدفًا من خطأ، وحمدنا الله على أننا خرجنا بنتيجة نعلم جيدًا بأنها لن تفيد في مباراة العودة، فلماذا كل هذا اللغط، السنغال لعبت مبارتين ومدربها يؤكد طول الوقت أنه سيصعد، و"مانيه" يحارب ليس فقط للحصول على مكان واللعب في كأس العالم، بل ليؤكد أنه أفضل من محمد صلاح، وقالها بعد انتهاء المباراة، فزت على محمد صلاح مرتين، الأولى في أمم إفريقيا والثانية في تصفيات كأس العالم..

نعم مشكلتنا تكمن في تضخيم الأمور، وتحميل المنتخب فوق طاقته، هذه هي الكفاءات الموجودة، والمحترفين قدموا ما لديهم من محاولات، أخطأنا في ترتيب وأولويات من سيلعبون ركلات الترجيح، صلاح لم يكن الأفضل لأن يلعب الركلة الأولى، وزيزو يعلم جيدًا أن حارس مرمى السنغال فهم طريقته من ركلة الترجيح الأولى في أمم إفريقيا، فأراد زيزو أن يغير ويلعبها في مكان آخر، لعب وهو مرتبك لا يدري في أي زاوية سيلعب ضربة الترجيح..!

مباراة صعبة، انتهت وانتهى معها حلم مصري باللعب في الدوحة، بل وحلم معظم من هم في منتخب مصر حاليًا هل سيستمرون في اللعب حتى عام 2026 أم أنهم سيغادرون الملاعب، أو يعتزلون اللعب دوليا!

الإعلام الرياضي في مصر أصبح بحاجة إلى تريث، وأن يغلب أصحابه المصلحة العامة على المصالح الشخصية، وما يحدث بين إعلام الأهلي وإعلام الزمالك، لا يمكن تطبيقه على مصلحة وطنية، استضافة لاعب أهلاوي سابق وزملكاوي سابق للتحليل ليست هي قاعدة، حتى يتنافس كل منهما على من هو الأفضل في المنتخب، ومن يدرب، واللاعب الزملكاوي كان أفضل من الأهلاوى، ما يحدث من الإعلام الرياضي، وبخاصة برامج التحليل على الفضائيات يحتاج إلى وقفة، نغلب فيها مصلحة المنتخب، لا تصفية الحسابات!

** نقلا عن صحيفة الأهرام المصرية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان