إعلان
إعلان

بداية حلم المرأة العربية

ريان الجدعاني
12 يناير 202018:27
riyan

سيكون اليوم العاشر من يناير 2020 يوماً مفصلياً في تاريخ كرة القدم النسائية في العالم العربي، وهو اليوم الذي عُقد فيه اجتماعاً للاتحاد العربي لكرة القدم، وانبثق منه قراراً هاماً وهو تشكيل لجنة كرة القدم النسائية، مع إعادة بطولة كرة القدم النسائية تحت رعاية الاتحاد بشكل نظامي.

لماذا هذا القرار مفصلي وتاريخي؟، الإجابة بكل بساطة هي أن الاتحاد العربي لكرة القدم منذ تاريخ تأسيسه في 1974 ومرور 6 رؤساء على الاتحاد، لم يتمكن من تنظيم سوى نسختين من كأس العرب للسيدات، الأولى في 2006 في مصر، والثانية في 2010 في البحرين، لتختفي البطولة عن الخارطة العربية بسبب غياب اللجنة التي تنظم عمل الكرة النسائية داخل منظومة الاتحاد.

لنجد الآن ظهور لجنة كرة القدم النسائية بالاتحاد، بعهد الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، والتي وضعت اللبنة الأولى لاستدامة كرة القدم النسائية بمنطقتنا العربية، ومفهوم (الاستدامة) هي ما تحتاجه كرة القدم النسائية، والرياضة النسائية بشكل عام في عالمنا العربي، والتي تبدأ بوجود اللجنة النسائية، وتكون مهمتها الحفاظ على مكتسبات الكرة النسائية وتنميتها فنياً عبر ورش العمل، واقتصادياً عبر الاستثمار والإعلانات.

وقد تعامل الاتحاد العربي لكرة القدم مع اللجنة النسائية بجدية تامة، والتي تكشف عن نيته الحقيقية في صناعة نهضة كرة القدم النسائية بعالمنا العربي، عبر استقطابه لأسماء إدارية بارزة تمتلك نجاحات في بلدانها، حيث ترأس اللجنة الأردنية سمر نصار، والتي حققت قفزة نوعية لمفهود الإدارة الرياضية في الأردن.

وتواجد في اللجنة الجديدة كل من الشيخة حصة آل خليفة، والتي ساهمت بشكل كبير في نهضة كرة القدم النسائية في البحرين، وفاطمة حيات، التي نجحت في تأسيس أول دوري كرة قدم نسائي في الكويت، وميرفت حسين، التي أسست مؤخراً أول دوري نسائي في السودان، وأضواء العريفي، التي تعتبر أول امرأة تتولى منصب في الاتحاد السعودي لكرة القدم، والفلسطينية سعاد علقم.

وجود تلك الكفاءات المميزة التي حققت النجاحات في بلدانهم سيسهل من عمل اللجنة في إخراج الكرة النسائية العربية من مأزق الضعف والتشتت والفوضى، إلى رحاب العالمية والاحتراف والاستثمار، ولكن من المهم الاعتماد على مبدأ الصبر وانتظار النتائج تدريجياً، فلا يمكن تحقيق تلك الاحلام بسرعة البرق، لأن بناء كرة قدم نسائية قوية في المستقبل يحتاج أولاً إلى إزاحة العراقيل التي تواجه منظومة كرة القدم النسائية عربياً، مثل ضعف المستوى الفني للاعبات والمدربات، وقلة فرص تمكين النساء إدارياً بالأندية العربية.

فيما يتعلق بالبطولة المنتظرة، وهي كأس العرب للسيدات وكأس العرب للأندية النسائية، فأن على الاتحاد العربي لكرة القدم عدم تكرار نفس أفكار اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، عندما قرر الأخير تأسيس بطولة الأندية النسائية لغرب آسيا في العام الماضي، ولكن مشروطاً بمشاركة الأندية من الدول العربية التي تمتلك الدوريات النسائية، ليُحرم هذا الشرط دول كالسعودية وسلطنة عمان والعراق واليمن من المشاركة في البطولة.

أي أن على الاتحاد العربي ولجنتها النسائية الجديدة أن يعتمدوا على سياسة (الباب المفتوح) لجميع الدول العربية ولفتياتها اللاتي يحلمن بركل الكرة في بطولة رسمية، باب مفتوح لأي فتاة محترفة أو غير محترفة، ولأي فتاة يمتلك بلدها دوري أو لا يمتلكها، باب مفتوح يسمح لها برفع علم وطنها في المحفل العربي، لأن حلم المرأة العربية بالذهاب إلى كاس العالم للسيدات يبدأ من صافرة ضربة البداية في البطولة العربية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان