

EPAلا يختلف اثنان على قيمة مانشستر سيتي في الكرة الإنجليزية، منذ أن سيطرت عليه مجموعة أبوظبي للاستثمارات قبل 13 عاما، ليصبح قوة عظمى، ليس فقط في إنجلترا، بل في كافة أنحاء القارة الأوروبية.
وتفاءل جمهور مانشستر سيتي خيرا بعد الاستحواذ الإماراتي، وبات المشجعون قادرين على مناكفة القوى الكبرى الأخرى في الكرة الإنجليزية بكل ثقة، خصوصا أن الإدارة منحت الفريق كل عوامل التألق والاستقرار.
وتحول مانشستر سيتي إلى ماكينة لحصد الإنجازات في إنجلترا، لكن الإدارة اتنظرت 13 عاما، لتتمكن من تحقيق حلم الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يقف الـ"سيتيزينز" أمام حاجز أخير يمثله تشيلسي، قبل الوصول إلى قمة المجد هذا الموسم.
ويبقى السؤال الأهم.. كيف تحول مانشستر سيتي إلى أيقونة الإنجازات؟
بدأ الأمر عندما استحوذت شركة أبو ظبي للاستثمارات على النادي عام 2008.
وكانت نية الملاك الجدد واضحة في الصعود بالسيتي إلى منصات التتويج، وبدأت مساعي الإدارة في ضخ دماء جديدة من خلال صفقة أولى، انتقل عن طريقها البرازيلي روبينيو إلى الفريق مقابل 32.5 مليون جنيه إسترليني.
واصلت الإداراة مساعيها، فتعاقدت صيف 2009 مع مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات، على شاكله كولو توري وكارلوس تيفيز وإيمانويل أديبايور وروكي سانتا كروز، وفي منتصف الموسم، استغنت عن المدرب الويلزي مارك هيوز، وعينت مكانه الإيطالي روبرتو مانشيني.
بدأت التجربة تؤتي ثمارها، فوصل الفريق إلى نهائي كأس إنجلترا عام 2011، وهو أول نهائي يبلغه الفريق في 30 عاما، وتغلب مانشستر سيتي على ستوك سيتي في النهائي بملعب "ويمبلي"، ليحرز أول لقب له منذ فوزه بكأس رابطة المحترفين العام 1975.
لقب البريميرليج
استمرت العروض القوية في موسم 2011-2012، الذي شهد تتويج الفريق بأول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز (الثالث في تاريخه بكافة المسميات) بعد صراع شرس مع الجار مانشستر يونايتد.
واستمر الصراع قائما حتى اللحظات الأخيرة، وحسمه الأرجنتيني سيرجيو أجويرو بهدف الفوز الشهير في الوقت بدل الضائع من مباراة الفريق الأخيرة أمام كوينز بارك رينجرز (3-2).
وتحت قيادة المدرب التشيلي مانويل بيليجريني، رفع سيتي كأس الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثانية في الموسم 2013-2014.
لكن الوصول إلى أدوار متقدمة في مسابقة دوري أبطال أوروبا احتاج لفترة من الوقت، فخرج الفريق من دور المجموعات مرتين متتاليتين، ثم بلغ ثمن النهائي مرتين أيضا، قبل أن يصل إلى الدور نصف النهائي ويخرج على يد ريال مدريد في الموسم 2015-2016.
حقبة جوارديولا
التغيير الحقيقي في شكل مانشستر سيتي، بدأ صيف عام 2016، عندما تعاقد النادي مع المدرب الإسباني بيب جوارديولا، وفاز الفريق تحت قيادته بلقب البريميرليج في الموسم 2017-2018، برقم قياسي من النقاط، وهو الموسم ذاته الذي شهد تصدر أجويرو لقائمة الهدافين التاريخيين في النادي.
في الموسم التالي، نجح مانشستر سيتي للمرة الأولى، في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد منافسة شرسة من ليفربول، وهو الموسم الذي شهد أيضا فوزه بلبقي كأس انجلترا وكأس الرابطة، في سابقة أخرى تاريخية.
واكتفى السيتي في الموسم الماضي بإحراز لقب كأس الرابطة، ودع به أسطورته دافيد سيلفا الذي ترك الفريق بعد 10 أعوام في صفوفه.
إلا أنه عاد خلال الموسم الحالي، ليستعيد لقب البريميرليج، ويحصد كأس الرابطة للمرة الرابعة على التوالي، وهو الآن على بعد خطوة من اللقب القاري، بعدما أزاح عن طريقه في الأدوار القصائية، كلا من بوروسيا مونشنجلادباخ، بورسيا دورتموند وباريس سان جيرمان.
قد يعجبك أيضاً



