Reutersيحمل ديميتري باييه ذكريات سيئة عن آخر مباراة نهائية كبرى خاضها حين التحم بقوة مع كريستيانو رونالدو وأجبره على الخروج من الملعب في المواجهة القوية بين فرنسا والبرتغال في نهائي أوروبا لكرة القدم 2016.
وإذا تعافى اللاعب البالغ من العمر 31 عاما من إصابة طفيفة فستكون أمامه فرصة سانحة لتجاوز هذه الذكرى عندما يلعب مع أولمبيك مرسيليا في مواجهة اتليتيكو مدريد في نهائي الدوري الأوروبي في مدينة ليون بعد غد الأربعاء.
ومنح باييه فريقه مرسيليا دفعة معنوية قوية للوصول لأول نهائي أوروبي منذ 2004 عندما أنهى في مركز وصيف البطل فالنسيا الذي توج باللقب في النسخة القديمة التي كانت تسمى كأس الاتحاد الاوروبي.
وأحرز باييه ثلاثة أهداف وصنع ستة أهداف في مراحل خروج المغلوب بالبطولة القارية. وسيقاتل باييه من أجل منح نفسه فرصة الانضمام مجددا لمنتخب فرنسا الذي سيشارك في كأس العالم في روسيا.
وقال رودي جارسيا مدرب مرسيليا "إنه في كامل لياقته البدنية منذ يناير/كانون الثاني 2018 ولهذا فإنه سيكون قادرا على تقديم كل ما في جعبته من مواهب.
"أدى دور قائد الفريق بطريقة مثالية. كان يستطيع في الاغلب رفع المستوى العام للفريق في الدوري الأوروبي وهو ما مكنا من بلوغ المباراة النهائية".
وحفلت مسيرة باييه بالكثير من محطات الصعود والهبوط وبالتحديد منذ نهائي بطولة أوروبا في 2016 حين كان واحدا من العناصر الأساسية في تشكيلة فرنسا وصولا للمباراة النهائية امام البرتغال.
وبعد ثماني دقائق فقط من البداية التحم باييه بقوة مع كريستيانو رونالدو ما تسبب في إجبار النجم البرتغالي على الخروج من الملعب بعد 25 دقيقة من البداية.
وأصبح باييه وبشكل مفاجئ هدفا للعديد من الإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي رغم أنه لم يتلق إنذارا بسبب هذ الالتحام.
كما برأ بييرلويجي كولينا رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم ساحته ورفض توجيه أي لوم له.
لكن باييه هو من عانى عقب هذا الالتحام. فلم يصل باييه الى مستواه المعهود، والذي ظهر به طوال البطولة، خلال بقية المباراة وتم استبداله في الشوط الثاني.
أما رونالدو فلعب دور مساعد المدرب في تلك المباراة وشجع زملاءه من خارج الخطوط ليساعدهم على تحقيق فوز غير متوقع 1-صفر في الوقت الإضافي.
فترة صاخبة
وبعدها حدث خلاف بين باييه وناديه وست هام يونايتد وقال اللاعب الفرنسي في وقت لاحق إن النواحي الخططية للفريق باتت "مملة".
وبعد شهر شهد خلافات صاخبة وافق النادي المنتمي للدوري الانجليزي الممتاز على بيع اللاعب لاولمبيك مرسيليا.
لكن عودته للملاعب لم تؤت ثمارها بسرعة بسبب مشاكل عانى منها على صعيد الأداء واللياقة. لكنه عاد للتألق مجددا منذ فترة التوقف في عيد الميلاد.
وبمجرد ان نجح في استعادة مستواه مع مرسيليا حتى خرج باييه من تشكيلة منتخب فرنسا التي خاضت مباريات دولية في مارس اذار الماضي فيما بدا وكأنها خطوة متعمدة من جانب المدرب ديدييه ديشان لاستبعاده.
وقال ديشان "كان أمامه شهران ونصف من المباريات الرسمية. تحسن مستواه في المباريات الأخيرة لكنني اعتقد أن بإمكانه تقديم أداء أفضل. اعرف قدراته جيدا".
وغاب باييه عن مباراة فريقه الجمعة الماضي في الدوري أمام جانجون بسبب إصابة طفيفة لم يتم تحديد طبيعتها لكن جارسيا قال إنه يتوقع استعادة اللاعب للياقته في مباراة بعد غد.
وقال باييه "أنت تلعب كرة قدم لتحظى بفرصة المشاركة في مثل هذه المباريات الكبيرة. إنها مباراة تشبه ما جرى في بطولة أوروبا 2016 حين كانت المباراة النهائية على أرضنا.
"يمكننا أن نستشعر نفس الحماس من الشعب الفرنسي. هذا هو الحال وهذا يفيدنا بكل تأكيد.
"إذا حققنا الفوز في النهائي فستكتب أسماؤنا في تاريخ النادي".



