EPAمع مشهد خروجه من الملعب باكيا بعد تسجيل هدف الفوز الرائع قرب النهاية لفرنسا ضد رومانيا في افتتاح بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أمس الجمعة كان من الصعب تصديق أن ديميتري باييه أفضل لاعب في المباراة كاد ألا ينضم للتشكيلة.
وحتى أشهر قليلة لم يكن لاعب الوسط الزئبقي - الذي صنع الهدف الأول قبل أن يحرز هدف الفوز في الدقيقة 89 خلال الانتصار 2-1 في المجموعة الأولى على رومانيا العنيدة - يشكل أهمية كبيرة لديدييه ديشامب مدرب فرنسا.
وقال باييه (29 عاما) عن الطريق الطويل الذي قطعه "الوجود هنا الليلة والتسجيل هو نتيجة الكثير من الجهد الشاق والعديد من التضحيات. لم أظن في بداية الموسم أنني سأكون هنا.. كان هناك بعض الضغط عند الوصول للاستاد لكني جئت من أجل الاستمتاع."
وهذا الضغط كان نتيجة فترة طويلة قاتمة على المستوى الدولي حين جرى تجاهل باييه من قبل ديشامب وتم إبلاغه بأنه تراجع كثيرا في اختيارات المدرب لدرجة لا تمكنه من دخول التشكيلة.
ورغم أنه لعب جيدا وسجل هدفه الأول مع فرنسا خلال الهزيمة 4-3 أمام بلجيكا في يونيو/ حزيران 2015 فإن لاعب وست هام يونايتد استبعد من التشكيلات التالية.
وبقيت الأسئلة حول قدرة باييه - الذي يمتلك موهبة لا شك فيها - على الانضمام لتشكيلة فرنسا وكيف يتم استخراج الأفضل منه.
وحتى البداية الممتازة لموسم الدوري الإنجليزي الممتاز مع ناديه الجديد وست هام لم تساعد مسيرته الدولية.
ولم يبذل باييه الكثير من الجهد لإخفاء إحباطه من تجاهل ديشامب له وقال ذات مرة "بكل أمانة.. أواجه صعوبات في فهم ماذا يطلب مني حقا."
لكن مثابرته أتت بثمارها وانضم أخيرا إلى تشكيلة فرنسا في مارس/ آذار في الوقت المناسب لشق طريقه نحو المشاركة في بطولة اوروبا.
* اقتناع ديشامب
واقتنع ديشامب أخيرا بعد أداء مذهل من باييه عقب عودته للمنتخب الفرنسي ضد هولندا في مارس/ آذار ثم تسديدة لا تصد من ركلة حرة في الدقيقة الأخيرة من الفوز 3-2 على الكاميرون في لقاء ودي في مايو/ آيار.
وفي استاد فرنسا يوم الجمعة خرج باييه من ظل بول بوجبا وسرق الأضواء فصنع العديد من الفرص لفريقه قبل أن يرسل في النهاية الكرة العرضية التي سمحت لأوليفييه جيرو بافتتاح التسجيل.
وأدركت ركلة جزاء من بوجدان ستانكو التعادل لرومانيا التي بدت في طريقها لتقاسم النقاط قبل أن يحرز باييه هدف الفوز الرائع بعدما أطلق تسديدة جميلة بقدمه اليسرى في الزاوية العليا للمرمى مع تبقي دقيقة واحدة على النهاية.
وأخرج ديشامب بعد ذلك باييه ليغادر الملعب بدموع فرح عقب إثبات أحقيته تماما في الانضمام للتشكيلة أمام الجماهير التي ملأت المدرجات.
وقال "كان هناك الكثير من التوتر والضغط. إذا أخبرني أحدهم أن الأمور ستسير بهذا الشكل لم أكن لأصدق.
وأضاف: "أعتقد أن كل هذه الانفعالات خرجت بهذا الهدف."
وقال ديشامب إنه لم تساوره أي شكوك بشأن ضم باييه والتأثير الذي قد يجلبه للفريق.
وأبلغ المدرب البالغ عمره 47 عاما الصحفيين "إنه لاعب هجومي.. لكنه أيضا يساعد الفريق. من السهل في كرة القدم حين تستطيع وضع الكرة في الزاوية العليا. يحل ذلك العديد من المشاكل."
وبالنسبة لباييه وفرنسا وفر هذا الانتصار مساحة ضرورية للتنفس لفريق يشعر بثقل توقعات الجماهير.
وقال باييه "نعرف مدى أهمية النقاط الثلاث ونستطيع الآن الراحة والاستعداد بهدوء للمباراة الثانية."



