إعلان
إعلان

بالوتيلي.. "المجنون" الذي فشل في منح إيطاليا "قُبلة الحياة"

efe
23 يونيو 201420:00
 ماريو بالوتيليReuters
 خسرت إيطاليا من أوروجواي بهدف نظيف في الجولة الثالثة من المجموعة الرابعة بمونديال 2014 لتخرج رسميا من البطولة ومعها آمال ماريو بالوتيلي مجددا في تقديم شيء يذكر مع منتخب بلاده، وأيضا بعد خسارته لرهانه السابق بخصوص حصوله على قبلة من ملكة بريطانيا.

جاء أداء ماريو بالوتيلي في البطولة مخيبا للآمال، فرغم إحرازه هدف الفوز في مباراة إنجلترا بالجولة الأولى التي انتهت لصالح "الأزوري" 2-1 ، إلا أنه لم يشكل أي خطورة طوال المباراة.

نفس الأمر تكرر في المباراة الثانية أمام كوستاريكا التي خسرها المنتخب الإيطالي بهدف نظيف، حيث لم يكن للاعب أي وجود يذكر وحصل خلالها على بطاقته الصفراء الأولى في البطولة.

تلك المباراة التي قال بالوتيلي قبلها في تغريدة أنه ينتظر تلقي قبلة من ملكة بريطانيا اذا ما فاز فريقه على كوستاريكا وأوروجواي، لأنه بهذا الشكل سيعطي أملا لإنجلترا، المنتخب الذي تذيل المجموعة في النهاية، بدلا من أن يضع تركيزه بالكامل في المواجهة.

تعامل بالوتيلي، الذي لا يمكن انكار قدراته التهديفية والكروية حال تركيزه فقط في الملعب، مع البطولة كأنه طفل يتسلى بلعبة الفيديو التي تحمل نفس إسم شهرته والتي يعشقها ويحبها الكثيرون: "سوبر ماريو".

الفارق أن بعض الأطفال الذين يعشقون هذه اللعبة نجحوا في اتمام المهمة التي تتمثل في "انقاذ الأميرة من براثن التنين"، إلا أن بالوتيلي فشل في مساعدة "أميرته" إيطاليا في العبور لدور ال16 ليسقط حرفيا من "المرحلة الأولى".

في مباراة اليوم أمام أوروجواي استمر بالوتيلي يلعب شخصية "الغائب الحاضر" حيث أنه لمس الكرة 14 مرة فقط خلال الشوط الأول الذي لعبه قبل أن يقوم المدير الفني شيزاري برانديلي بتغييره بين شوطي المباراة، فضلا عن حصوله على بطاقة صفراء نتيجة لتدخله العنيف مع الخصم.

كما أن بالوتيلي خلال الشوط الأول لم يتمكن من تسديد سوى كرة واحدة وكانت بعيدة عن المرمى في ظل الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه من قبل جودين ومارتين كاسيريس.

لا يجب القاء اللوم بالكامل على طابع بالوتيلي العصبي والعنيف وربما المجنون الذي يعرفه الجميع، حيث أن برانديلي هو الأخر يتحمل المسئولية بشكل ما في اضعاف بالوتيلي بالبطولة، وخاصة في مباراة أوروجواي.

بالوتيلي مهاجم فارع الطول، ليس مهاريا، وبالتالي يحتاج إلى العرضيات العالية التي تسمح له باقتناص الكرة لاحداث الخطورة أو ايداعها في الشباك، إلا أن المهام الدفاعية الكبيرة التي أوكلها المدرب لماتيو دارميان وماتيا دي شيليو ساهمت في "قص أجنحة" الفريق، ليبق المهاجم "يتيما" بين الدفاع القوي للـ"سيليستي".

هذا أيضا بجانب أن الطريقة الدفاعية التي لعبت بها إيطاليا أيضا قيدت من مهام المايسترو أندريا بيرلو في ضرب العمق الأوروجوائي وايصال الكرة سواء لبالوتيلي أو إيموبيلي.

على بالوتيلي أن يقدم شيئا مع منتخب إيطاليا، لأنه لا يحمل في قلوب مشجعي "الأزوري" نفس المعزة التي يحملها "سوبر ماريو" في قلوب عشاق ألعاب الفيديو، والذي مهما مر عليه الزمن وظهرت من بعده ألعاب ثلاثية الأبعاد سيظل له قيمة خاصة.

عليه أن يقوم بشيء في المستقبل وإلا فإن لقب الشهرة الذي يحمله سيظل مرتبطا فقط في الذاكرة بالرجل السمين القصير ذي الشوارب الذي يحبه الجميع، وليس العملاق الأسمر الذي دمر الشباك وقاد منتخبه نحو المجد.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان