إعلان
إعلان

بالفيديو.. قصة الساحر "أورتيجوزا" مع ركلات الجزاء

KOOORA
05 ديسمبر 201404:40
2480136_full-lnd

غالبا ما كانت ركلات الجزاء تحمل كثيراً من التوتر والشد العصبي لجماهير الأندية التي يحصل فريقها عليها، ولكن بالنسبة لفريق سان لورينزو الأرجنتيني لم يعد الأمر هكذا على الإطلاق منذ إنطلاقة موسم 2011-2012 الذي حمل معه توقيع النادي مع لاعب لا يهدر ركلات الجزاء .

فما إن يطلق حكم المباراة صافرته معلنا عن إحتساب ركلة جزاء لصالح سان لورينزو إلَّا وتبدأ الجماهير انتظارها للاحتفال شبه المؤكد مع لاعبها صاحب القميص رقم 20 الذي يقف بمسافة بعيدة عن الكرة فوق علامة الجزاء وبشكلٍ مواجهٍ لها تماماً ، يبدأ بالتحرك نحوها بخطوتين بطيئتين ، يزيد من سرعته ثم يُبطئ من جديد قبل الوصول للكرة ويسددها بطريقة مثيرة للإعجاب يُخيل للمتابع أنَّه سيقوم بها بقدمه اليسرى ولكن في الواقع يقوم بها باليمنى ، يُسدد وتبدأ الإحتفالات بهدف نيستور أورتجيوزا .

أورتجيوزا هو لاعب باراجوياني يبلغ من العمر 30 عاماً انتقل لسان لورينزو وهو بعمر السابعة والعشرين ليجعل من ركلة الجزاء بالنسبة لهذا النادي قصة استمتاع ويجعل من اسمه خالداً مع علامة الجزاء التي لم يُخفق معها إلَّا مرة واحدة من أصل 27 مُناسبة وقف ليسدد خلالها ركلات جزاء لهذا النادي.

ربما ما وصل له من طريقة مثيرة للإعجاب جعلت الكثير من الصحف تتساءل عن أورتيجوزا وهذه الموهبة المميزة في تنفيذ ركلات الجزاء ، وهو بدوره كشف للموقع الرسمي لفيفا عن بداياته مع ضربة الجزاء وقال: "البعض يعتقد أنَّ هذه الطريقة في تنفيذ ركلة الجزاء نتيجة تجربتي الطويلة مع نادي أرجنتينوس جونيورز ولكنَّها في الواقع بعيدة تماماً عن النادي".

وأكمل :" منذ صغري كان يأخذني عمي مانويل أورتيجوزا إلى بطولات في منطقتنا كانت تُنظم بركلات الجزاء ، كُنت أقضي معه الليل بأكمله وتحديداً من العاشرة مساءً حتى السادسة صباحاً ، كانوا يلعبون لأجل المال فيما كُنت أتابع الجميع كيف ينفذون ركلات الجزاء وخصوصاً عمي ، بعد ذلك تأثرت بذلك كثيراً لدرجة أني كنت أمشي في الشوارع وأحاول توجيه الكرة نحو الشجر في الطريق لأزيد من دقة تسديداتي حتى أخذت الثقة الكافية بالنفس لتسديد ركلة الجزاء دون أي توتر".

لا شكَّ أنَّ أصعب ما قد يواجهه لاعب متخصص في ركلات الجزاء هو أن يعتمد على نهجٍ واحد في تسديد هذه الركلات ، والأصعب هو تُدرس طريقته في التسديد وحول هذا قال أورتيجوزا :" عندما يدرس الخصوم طريقتك فلا شكَّ أن الأمور تصبح معقدة أكثر ، بطبيعة الحال أنا لم أغير نهجي منذ أول تسديدة لي ، قد يُدهش أحدهم ولكني لا أتخذ قراري بالزاوية التي سأسدد الكرة لها من علامة الجزاء إلَّا مع آخر خطوة نحو الكرة وحينها من المفترض أن يكون حارس المرمى تحرك ، فيما إذا لم يتحرك ألجأ للقوة في التسديد ".

وأضاف :" هذا الأمر ليس بالسهل أبداً ، أن تتخذ قرارك بالزاوية في لحظة واحدة قبل أن تصل للكرة لكنِّي أصبحت بعد ممارسة طويلة على ثقة باختياري وبتسديدتي وبنتيجتها في النهاية ".

من الصعب على لاعب ما أن يحمل على عاتقه مهمة تسديدة ركلة جزاء تعني الكثير لفريقه ، لجماهير بالآلاف تؤازر فريقه ولكن بالنسبة لأورتجيوزا بدا الأمر ليس بذلك التعقيد حين انبرى لأهم ركلة جزاء في حياته أمام نادي ناسيونال الباراجواياني في نهائي كوبا ليبارتادوريس للموسم المنقضي والتي أهل من خلالها فريقه للمشاركة بكأس العالم للأندية 2014 .

وحول تلك الركلة يقول أورتيجوزا :" عندما أمسكت الكرة حينها لأضعها فوق نقطة الجزاء أخذت أنظر من حولي في الملعب ، لقد كان مكتظاً والأصوات تعلو ، أمرٌ لا شكَّ سيُخلف التوتر ولكني قلت في نفسي لن أتوتر وخاطبت ذاتي بالقول أنا الأفضل أنا الأفضل ، كنت على ثقة أنَّ مثل هذه اللحظة ليست فقط صعبة علي بل على حارس الخصم أيضاً وكنت على ثقة تامة بأنَّه سيتحرك قبل أن أسدد الكرة وأنَّ طريقتي ستنجح ، رغم صعوبة الموقف لم أفكر نهائياً في تغيير طريقتي بالتسديد ولم أرد في الواقع أن أغامر باللجوء للتسديد القوي في حال لم يتحرك لأنَّ شيئاً ما بداخلي أخبرني أنَّه سيتحرك وبالفعل فعل هذا واسكنت الكرة ببساطة في شباكه".

رغم كل الأريحية التي يعيشها في تسديداته ، إلَّا أنَّ أورتيجوزا لم يستطع تمالك نفسه وعدم الحديث عن أصعب ركلة جزاء في حياته الكروية ، ليعود بالذاكرة إلى 2012 وتحديداً شهر يوليو من ذلك العام ويروي قصة تلك الركلة بالقول :" في تلك المباراة كنا نواجه نادي إينستيتوتو وكنا متأخرين بالنتيجة بهدف نظيف وهذا يعني أنَّنا سنخطوة خطوة أكيدة للهبوط إلى الدرجة الثانية ".

وتابع :" أخذت الكرة حينها بعد أن سنحت لنا ركلة جزاء ونظرت إلى مكان من على المدرجات فوجدت أباً وابنه يبكيان ويرفعان أيديهما للسماء .. شيءٌ ما جعلني أسأل نفسي : إلى أيِّ مدىً هذه الركلة مهمة ؟ حينها أدركت قيمتها الكبيرة والكبيرة جداً وأدركت مدى كِبر التحدي الذي سأواجهه ومن هُنا انطلقت السهولة أمامي بعد كل الصعوبة التي عشتها في تلك اللحظات ، حينئذٍ باتت الأمور أسهل وشعرت بالراحة قبل التسديد وإسكانها الشبكة وإفراح هذا الأب وطفله وكل الجماهير الحاضرة ، وبنفس طريقتي المعتادة بالتسديد ".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان