
شهدت بطولة الدوري الأردني لمحترفي كرة القدم، تقلبات مستمرة على صعيد مدربي الفرق، نظراً لغياب الإستقرار الفني الذي كان نتاج القرارات المتخبطة والمتسرعة الصادرة عن بعض إدارات الأندية مما إدى للحد من قدرة هذه الفرق على ملامسة ما تكتنزه من تطلعات وطموحات.
وأشرف على تدريبات ال 12 فريقاً خلال مباريات بطولة الدوري التي بلغت 132 لقاء، 29 مدرباً.
موقع كووورة وبعدما انفض سامر البطولة الأهم والأكبر في الأردن، يواصل بث التقارير حول كل ما يخص بطولة دوري المحترفين لتقديم كل ما من شأنه أن يغذي نهم قراء وزوار الموقع.
وفي هذا التقرير وبعد دراسة متأنية، سنسلط الضوء على أفضل ستة مدربين وهم:
-أولاً: عبدالله أبو زمع (الوحدات): أثبت بأنه مدرب كفؤ سيكون له الشأن الكبير في عالم التدريب حيث نجح في قيادة فريقه للمحافظة على لقبه لموسم جديد، وهو يعتبر إنجازاً فريداً بمسيرة هذا المدرب الذي تسلم مهمة المدير الفني لأول مرة بمسيرته التدريبية منذ ثلاث سنوات فقط ومن خلال ناديه الذي لعب له نادي الوحدات الذي منحه فرصة التدريب.
وبما أن الحكم على أي مدرب يكون بالنتائج ومن ثم بالأداء، فإن أبو زمع الذي فاز الموسم الماضي بجائزة أفضل مدرب، نجح الموسم الحالي بالسير على ذات النهج بفضل ما تمتع به من ذكاء وإجادة في قراءة المباريات وإعداد اللاعبين فنياً وبدنياً ونفسياً، وقدرته على اجتياز أصعب الظروف معولاً على العزيمة ومساعيه لإثبات الذات.
حقق أبو زمع مع فريق الوحدات النتائج المطلوبة التي كفلت له المحافظة على اللقب وذلك عبر انتصارات مستحقة وأشبه بالمتواصلة، وقدم الفريق بعهده عروضاً جيد من الناحية الفنية كان أبرزها مواجهته الأخيرة أمام الرمثا.
وقاد أبو زمع فريق الوحدات إلى تحقيق الفوز ب 14 مباراة وتعادل في 6 مواجهات وخسر مرتين، فكانت هذه النتائج كفيلة بأن يحافظ الوحدات على اللقب.
-ثانياً: عيسى الترك (الجزيرة): يُلقب بشيخ المدربين في ظل الخبرة التدريبية الكبيرة التي يتمتع بها وهو الذي قام بتدريب غالبية الفرق الأردنية.
قاد فريق الجزيرة هذا الموسم لمركز الوصافة من بعد أربعين عاماً لم يحقق فيها فريق الجزيرة هذا المركز، وهو لذلك حقق إنجازاً تاريخياً للفريق، وأصبح الآن متفرغاً لقيادة فريقه لحسم صدارة مجموعته بكأس الإتحاد الآسيوي بعدما تأهل للدور الثاني.
ولو وفق الترك في فك عقدة التعادلات التي عانى منها الفريق هذا الموسم لكان الجزيرة بطلاً للدوري، حيث قاد الفريق لتحقيق 11 فوزاً وتعادل في "8" مواجهات وخسر في 3 منها.
ثالثاً: السوري ماهر بحري (الأهلي): مدرب كبير لو توفرت له أدوات التفوق المناسبة بشكل أفضل وتحديداً من حيث نوعية اللاعبين والمعسكرات التدريبية لاستطاع المنافسة بقوة على اللقب وإعادة الفريق لمنصات التتويج من بعد غياب طويل.
الأهلي ظهر بعهد بحري بصورة مختلفة من حيث الأداء والنتائج والروح القتالية التي استطاع أن يزرعها بفريق يخلو من النجوم، لكنه صنع فريقاً خطف أنظار الإعجاب وكل أضواء النجومية.
الأهلي الذي كان يسعى للثبات في دوري المحترفين، كان يحسم ثباته بوقت مبكر من عمر البطولة، واحتل المركز الخامس بعدما سطر 8 انتصارات منها على فرق الوحدات والرمثا والفيصلي وتعادل في 6 مباريات وخسر في 8.
-رابعاً :هيثم الشبول (ذات راس): عاش فريق ذات راس حالة من التخبط بسبب معاناته من غياب الإستقرار الفني حيث قاده في بداية المشوار السوري نزار محروس ومن ثم تسلم الراية ديان صالح، وبعدها أوكلت قيادة الفريق لهيثم الشبول حيث ظهر الفريق بشكل مختلف بعهده من حيث الأداء والنتائج في آن واحد ليستقر الفريق بالنهاية بالمركز الرابع .
وتسلم الشبول قيادة الفريق من الأسبوع السابع للدوري وكان بجعبة الفريق فوز وحيد فقط، فقاده في 16 مباراة حيث حقق الفريق بعهده الفوز في "7" مباريات وتعادل في "5" وخسر في "4" مواجهات.
-خامساً: أسامة قاسم (الصريح): هو مدرب مجتهد ويدرك تفاصيل كرة القدم الردنية، يمتاز بالواقعية ويتسلح بالجد والإجتهاد، نجح في خلق توليفة متميزة من اللاعبين وزرع بداخلهم ثقافة الفوز التي تجلت بأبهى صورها عندما تقدم الصريح للمركز الثالث، لكن الفريق سرعان ما تراجع في الأمتار الأخيرة .
وحقق الفريق بعهد قاسم 8 انتصارات وتعادل في 4 وخسر في 10 مناسبات.
ويتمثل طموح الفريق في الثبات بالدرجة الأولى، فاحتل المركز السادس.
-سادساً: إسلام جلال (البقعة): هي المهمة الأولى له بدوري المحترفين كمدير فني، تسلم المهمة خلفاً لمدير فني كبير يتمثل بالعراقي أكرم سلمان المدير الفني الحالي لمنتخب العراق، ورغم الظروف الصعبة التي تسلم بها حيث كان الفريق مهدداً بالهبوط إلا أنه تفوق على نفسه في قيادة البقعة إلى شاطىء الأمان بعدما استقر الفريق بالمركز الثامن.
إسلام جلال قاد فريق البقعة في آخر سبع مباريات وهي التي كانت الأهم بمسيرة الفريق بالبطولة، حيث قاد الفريق فيها إلى تحقيق 3 انتصارات مهمة على فرق الرمثا والأهلي واتحاد الرمثا وتعادل سلبياً في ثلاث مباريات أمام الفيصلي والجزيرة والصريح وخسر فقط أمام الوحدات.
قد يعجبك أيضاً



