
النهم التهديفى في كرة القدم شيء معروف في اللعبة الأشهر علي وجه الأرض، ويعد من سمات المهاجمين، ولكن خطورته تكمن في التأثير علي الفريق بالسلب، وكم من اللاعبين اشتهروا بالنرجسية وحب الذات أثناء اللعب، كمن يتجاهل زملاءه في التمرير عند مواجهة المرمي وهم في وضع أفضل للتهديف، ولكنه لا يتعرض إلي اللوم إذا سجل هدفا، في حين يؤدي إخفاقه في هز الشباك إلى تقريعه سواء من زملائه في الملعب أو من الجماهير الغاضبة لسلوكه الفردي، ويكون الأمر لافتا للانتباه ومثيرا للغضب والاستياء إذا تكرر مرات ومرات.
وكم من الرموز آثروا مصلحة فرقهم علي تحقيق مجد شخصي أو متعة آنية في إحراز هدف ولعل الجوهرة السوداء بيليه أعظم من ضرب الأمثلة علي ذلك.
ما يحدث في الدوري الإنجليزي الممتاز وبالتحديد داخل فريق ليفربول من مهاجمه السنغالي ساديو ماني يجسد هذه الآفة في كرة القدم، حيث أظهرت المباريات منذ انطلاق الدوري تجاهل زملائه الأقرب للمرمي وللتسجيل، وتكرر الأمر مرارا خاصة مع زميله محمد صلاح، ورغم أن الغيرة سلوك إنساني إلا إن اتهام ماني بذلك ربما يكون به بعض الظلم للاعب الخلوق فهو شريك أساسي في نجاح الفريق، وهو شريك أيضا في ما وصل إليه محمد صلاح الموسم الماضي من تفوق تصدر به قائمة هدافي الدوري الإنجليزي، وتحقيق العديد من الألقاب مع الفريق، ولا نريد اتهام اللاعب بتعمد ذلك، ويمكن أن يتم توصيفها كرويا بعدم اتخاذ القرار المناسب، وهو تعبير وقور في هذه الحالات إلى أن تثبت المباريات العكس.
الألماني كلوب مدرب ليفربول بالطبع يمتلك من الخبرات ما يستطيع به تعديل بوصله مهاجميه خاصة وأن فريقه يتصدر الدوري الأشهر في العالم من خلال تحقيق العلامة الكاملة في كل مبارياته حتي الآن بأداء راق نرجو أن يتواصل بدون إخفاق حتى ولو كان التحدي هذه النوعية من الأزمات.
قد يعجبك أيضاً



