


يتابع عشاق كرة القدم بصفة عامة والكالشيو بصفة خاصة أخبار نادي بارما الأخيرة بمشاعر مختلطة بالحزن والحسرة بعد وصول النادي العريق على الأرجح إلى طريق اللاعودة بسبب الأزمات المالية الضخمة والتي اوصلته رسمياً اليوم إلى دوري الهواة الموسم المقبل ليسدل الستار على الأرجح في أسوأ مشاهد النهاية لنادي كانت له صولات وجولات لا تُنسى في ايطاليا ووصل إلى منصات التتويج في ايطاليا واوروبا عدة مرات.
بارما الذي حقق لقب كأس ايطاليا 3 مرات وخسر لقب السكوديتو الذي كان قريباً منه للمرة الأولى في تاريخه عام 1997 بفارق نقطتين فقط عن يوفنتوس العملاق بخلاف امتلاكه لأربعة ألقاب اوروبية بواقع لقبي كأس الاتحاد ولقب لأبطال الكؤوس ولقب للسوبر الاوروبية تم اعلان افلاسه بشكل رسمي بقرار المحكمة الايطالية في شهر مارس الماضي بعدما وصلت الأزمة المالية لأعلى مستوى في تاريخ النادي.
الأزمة بدأت تظهر ملامحها مع نهاية الموسم قبل الماضي والذي قدم خلاله بارما مستوى مميز ونجح في انهاء الدوري في المركز السادس والتأهل رسمياً إلى بطولة الدوري الاوروبي إلا ان فشله في تسديد بعض الالتزامات المالية كان كفيلاً بحرمانه من المشاركة الاوروبية وتصعيد تورينو صاحب المركز السابع بديلاً عنه بالإضافة إلى خصم نقطة من رصيده قبل بداية الموسم ليبدأ بارما الموسم برصيد سالب نقطة وتبدأ معها الأزمات في الظهور.
الأزمة المالية اثرت بشدة على فريق بارما خلال الموسم المنقضي فاحتل الفريق قاع الترتيب بلا منازع منذ البداية وحتى النهاية وكانت الضربة الأقوى هو فشله في الحفاظ على لاعبيه بسبب عدم دفع رواتب جميع العاملين في النادي ومن ضمنهم اللاعبين ففسخ كاسانو عقده في منتصف الموسم تلاه عدد اخر من اللاعبين بسبب عدم الحصول على اي مستحقات مالية شهر يوليو الماضي كما عاد دي تشيلي إلى يوفنتوس في منتصف الموسم بعدما اتفق الناديين على عدم استكمال عقد الاعارة والذي كان ممتداً حتى نهاية الموسم ووافق باليتا على الانضمام للميلان تاركاً سفينة بارما تغرق.
بالرغم من تغيير ملاك النادي مرتين منذ بداية عام 2015 إلا ان المالك الجديد فشل في تسديد احد الالتزامات الضريبية قبل موعدها المحدد بالرغم من تأكيدات مدير النادي وقتها ان الدفع تم في موعده ليتم الحجز على أربع حافلات يمتلكها النادي العريق لتبقى ديون النادي والمقدرة بما يزيد عن 100 مليون يورو قبل ان يتم القبض عليه بتهمة غسيل الاموال وتعيين ادارة تدير الشؤون النادي وتتولى عملية بيع النادي والبحث عن مستثمرين لانقاذ النادي من عثرته.
النادي الذي لعب له اسماءاً عريقة في عالم كرة القدم مثل بوفون وتورام وكريسبو وفيرون وكانافارو واسبريلا وتوماس برولين واورتيجا اصبح مصيره الموسم المقبل الدرجة الرابعة بعدما فشلت الادارة المعينة في ايجاد مالك جديد يقوم بتسديد الديون الرياضية والتي بلغت 18 مليون يورو تقريباً بعد تنازل عدد من اللاعبين والمدربين عن مستحقاتهم المالية لتفشل عملية تسجيل النادي ضمن فرق الدرجة الثانية الموسم المقبل علماً بأن مجموع الديون تجاوز ال 100 مليون يورو من بينها فواتير للكهرباء والغاز والمياه والتي تم قطعها عن النادي في فترة من الفترات ولكن القانون يشترط تسديد الديون الرياضية فقط حتى يتمكن النادي من المشاركة ضمن مسابقات المحترفين والتي من بينها الدرجة الثانية.
وكاد بارما الا يستكمل الموسم المنقضي بعد فشله في توفير بضعة الاف للشركة الخاصة التي تتولى عملية تأمين المباريات بالإضافة إلى عدم وجود اضاءة او مياه بعد قطعها عن النادي قبل ان تقرر رابطة الاندية الايطالية تحويل مبلغ 5 ملايين يورو لرصيد نادي بارما لاستكمال الموسم تم جمعها من الغرامات المالية التي وُقعت على الأندية واللاعبين طوال الموسم وهو ما تحقق بالفعل وخاض بارما الجولات المتبقية في الكالشو ولكنه في النهاية سقط ايضاً في البئر العميق.
قد يعجبك أيضاً



