إعلان
إعلان

باحث ألماني يشيد بتحسن أوضاع العمال في قطر قبل مونديال 2022

KOOORA
18 يناير 201708:05
هيرمان

أشاد الباحث الألماني راينر هيرمان، بجهود الدوحة في تحسين أوضاع العمال، الذين يعملون في بناء البنية التحتية وملاعب كأس العالم 2022 في قطر.

وأكد هيرمان لجريدة "فاز" الألمانية: "يرى البعض النصف الممتلئ من الكأس، بينما يرى البعض الآخر النصف الفارغ منه. ومع ذلك يتفق كثيرون على أن أوضاع العمل ومستوى المعيشة لغالبية العمال الآسيويين الذين يعملون في بناء البنية التحتية واستادات كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، لا ترتقي إلى المعايير الغربية. ولكن مما لا شك فيه أن قطر قد بذلت الكثير من الجهد لتحسين هذه الأوضاع خلال السنوات الست الماضية".

وحصلت قطر على حق استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 في ديسمبر/ كانون الأول 2010، في قرار أثار الجدل، وبسبب القلق حول الصيف الحار في قطر، ستقام المباراة النهائية في البطولة في ديسمبر/ كانون الأول 2022، قبل 7 أيام فقط من أعياد الميلاد.

ويقول هيرمان: "منذ عام 2010 دأبت العديد من منظمات حقوق الإنسان والكثير من وسائل الإعلام الدولية على انتقاد ظروف العمال الأجانب في قطر، وغالبيتهم من الآسيويين ذوي الرواتب المتدنية. وفي منتصف المشوار بين 2010 و2022 لا بد من ملاحظة أن التغييرات التي حدثت في هذا المجال قد وضعت قطر في طليعة دول الخليج الغنية في مجال الإصلاحات العمالية".

وكما هو الحال في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، اتبعت قطر نظام الكفالة، والذي بموجبه كان العمال الأجانب يحتاجون إلى إذن، ليس فقط للعمل في الدولة، وإنما أيضًا لمغادرتها. وكثيراً ما كانت مكاتب التوظيف تعد العمال برواتب عالية وعقود عمل جيدة، وهو ما لم يكن يحدث. كما أن هناك أمثلة على حالات لعمال تأخرت رواتبهم لمدد طويلة أو حتى لم تدفع لهم رواتبهم على الإطلاق.

ويضيف هيرمان: "منذ عام 2010 ساعد التركيز الإعلامي على هذه القضية في إحداث تغيير إيجابي. ويسجّل لقطر، أنها دخلت في حوار مع منتقديها ودعت منظمات حقوق الانسان والاتحادات العمالية، بما فيها منظمة العمل الدولية، إلى تقديم مقترحاتها ومناقشة بواعث قلقها".

وأكد أن الحكومة القطرية حققت إنجازات ملموسة، إلا أن البعض لا يزال يرى أن هذه التعديلات التي أجريت مؤخراً على قانون العمال لا تزال غير كافية.

ويتابع: "مع ذلك، علينا أن نحيي قطر على الخطوات التي اتخذتها. ففي شهر ديسمبر/ كانون الأول ألغت قطر نظام الكفالة بحيث أصبح كل عامل أجنبي يوقع عقد عمله بشكل مباشر مع صاحب العمل. ويجب أن يكون هذا العقد مكتوباً بلغة العامل وأن يتم توقيعه في بلده الأم. ويحتفظ العمال الأجانب بجواز سفرهم على الدوام، كما ويحق لهم مغادرة الدولة بإذن من أصحاب عملهم".

وسلط هيرمان الضوء على بعض التشريعات الجديدة، قائلا: "علاوة على إصدار القوانين الجديدة، وضعت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وهي الهيئة المنظمة لبطولة كأس العالم 2022، معايير واضحة لكل عامل من العمال في مشاريعها، بما في ذلك المقاولين والمقاولين الفرعيين، كما وأعلنت اللجنة العليا أن ممثلي الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب، وهي مؤسسة تضم 318 نقابة عمال في 130 دولة، سيتفقدون ظروف العمل في مواقع البناء".

وختم هيرمان حديثه بالقول: "بالرغم من هذه الإصلاحات، إلا أن الجدل لا يزال قائماً. فقد وصف تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية في مارس/آذار 2016 ظروف العمل بأنها "مخيفة"، وقالت الحكومة القطرية عندها إن التقرير استند إلى بعض الحوادث التي حصلت مطلع عام 2015. وعلى الرغم من أن قطر ما تزال في دائرة الجدل، لكنها تستحق الثناء على التغييرات الإيجابية التي أنجزتها".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان