AFPأعلن جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن دبي ستتحول اعتبارًا من العام المقبل إلى منصة عالمية لتكريم نجوم كرة القدم، من لاعبين ومدربين وفرق وأساطير اللعبة، من خلال جوائز الفيفا العالمية، مؤكدًا أن الرياضة، وفي مقدمتها كرة القدم، تمثل قوة إنسانية تنشر الفرح وتوحد الشعوب حول العالم.
وجاء إعلان إنفانتينو، خلال كلمته الافتتاحية في القمة العالمية للرياضة التي افتتحت أعمالها في دبي اليوم.
وقال: "يسعدني حقًا أن أكون هنا، وأنا في دبي، وهي مدينة رائعة بكل معنى الكلمة، وفي الواقع، عندما تزورها مرة واحدة، لا أعتقد أن أحدًا يمكنه ألا يستمتع بها، ومن يقول إنه هنا للمرة الأولى، أظن أنه لا يقول الحقيقة، ولا بد أنه جاء من قبل سرًا ليستمتع بها".
وأضاف: "بالطبع أنا هنا من أجل دبي، وأنا هنا من أجلكم جميعًا، وجئت أيضًا لأستمد الكثير من الطاقة استعدادًا للعام الجديد القادم، وأتطلع بشغف كبير إلى هذا المؤتمر، وشكرًا جزيلًا على استضافتي، ومستقبل كرة القدم واضح، وما تقوم به الفيفا في كرة القدم ومن أجلها هو الاهتمام بالتطوير، بالشباب، بالبطولات، وبخلق المزيد من الفرص للأطفال، للبنات والأولاد، في جميع أنحاء العالم، للتنافس واللعب والتألق".
وأوضح: "نزيد عدد البطولات وكؤوس العالم تحت 17 سنة للبنين والبنات، وننشئ مهرجان كأس عالم تحت 15 سنة، تشارك فيه جميع دول العالم الـ211 الأعضاء في الفيفا، وهو عدد يفوق عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ونستثمر كثيرًا في كرة القدم النسائية، وسيكون لدينا كأس العالم للسيدات القادمة في عام 2027، وقبل ذلك، في يناير/كانون الثاني المقبل في لندن، سنشهد أول بطولة أبطال للسيدات، كما سننظم كأس العالم للأندية للسيدات، ومن المهم جدًا الاستثمار في رياضة المرأة".
وأكمل: "نستثمر أيضًا في اللعبة نفسها. نريد للعبتنا أن تبقى ذات صلة، وأن تبقى أفضل لعبة في العالم، وأن تصبح أفضل وأكثر هجومية وجاذبية. لذلك ننظر في كيفية تطوير اللعبة، وأدخلنا قبل سنوات نظام حكم الفيديو المساعد، لجعل اللعبة أكثر عدلًا، ولمنح الشخص الوحيد في العالم الذي قد لا يرى الخطأ، وهو الحكم، فرصة تصحيح الخطأ الذي يراه ملايين المشاهدين في المدرجات وفي منازلهم، ونعمل باستمرار على تحسين التكنولوجيا لمساعدة الحكام على اتخاذ القرارات الصحيحة".
وتابع رئيس الاتحاد الدولي: "كما نراجع قوانين اللعبة لجعلها أكثر هجومية وجاذبية، وندرس مثلًا قانون التسلل الذي تطور على مر السنين، وقد يتغير مستقبلًا، وكذلك نبحث في الحد من إضاعة الوقت، لأن من المهم أن تسير المباراة بسلاسة، وأن تُقلَّل التوقفات إلى الحد الأدنى".
وأردف: "بالطبع، اللاعبون هم العنصر الأهم في كرة القدم، وهؤلاء الأساطير الذين كتبوا صفحات خالدة في تاريخ رياضتنا، والذين هم معنا اليوم، هم من يجعلون قلوبنا تنبض، ومهمتي كرئيس للفيفا، ومهمة كل من يعمل في إدارة كرة القدم، هي تهيئة المسرح لهؤلاء الفنانين ليؤدوا ويتألقوا، لأنهم يمنحون الناس المشاعر، ولا يوجد شيء أجمل من أن تمنح الناس مشاعر وتشاركهم إياها".
وقال: "نستثمر مليارات الدولارات في تطوير كرة القدم في 211 دولة، لبناء الملاعب، وتدريب اللاعبين، وإنشاء أكاديميات الفيفا حول العالم، وبحلول العام المقبل سيكون لدينا 100 أكاديمية في 100 دولة مختلفة، ولا أعلم، إذا رغبت دولة الإمارات، يمكننا أن نرفع العدد إلى 101 أكاديمية، وسيكون ذلك رائعًا".
نظام جديد
وأضاف إنفانتينو: "كما أطلقنا هذا العام بطولة جديدة، كأس العالم للأندية بنظامها الجديد، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة أفضل 32 ناديًا في العالم، وفاز تشيلسي في النهائي على باريس سان جيرمان، وكان حدثًا مثيرًا للغاية".
وقال: "أهم ما في هذه البطولة أنها لم تكن مجرد نجاح تجاري كبير، بل لأنها تركز على كرة قدم الأندية، وهي اللعبة التي يمارسها الجميع، إذ إن قلة فقط من اللاعبين تمثل منتخباتها الوطنية، بينما كل لاعب يلعب لنادٍ".
وأردف: "في هذه البطولة شارك لاعبون من 72 دولة، وحتى في نهائي تشيلسي وباريس سان جيرمان كان هناك لاعبون من 16 دولة وخمس قارات مختلفة، وهذا يعني أن العالم كله كان حاضرًا في مباراة واحدة، وأن الأطفال في تلك الدول يعلمون أنه إذا عملوا بجد وكانوا جيدين بما يكفي، فقد يلعبون يومًا ما في نهائي كأس العالم ربما مع أنديتهم".
حدث عالمي
وزاد: "بالحديث عن كأس العالم، لدينا النسخة المقبلة التي ستقام في ثلاثة دول رائعة هي الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
وأضاف: "لدينا 48 منتخبًا، و104 مباريات، ما يعادل 104 مباريات سوبر بول خلال شهر واحد، وسيكون حدثًا عاطفيًا استثنائيًا، مع حضور ما بين 6 و7 ملايين متفرج في الملاعب، ومليارات يشاهدون من منازلهم، وسنحقق أكثر من 10 مليارات دولار من العائدات، تُستثمر بالكامل في تطوير كرة القدم حول العالم".
وفيما يتعلق بحجم الطلب على التذاكر خلال أسبوعين فقط، قال: "تلقينا 150 مليون طلب تذاكر، أي 10 ملايين طلب يوميًا، ما يوضح مدى قوة كأس العالم. للمقارنة، خلال قرابة 100 عام من تاريخ كأس العالم، باع الفيفا 44 مليون تذكرة فقط".



