إعلان
إعلان
main-background

أيها اللاعب الحمار.. شكرا !

وليد فاروق
11 مارس 201420:00
koo_walid
كم لاعبا في ملاعبنا العربية يستحق أن يطلق عليه لفظ "حمار".. ليس من قبيل الإساءة – حاشا لله – ولكن من منطلق عطائه  الكبير داخل المستطيل الأخضر .. وقدرته على التحمل والجلد والبرطعه ..!!
أقول هذا على إعتبار أن الإتجاه لإطلاق أوصاف الحيوانات على اللاعبين ليس بدعة، بل على العكس ففي ملاعب كرة القدم "الحقيقية" يتعامل الوسط الكروي في الغرب وأوربا مع تشبيهات الفرق واللاعبين بأسماء الحيوانات بنوعا من التقدير ، حيث تتقارب وتتشابه قدرات اللاعبين مع الصفات الأصيلة لتلك الحيوانات التي نعتبرها نحن نوع من السب والشتم.
الطريف أن أكثر الألفاظ الدارجة على ألسنة "البعض" منا، والتي تخرج تلقائيا وبشكل "أتوماتيكي" لوماً وتقريعاً  للاعب سدد الكرة بجوار القائم بدلا من داخل الشباك، أو وصفاً لقرار تحكيمي "حكيم" لم يعجبنا، ربما تكون هي نفسها نفس الألفاظ التي يطلقها الجمهور والمسؤولين في أوروبا إستحسانا وإشادة بفرقهم ولاعبيهم.
صحيح أننا استعرنا بعض الأسماء في ملاعبنا مثل "الغزال" و"الفهد" و"قلب الأسد"، وأطلقناها على بعض اللاعبين المميزين، فقط لأنهم يتسموا بصفات شكلية مقاربة لهذه الحيوانات "الجميلة"، لكننا لم نطلق أبدا عليهم صفا للحيوانات المظلومة.
فالبرتغالي جوزيه مورينيو ، مدرب تشيلسي الإنجليزي، حينما حاول في فترة من الفترات ، البرهنة "ببعض الخبث" على قدرة فريقه على مناطحة أرسنال ومانشستر سيتي على صدارة الدوري الإنجليزي، قال أن فريقه مجرد "حصان صغير" وسط حصانين كبيرين.. ربما اللفظ خانه وكان يقصد "حماراً".
وحينما أراد برندن رودجرز، مدرب ليفربول، الرد على مورينيو، وإدخال فريقه ضمن منظومة "الحيوانات المتنافسة" في الدوري الإنجليزي، لم يجد أفضل من "كلاب الشيواوا" ، وهو الوصف الذي أطلقه على فريقه !
المشكلة أننا نتعاطى مع كل هذه المسائل الطريفه بنوع كبير من الحساسية المبالغ فيها، فلا توجد لدينا المقدرة أساسا على التواصل والحوار، وتقبل الرأي الأخر سواء كان لاعبا منافسا أو مدربا، أو حتى من جمهور نفس الفريق، فثقافتنا تصادمية أكثر منها توافقية، ونظره واحدة لمشاكستنا الكروية كافية لتفهم حقيقة الوضع التأمري.. من وجهة نظرنا.
الطريف أن الصحافة الأوروبية باتت تتعامل مع هذه التشبيهات كأنها أمور مسلم بها ومفهوم معناها ومغزاها، للدرجة التي جعلت وسائل الإعلام تفسر تصريحات رودرجز نفسه لاحقا بأنه سعيد بمنح "حيواناته" بعض الراحة بأنه يقصد لاعبيه..ولانها  مسألة باتت معروفة ، فلم يجتهد الكثيرون لإدراك أن الحيوانات هنا المقصود بها كلاب الشيواوا.. ولم يغضب أحد ولم يصب جام غضبه على المدرب "الذي يزدري لاعبيه".
*** 
السويدي زلاتان إبراهيموفيتش  مهاجم باريس سان جيرمان إعترف على نفسه، أنه إنسان عادي يمتلك مقومات "سمكة القرش" هذا الكائن البحري العملاق.. إذا هو قالها بنفسه.. شكرا يا قرش !

حقا أنه سيرك كبير !

Twitter @walidfarouk73
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان