
ساعات قليلة ويخوض فريق الإسماعيلي (ممثل مصر) واحدة من أهم مبارياته في سنينه الأخار، أمام الرجاء البيضاوي المغربي، في إياب نصف نهائي كأس محمد السادس (البطولة العربية)، وإعلام مصر أجمع لم يلتفت لتلك المباراة أو لأحوال الدراويش، في واقعة ليست غريبة على إعلام تم تصنيفه باللونين الأبيض والأحمر فقط!
الإسماعيلي والذي نجح في تمثيل مصر خير تمثيل في بطولة ليست سهلة على الإطلاق، بات على بعد خطوة من نهائي تحلم به جماهيره، بل محافظة إسماعيلية بأكملها، نهائي سيكون بمثابة حلم لقلعة الدراويش، نهائي سينتشل الإسماعيلي من سنين الاضمحلال، نهائي من شأنه أن يعيد الإسماعيلي برازيل العرب، ومع ذلك "لا حس ولا خبر"!
كيف سيواجه الإسماعيلي الرجاء بقوته ونفوذه في كازابلانكا وهو لا يلق الدعم من إعلام بلده؟ كيف سيعبر هذه المحطة الصعبة بدون مؤازرة وتشجيع للاعبيه ولو بمقاطع فيديو بسيطة تذكرهم بأمجاد قلعة الدراويش في بداية الألفية؟ هل بعدما باتت طينة لاعبي الإسماعيلي من اللاعبين متوسطي المستوى الذين لا يصلحون للكبار، أصبح لا فائدة له؟ لا والله، فالإسماعيلي سيظل عظيمًا بتاريخه وأمجاده وجماهيره.
تنادون دائمًا بنبذ التعصب ومع ذلك تثيرونه بإهمال فريق يعتبر الضلع الثالث في مثلث كبار الفرق المصرية، وجماهيره بالآلاف، ألا تخجلون؟!
عقب كل مباراة يتعثر خلالها الإسماعيلي في بطولة الدوري، نجلس أمام التلفاز نستمع لآرائكم ونقاشاتكم حول مشاكل النادي وأزماته، والجميع يعلم أن أزمة الدراويش مادية في المقام الأول، وحل هذه المشكلة يكمن في تحقيق لقب البطولة العربية
لقب تلك البطولة هو ما سيمنح الفريق الثقة ويعيده للساحة من جديد، فالبطولة هي كل شيء في كرة القدم، ومع تحقيق اللقب الأول سيأتي الثاني والثالث، طالما شعر اللاعبون بقدرتهم على رفع الكؤوس.
كما سيجني النادي من وراء هذا اللقب الغالي أموالًا طائلة تصل إلى 6 ملايين دولار، وهو رقم مهول الإسماعيلي في أمس الحاجة له، من أجل جلب لاعبين يليقون بقلعة الدراويش ويعيدونه للمنافسة على الألقاب.
المباراة التي ينتظرها كل ما هو إسماعيلاوي ومصري حريص على عودة قلعة الدراويش بعد ساعات قليلة، ولدي ثقة أن هذه الكلمات ستصل لكم، فحاولوا قدر ما استطاعتم توصيل رسالة لبعثة الدراويش في المغرب بأنك خلفهم وفي ظهرهم، وأنهم قادرين على العودة للنهائيات.
قد يعجبك أيضاً



