

EPAتأخذ مدرسة كرة القدم في نادي جوانجزو إيفرجراند الصيني على عاتقها تغيير وضع كرة القدم في البلاد والنهوض بمستواها، ليضاهي القدرة الاقتصادية التي يتمتع بها العملاق الآسيوي.
يبلغ حجم الاستثمارات المنتظرة من هذا المشروع نحو 200 مليون يورو، في الوقت الذي يضع فيه المسؤولون عن هذه المدرسة هدفا نصب أعينهم، وهو تكوين اللاعبين من أجل القدرة على منافسة أكبر الدوريات في العالم.
وأصبح "النمر الصيني" هو النادي الأفضل في البلاد في هذه الآونة، فضلا عن كونه حامل لقب الدوري المحلي وبطل دوري الأبطال في القارة الصفراء في عامي 2013 و2015.
دعم النادي صفوفه ليس على مستوى اللاعبين فحسب، بل على مستوى المدربين أيضا ونجح في استقدام أسماء ذات ثقل مثل الإيطالي مارتشيلو ليبي، المدرب السابق في الفترة ما بين عامي (2012 و2014)، أو المدرب الحالي البرازيلي لويس فيليبي سكولاري.
وأوضح مدير مدرسة كرة القدم بالنادي ليو جيانجنان في مقابلة له: "الهدف هو تغيير مستوى كرة القدم المتواضع في البلاد. الصين بلد يتمتع بقوة اقتصادية كبيرة ورياضية أيضا. لقد حصلنا على العدد الأكبر من الميداليات في دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008. ولكن يجب أيضا تحسين مستوى كرة القدم باعتبارها الرياضة الأهم على مستوى العالم".
أردف: "الصين تحتل مركز متأخر جدا في تصنيف الفيفا. فعلى الرغم من أن الاقتصاد قوي، إلا أن مستوى كرة القدم ليس بنفس القوة وهذا ليس جيد".
أضاف: "الجميع يريد تغيير هذا الوضع. السبب؟ هناك عدة أسباب. الرئيسي هو أننا لا نمتلك خطة قوية من أجل تكوين اللاعبين الصغار. إذن، فلن نقوم باستثمار الأموال على أندية الدرجة الأولى فحسب، ولكن أيضا في تكوين اللاعبين الشباب".
وأكد جيانجنان أنه منذ اللحظة الأولى لإنشاء المدرسة، ساهمت في تقديم نحو 72 لاعبا للمنتخب الوطني.
لهذا، فقد تم إنشاء مدرسة أخرى في إسبانيا، وبالتحديد في العاصمة مدريد: "إسبانيا تعتبر أحد أفضل البلاد على مستوى كرة القدم في العالم. ريال مدريد وبرشلونة هما الفريقان الأكبر في العالم. لقد تعاوننا مع شركة سوكسنا في مدريد من أجل إنشاء مدرسة الكرة في الصين. والآن نحن متواجدون في مدريد أيضا".
ويهدف النادي الصيني إلى جانب الشركة إلى أن يتم تكوين اللاعبين الصغار في أحد البلاد التي تتمتع بتاريخ كبير في اللعبة.
ولهذا تم إنشاء مدرسة إيفرجراند لكرة القدم في إسبانيا، بمدريد، منذ أكثر من عام ونصف وبنهاية الشهر الحالي سيبلغ عدد الأطفال المشاركين فيها 75.
من جانبه، أوضح لويس ألسينا، رئيس شركة سوكسنا في تصريحات له: "الوضع بالنسبة للأطفال قانوني تماما. فهم يملكون تأشيرات دخول للدراسة وموثقة. وهم متواجدون مع أبائهم والمدرسين القادمين من الصين. ويعيشون في شقق مجهزة في منطقة سانتو دومينجو، بالإضافة إلى إيجاد مكان يتبع نفس النظام التعليمي في الصين".
أردف: "يتم إلحاق الأطفال بفصول تقوية للغتين الإسبانية والإنجليزية، فضلا عن التأكيد على أن يتقن الأطفال القادمون من هناك للغات الثلاث الأكثر تداولا. هؤلاء الأطفال ليسوا تحت وصاية أيا من الأندية الكبيرة. ولهذا وبخلاف بعض النماذج الصينية الأخرى، فالحكومة الصينية هي التي تحمي هذا المشروع من خلال سفارتها".
وكانت شرارة الانطلاق لهذا المشروع منذ عدة أعوام، حيث بدأ كما يقول لويس ألسينا: "بحلم إنشاء مدرسة خاصة كبيرة في جنوب الصين. وبهذا، استطعنا تكوين أكبر مدرسة لكرة القدم في العالم التي تحتوي الآن على أكثر من 50 معسكرا للكرة حول العالم وأكثر من 3 آلاف طفل يدرسون هناك. لدينا هناك 24 مدربا وأكثر من 150 مدرب صيني يقومون على تدريب الصغار. إنها مدرسة وليست قطاعا للناشئين".
قد يعجبك أيضاً



