انتهى مشوار ايطاليا في كأس العالم بشكل حزين وبالقاء اللوم
انتهى مشوار ايطاليا في كأس العالم بشكل حزين وبالقاء اللوم على الحكم لكن الفريق بصفة عامة افتقر للقوة خاصة في الجانب الهجومي وهو ما أسفر في النهاية عن السقوط.
ووجه المدرب تشيزاري برانديلي بعض الانتقادات للحالة التي وصلت إليها كرة القدم الايطالية وأعلن استقالته بعد الخسارة 1-صفر أمام اوروجواي أمس الثلاثاء ليودع المسابقة من الدور الأول للمرة الثانية على التوالي.
واعترف اللاعبون الكبار مثل جيانلويجي بوفون ودانييلي دي روسي أن الفريق ببساطة لم يكن على قدر المستوى الجيد وأشار اللاعبان إلى عدم ظهور البعض بالشكل المنتظر وهي التصريحات التي فسرتها وسائل الإعلام بانها موجهة نحو المهاجم متقلب المزاج ماريو بالوتيلي.
وقال دي روسي لوسائل إعلام محلية بعد المباراة في ناتال أمس "هناك مجموعة عناصر أثرت على النتيجة منها الحرارة وأخطاء التحكيم لكننا لا يجب فقط أن نتوقف أمام ذلك."
وأضاف "نحن في حاجة إلى رجال حقيقيين وليس شخصيات وهمية في ألبوم بانيني. هذه النوعية غير مفيدة للمنتخب الوطني."
ويبدو أن هذه التصريحات موجهة نحو بالوتيلي الذي ملأ البوم بانيني - الذي يضم صورا لكل اللاعبين المشاركين في كأس العالم - عن طريق استخدام صورته الشخصية بعدما سجل هدف فوز ايطاليا 2-1 على انجلترا ونشر ذلك على صفتحه بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.
وبعد الفوز على انجلترا خسرت ايطاليا صفر أمام كوستاريكا ثم أوروجواي لتكتفي بتسجيل هدفين فقط وهي أسوأ حصيلة للفريق منذ كأس العالم 1966 عندما خرج آنذاك أمام كوريا الشمالية في مفاجأة كبيرة.
وقال بوفون "هذا يوم فشل. بدأنا بشكل جيد وربما ارتفعت التوقعات عاليا بعد الانتصار الاول لكننا اصطدمنا بالواقع الحزين فالفريق الذي لا يسجل أي هدف في مباراتين ولا يصنع سوى هذا العدد المحدود من الفرص يستحق الخروج."
وأضاف "الحكم أيضا لم يساعدنا لكن لا يمكن إلقاء اللوم دائما على التحكيم.:
ورغم أن برانديلي كان غاضبا من التحكيم بعد طرد كلاوديو ماركيسيو في الشوط الثاني فإنه عبر عن استيائه بشكل أكبر من عدم تلقيه مساندة من بلاده.
وقال برانديلي "نحن المنتخب الوطني الوحيد الذي يودع كأس العالم دون مساندة جماهيره وعندما خرجنا تم التعبير عن الأسف من وصولنا لكأس العالم."
وأضاف "لدينا مشكلة تتعلق بالإمكانيات. كنا ندرك المشاكل التي ستواجهنا أمام بعض الفرق رغم أنها لم تظهر أمام انجلترا. اوروجواي مررت الكرة بسرعة هائلة."
وتابع "كرتنا لا تقدم مثل هذه النوعية من اللاعبين وهذا أمر يجب أن نتعامل معه. بالوتيلي جزء من المشروع الذي أخفق وأنا أتحمل مسؤولية ذلك."
وباستثناء الهدف الذي سجله في انجلترا لم يشكل بالوتيلي خطورة كبيرة بينما بدا انطونيو كاسانو الذي انضم للتشكيلة في اللحظات الأخيرة بعد تألقه مع بارما بعيدا تماما عن إيقاع المباريات.
وربما يكون برانديلي شعر ببعض الندم على عدم ضم جوسيبي روسي مهاجم فيورنتينا الذي يعد على نطاق واسع من أخطر مهاجمي ايطاليا بعدما اعتبر المدرب أن اللاعب لم يتمكن من التعافي بشكل كامل من خضوعه لجراحة في الركبة.
وبعيدا عن صدمة استقالة برانديلي والجدل حول واقعة عض لويس سواريز لجيورجيو كيليني مدافع ايطاليا فإن المباراة وضعت حدا للمسيرة الدولية لاندريا بيرلو.
وقبل كأس العالم مدد برانديلي عقده مع ايطاليا حتى بطولة اوروبا 2016 لكنه قال إنه لن يعيد التفكير في قراره بالاستقالة رغم أن الاتحاد الإيطالي لم يعلن عما إذا كان سيقبلها.
وتولى برانديلي قيادة ايطاليا بعد كأس العالم 2010 وحاول إعادة القوة للفريق واستبعد بعض اللاعبين لأسباب انضباطية وقاد بلاده للوصول إلى نهائي بطولة أوروبا 2012.
لكن إذا رحل هذا الرجل الذي عمل بجدية على مدار أربع سنوات فإن كرة القدم الايطالية ربما تصبح في مشكلة أكبر مما هي عليه الآن.