إعلان
إعلان

إيطاليا أنهت حلم كلينسمان في كأس العالم

dpa
04 يوليو 200620:00
مدرب منتخب المانيا يورجون كلينسمان ( يسار ) مع الحارس ليمان عقب الخسارة من ايطالياReuters
قبل بداية كأس العالم 2006 لكرة القدم بألمانيا كان حلم المدرب يورجن كلينسمان المدير الفني للمنتخب الالماني هو الفوز مع الفريق بلقب كأس العالم كمدرب ليعادل بذلك إنجاز مواطنه فرانز بيكنباور أسطورة كرة القدم الالمانية الذي فاز باللقب كلاعب عام 1974 وكمدرب عام 1990.

ولكن حلم كلينسمان الذي فاز بلقب كأس العالم كلاعب عام 1990 تبدد مساء أمس الثلاثاء أمام صخرة الدفاع الايطالي وهدفين خاطفين في الدقيقتين الاخيرتين من الوقت الاضافي في مباراة الفريقين أمس بالدور قبل النهائي للبطولة.

ويسمر كلينسمان في مكانه لفترة طويلة بعد انتهاء المباراة رغم أنه لم يكن كذلك على مدار أكثر من ساعتين هي الوقتين الاصلي والاضافي للمباراة حيث حرص كلينسمان طوال المباراة على التحرك من مقاعد الجهاز الفني إلى المنطقة الفنية المجاورة لخط التماس لتوجيه لاعبيه واحدا بعد الاخر.

وحرص كلينسمان على مصافحة مارشيلو ليبي المدير الفني للمنتخب الايطالي بعد انتهاء المباراة.

ولم يكن هناك شيء آخر يستطيع كلينسمان أن يفعله. لقد كانت أمسية درامية ولكنها لم تكن لصالح ألمانيا هذه المرة.

وقبل أسابيع قليلة فقط كانت دورتموند مسرحا لامسية درامية مماثلة ولكنها كانت لصالح الفريق الالماني عندما سجل مهاجمه المخضرم أوليفر نويفيل هدف المباراة الوحيد أمام المنتخب البولندي قبل النهاية بدقائق قليلة ليفوز الفريق الالماني 1/صفر.

وكان الوقت الاصلي من مباراة المنتخبين الايطالي والالماني قد انتهى بالتعادل السلبي وظل التعادل قائما بين الفريقين حتى قبل دقيقتين فقط من نهاية الوقت الاضافي الذي لجأ إليه الفريقان.

ولكن فابيو جروسو وأليساندرو دل بييرو رفضا أن يحتكم الفريقان لضربات الترجيح لحسم المباراة وأحرزا هدفين رائعين في آخر دقيقتين من الوقت الاضافي للمباراة ليقضيا بذلك على أمل كلينسمان في قيادة الفريق نحو المباراة النهائية كما فعل مواطنه وزميله السابق رودي فولر عندما قاد الفريق لنهائي كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وبعد أن حقق المنتخب الالماني خمسة انتصارات متتالية في مسيرته الرائعة بالبطولة الحالية مني الفريق الالماني بأول هزيمة له في البطولة وأول هزيمة له في دورتموند منذ 71 عاما حيث خسر بهدفين أمام المنتخب الايطالي الذي استحق الفوز بالمباراة لانه كان الافضل في الوقت الاضافي.

وكان كلينسمان على ثقة من وصول فريقه إلى المباراة النهائية وفوزه باللقب الرابع في تاريخ مشاركاته بكأس العالم ولكنه يرى أن أي من لاعبيه لم يقصروا في المباراة.

وقال كلينسمان "اعتقدنا ووثقنا في تأهلنا للمباراة النهائية حتى جاءت آخر دقيقتين من الوقت الاضافي للمباراة.. فريقنا لديه الكثير من الامكانيات ويضم عددا من اللاعبين الشبان الذين ظهروا على الساحة وتألقوا. وقد أظهرنا الكثير من الحب للفريق والرغبة في الفوز بداية من المباراة الافتتاحية أمام المنتخب الكوستاريكي وعلى مدار المباريات التالية التي خضناها في البطولة."

وأضاف "قدمنا كرة هجومية سريعة وحتى بعد هذه الهزيمة يمكن لكل ألماني أن يفخر بهذا الفريق."

وكان المنتخب الالماني على بعد دقيقتين فقط من دخول دوامة ضربات الترجيح للفصل بينه وبين المنتخب الايطالي وكانت الفرصة ستسنح مجددا لحارس المرمى الالماني ينز ليمان لتحقيق إنجاز بطولي جديد بعد أن تصدى لضربتين ترجيحيتين في مباراة الفريق أمام نظيره الارجنتيني في دور الثمانية للبطولة.

ولكن ليمان فشل في التصدي لتسديدتي جروسو ودل بييرو الجميلتين ليخرج المنتخب الالماني خاسرا صفر/2 في الوقت الاضافي دون الاحتكام لضربات الترجيح.

وقال كلينسمان في وقت سابق من البطولة الحالية "ستكون كارثة إذا خرج الفريق الالماني من البطولة قبل أن يصل إلى الدور قبل النهائي."

ولكن الهزيمة أمام المنتخب الايطالي لن تكون كارثة بالطبع لهذا الفريق الالماني الشاب الذي وصل إلى الدور قبل النهائي وإلى مستوى في البطولة لمن يتوقعه مشجعو الفريق.

ولكن كلينسمان لم يحدد بعد موقفه مع الفريق وما إذا كان سيستمر مع الفريق بعد كأس العالم. وما من أحد في ألمانيا يعرف ذلك.

وقال كلينسمان "نريد أولا أن ننهي مشوارنا في البطولة وبعدها سأتحدث إلى زوجتي وسأحصل على راحة لعدة أيام حتى أفكر في بعض الامور. ولن أتعرض لضغوط تدفعني إلى اتخاذ قرار سريع."

وكان كلينسمان قد تولى مسئولية الفريق عقب استقالة رودي فوللر من تدريب الفريق في أعقاب الاخفاق والخروج المبكر من الدور الاول لبطولة كأس الامم الاوروبية (يورو 2004) بالبرتغال.

وعلى الرغم من الانتقادات العنيفة التي تعرض لها كلينسمان على مدار العامين الماضيين أصبح استمراره مع الفريق أمرا مرغوبا ومقبولا حتى من أعنف منتقديه بعد العروض الجيدة التي قدمها الفريق تحت قيادته في كأس العالم الحالية.

وكان كلينسمان هو الملاذ الاخير والاختيار الوحيد الباقي أمام مسئولي الاتحاد الالماني للعبة بعد استقالة فوللر خاصة وأن المدربين الكبار ومنهم أوتمار هيتزفيلد المدير الفني السابق لبايرن ميونيخ الالماني ومواطنه أوتو ريهاجل المدير الفني الذي قاد المنتخب اليوناني للفوز بكأس أوروبا 2004 رفضوا جميعا تدريب الفريق في هذه الفترة القصيرة والعصيبة قبل كأس العالم بألمانيا.

وبعد ما حققه كلينسمان مع الفريق يرغب الاتحاد الالماني للعبة أن يبقي عليه ويتفق ذلك أيضا مع رغبة اللاعبين والصحافة.

ومن الطبيعي أن يتعرض المدرب لبعض الانتقادات بعد الهزيمة ولكن ما زال أمام الفريق بطولة من نوع خاص وهي الصراع على المركز الثالث في البطولة.

وقال كلينسمان "البطولة لم تنته بعد- ما زالت أمامنا مباراة للمنافسة على المركز الثالث. ولكن هذا كان نجاحا كبيرا للمنتخب وللدولة. وقد أظهرت ألمانيا وجها جديدا رائعا في كأس العالم".

وقال بيكنباور رئيس اللجنة الالمانية المنظمة للبطولة "يجب أن يبقى (كلينسمان) لانه لم ينه مهمته حتى الان إنه قال أنه يريد في أن يصبح بطل عالمي ولم ينجح في ذلك حتى الان. إنني لا يمكنني أن أراه يعود إلى كاليفورنيا ولا يستمر".

وعكست صحيفة "دي فيلت" رأي الكثيرين حيث ذكرت أن رحيل كلينسمان ربما يكون شيئا مؤسفا وقالت الصحيفة "إنه (كلينسمان) ليس مجرد مدرب ولكنه زعيم فريق من الطراز الاول".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان