مرة أخري يدخل المنتخب الايطالي ضمن الفرق المرشحة لتحقيق النصر
مرة أخري يدخل المنتخب الايطالي ضمن الفرق المرشحة لتحقيق النصر في أثمن وأغلى بطولة كروية في العالم.
وعلى الرغم من السمعة الطيبة التي حصل عليها من خلال الفوز بكأس العالم ثلاث مرات فإن المنتخب الايطالي (الازرق) يخيب أمال محبيه وعشاقه منذ وقت طويل وتحديدا منذ أن قاده باولو روسي إلى تحقيق انتصار غير متوقع في أسبانيا عام 1982.
وعادة ما أنحت الجماهير باللوم على سوء الحظ وخصوصا في المباراة التي جمعت منتخبها مع البرازيل في نهائي بطولة عام 1994 في الولايات المتحدة حيث خسرت إيطاليا بركلات الترجيح من نقطة الجزاء.
لكن الخبراء يرجعون ذلك إلى العروض المخيبة للامال التي قدمها الفريق الايطالي في السنوات الاخيرة وخصوصا في كوريا الجنوبية واليابان في عام 2002 وفي كأس الامم الاوروبية في البرتغال عام 2004 ويؤكدون أن ما حدث ما هو إلا مؤشرات دلت على حاجة الفريق إلى التغيير.
ويرى الكثيرون في مارتشيللو ليبي الذي تولي تدريب المنتخب الايطالي بدلا من مواطنه سريع الانفعال جيوفاني تراباتوني في أعقاب الكارثة التي منيت بها الكرة الايطالية في البرتغال هو الانسب لقيادة الايطاليين في هذه المهمة.
وقال المدرب ازيليو فيتشيني الذي قاد المنتخب الايطالي في نهائيات كاس العالم التي استضافتها إيطاليا عام 1990 لوكالة الانباء الالمانية "ليبي مدرب على درجة عالية من الكفاءة ويتميز بفكره الخططي وقدرته على إشعال حماس اللاعبين. أنا متأكد أنه سيؤدي مهمته على خير ما يرام".
وتحت قيادة ليبي ظهر الفريق الايطالي صلبا وحازما وجادا في أداء مبارياته وعبر التصفيات إلى النهائيات بعدما خسر مرة واحدة فقط أمام سلوفينيا صفر/1.
ولانه يدرك أن الحماس الزائد يمكن أن يكون خطيرا في بلد يتسم سكانه بدمهم الحار وعشقهم لكرة القدم إلى درجة الجنون يسعى ليبي أن يهدأ من التوقعات قبل حملته في كاس العالم عام 2006.
وعندما سئل ليبي إذا كان في مقدوره أن يحرز كأس العالم الرابعة لايطاليا في ألمانيا وذلك في مقابلة أجراها في الاونة الاخيرة مع صحيفة لا جازيتا ديللو سبورت اقتصرت إجابته على القول: "لدي شعور إيجابي".
ويقول فيتشيني: "في ظل وجود لاعبين مثل فرانشيسكو توتي واليساندرو ديل بييرو ووصولهما إلى قمة العطاء ليس هناك أي سبب يجعل إيطاليا غير قادرة على الوصول إلى الدور نصف النهائي".
وأضاف المدرب المعتزل "وعندما تصل إلى هذا الدور تبقى المسألة مسألة حظ فإذا وقف إلى جانبك وصلت إلى المباراة النهائية".
ووفقا لما يقوله إيتالو كوتشي وهو واحد من أبرز كتاب الاعمدة في الصحافة الرياضية المتخصصة في كرة القدم فإن المنتخب الايطالي الذي سيتوجه إلى ألمانيا سيكون مختلفا بطريقة أو بأخرى عما تعود الجمهور والنقاد على رؤيته.
وقال كوتشي لوكالة الانباء الالمانية: "هذا الفريق يمتلك قوة ضاربة غير عادية في الهجوم لكن لسبب ما يعاني من خلل في الدفاع ولا يمكن الوثوق به".
والامر فعلا محير بالنسبة لبلد أنجبت اللاعب العالمي باولو مالديني واخترعت طريقة الترباس (الكاتيناتشيو) أو ما يطلق عليه دفاع المنطقة.
وفي وقت ينعم فيه ليبي بوجود وفرة في المهاجمين أمثال توتي وديل بييرو وكريستيانو فييري الذين سيواجهون منافسة عنيفة من المهاجمين الشباب مثل مهاجم ميلان ألبرتو جيلاردينو ومهاجم فيورنتينا لوكا توني فإنه يعاني من قصور في المدافعين.
ولاشك أن وجود اليساندرو نيستا مدافع ميلان وفابيو كانافارو قلب دفاع يوفنتوس والحارس جانلويجي بوفون يمنح أي فريق مزيد من الثقة والخبرة لكن يبقى السؤال حول المدافعين الاقل شأنا والاقل شهرة مثل مدافعي باليرمو أندريا بارزاجلي وفابيو جروسو وكريستيان زاكاردو.
لكن اللافت أن هذا الامر لا يقلق ليبي الذي يقول: "باستثناء البرازيل والارجنتين نحن أقوياء مثل أي فريق آخر".
وكما أشار كوتشي "ليس هناك أي فرق استثنائية يمكن أن تفوز بكأس العالم وأفكر حاليا في الفريق الايطالي الذي فاز بكأس العالم عام 1982 في حين خرج الفريق الايطالي الذي كان رائعا من الدور الاول في عام 1966".