

Reutersأسوأ سيناريو يمكن حدوثه في مباراة نهائية ببطولة كأس العالم لكرة القدم، هو الاحتكام لركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
هذا ما حدث في المباراة النهائية لمونديال 1994 في الولايات المتحدة، عندما فشل المنتخبان البرازيلي والإيطالي في هز الشباك، ليتم اللجوء إلى "ركلات الحظ" التي ابتسمت للبرازيليين وأهدتهم اللقب الرابع في تاريخهم.
وهذه كانت أول مرة تنتهي فيها مباراة نهائية بكأس العالم عن طريق ركلات الترجيح، ومن ذلك الحين انتهت مباراة نهائية واحدة فقط بالطريقة ذاتها، وجمعت بين المنتخبين الإيطالي والفرنسي في مونديال 2006 وأثمرت عن فوز الآزوري بلقبه الرابع أيضا.
وفي المونديال الأميركي، كان متوقّعا أن يضغط منتخب البرازيل في النهائي منذ البداية، لما يتمتع به من أوراق هجومية وعلى رأسها النجم روماريو وزميله بيبيتو، في وقت كان الدفاع بقيادة فرانكو باريزي وباولو مالديني، سلاح الطليان الرئيسي في هذه البطولة، أمام الحارس جيانلوكا باليوكا، مع الاعتماد الواضح على قدرات النجم روبرتو باجيو، لحسم المباريات عند الانطلاق نحو الهجوم.
الشوط الأول من اللقاء شهد فرصا قليلة، لعل أبرزها لروماريو الذي سدد رأسية في مكان وقوف باليوكا، وأهدر الإيطالي دانييلي مسارو فرصة التقدم قبل نهاية الشوط عن طريق هجمة مرتدّة تقدّم على إثرها بالكرة قبل تسديدها، لكن الحارس البرازيلي كلاوديو تافاريل، تدارك الموقف.
ومع بداية الشوط الثاني بدأ البرازيليون في السيطرة أكثر على مجريات الأمور، لكنّهم لم يتمكّنوا من حسم اللقاء، ليتم اللجوء إلى شوطين إضافيين، مدة كل منهما ربع ساعة، وكاد "السيليساو" أن يحسم المباراة بعد تمريرة عرضية أرضية أمام المرمى إثر خروج خاطئ من باليوكا، لكن بيبيتو فشل في الوصول إليها.
ورد باجيو عبر تسديدة من 25 يارده، سيطر عليها تافاريل، وجرّب البرازيلي زينهو حظه بتسديدة من مسافة قريبة لكن باليوكا تصدّى لها، وفي الشوط الإضافي الثاني، مرّر الظهير الأيمن كافو كرة أمام المرمى وصلت إلى روماريو على بعد 4 ياردات من المرمى، لكنه سددها بجانب القائم.
وكان مقدّرا للمنتخبين أن يحتكما لركلات الترجيح، الركلة الأولى جاءت للطليان، ونفذها فرانكو باريزي وذهبت إلى العارضة لتنهمر دموعه قبل أن تنتهي الركلات، لكن البرازيلي أهدرت ركلتها الأولى أيضا بعد تصد ناجح من باليوكا لمحاولة مارسيو سانتوس.
وتبادل المنتخبان التسجيل في الركلتين الثانية والثالثة، عن طريق الإيطاليّين ديميتريو ألبرتيني وألبريجيو إيفاني، والبرازيليّين روماريو وبرانكو، لكن ماسارو أهدر ركلة الطليان الرابعة، مقابل نجاح قائد المنتخب البرازيلي كارلوس دونجا، وكان لزاما على "المرهق" باجيو تنفيذ الركلة الإيطالية الخامسة بنجاح للحفاظ على فرص بلاده، لكنّه سدّد مثل باريزي فوق العارضة، لتنطلق احتفالات البرازيليين باللقب إثر انتهاء الركلات لمصلحتهم بنتيجة 3-2.
قد يعجبك أيضاً



