

Reutersأدّى مسعود أوزيل، موسما استثنائيًا مع أرسنال واختارته الجماهير وبفارق كبير كأفضل لاعب بالفريق. كان قريبا جدا من رقم تيري هنري، ويقول فينجر إنه أصبح لاعبا عظيما. إضافة إلى أن علاقته بلوف قوية، رغم رفض المدرب مشاركته في الأولمبياد.
تألق الألماني مسعود أوزيل (27 عاما) لاعب أرسنال الإنجليزي مع نادية بالدوري في الموسم المنتهي واحتل المركز الثاني في البطولة خلف ليستر سيتي، الذي صنع معجزة في تاريخ البطولة الإنجليزية.
ونجح أوزيل في أن يكون أفضل لاعب في البرميرليج هذا الموسم من حيث التمريرات الحاسمة، التي أسفرت عن أهداف أو ما تسمى في لغة الكرة بـ"أسيست".
فقد مرر 19 تمريرة، ليقترب من رقم الأسطورة الفرنسي تيري هنري، حامل الرقم القياسي في تاريخ البرميرلج كأفضل ممرر، حيث مرر في موسم واحد 20 تمريرة حاسمة.
واستطاع أوزيل حسب موقع "إن تي في" الألماني أن يصنع 171 فرصة لتسجيل أهداف خلال مشاركته في 45 مباراة رسمية، وبلغت نسبة دقة تمريراته نحو 86% وهي نسبة رائعة قياسا إلى لاعب يلعب في مركزه كصانع ألعاب ولاعب خط وسط مهاجم.
ورغم أن مسعود أوزيل لم يسجل في تلك المشاركات سوى ثمانية أهداف، إلا أن جماهير أرسنال اختارت نجم المنتخب الألماني كأفضل لاعب بالفريق هذا الموسم، متقدما بفارق كبير على أليكس سانشيز لاعب منتخب تشيلي، والإسباني هكتور بلرين، لكن النادي الانجليزي لم يذكر الأرقام الدقيقة في ذلك.
فينجر: أوزيل أصبح لاعبًا عظيمًا
وكان مسعود أوزيل قد صرح في حديث نشره موقع الاتحاد الألماني لكرة القدم قرب نهاية الشهر الماضي أنه "فخور بأدائه هذا الموسم لكنه لا يضع قيمة للجوائز الشخصية وإنما الأهم لديه دائما هو النجاح الذي يحققه الفريق".
المدرب الفرنسي أرسين فينجر، مدرب أرسنال في منتهى السعادة بتطور أوزيل، وقال عن لاعبه المحبوب: "لقد أصبح لاعبا عظيما من خلال توليه للمزيد من المسؤولية، وإظهاره لقدرات في القيادة وتضحيته من أجل الفريق".
ويحتل مسعود أوزيل المرتبة الثانية بين أغلى اللاعبين في المنتخب الألماني في الوقت الحالي حسب موقع "تي في موفي" الألماني، حيث تبلغ القيمة السوقية للاعب 50 مليون يورو، خلف متصدر القائمة توماس مولر، الذي تبلغ قيمته 75 مليون يورو. ويحتل مانويل نوير وماركو رويس المركز الثالث بالتساوي بقيمة تبلغ 45 مليون يورو لكل واحد منهما.
والعلاقة بين أوزيل ومدرب المنتخب الألماني يوآخيم لوف أكثر من جيدة، وهو أحد الأجنحة الرئيسية التي يعتمد عليها لوف في الفريق. فقد شارك معه في الفوز بمونديال البرازيل 2014، ومكانه محفوظ في يورو 2016 في فرنسا هذا الصيف، علما بأنه انضم إلى المنتخب الألماني لأول مرة عام 2009.
علاقة جيدة مع لوف
ونشرت صحيفة "بيلد" مقطع فيديو يبين مدى العلاقة الطيبة بين الاثنين، حيث استضافت المؤسسة التابعة لها الصحيفة يوآخيم لوف وفاجأته بمسعود أوزيل ممسكا بالميكروفون ليجري معه حوارا لحساب بيلد.
فما كان من لوف إلا أن سأله هل تقوم بعمل تدريب لدى بيلد، فأجاب أوزيل نعم، فأنا أفكر فيما بعد مسيرتي (كلاعب) ليرد لوف، إذا أنت لا تريد أن تشارك في كأس الأمم الأوروبية (بفرنسا) وتريد أن تبقى على الجانب الآخر، ليرد أوزيل قائلا: "ربما، وبعدها يضحك الجميع في جو رائع".
ومن جانبه قال أوزيل في الحديث الذي نشره موقع الاتحاد الألماني لكرة القدم: "لا يمكنني أن أتصور مدربا آخر لمنتخب ألمانيا غير يوآخيم لوف".
وتابع أوزيل إن هناك فارقا كبيرا بين (وضع) المانشافت قبل عشر سنوات وبين (وضعه) الآن: "اليوم العالم كله معجب بالمنتخب الألماني.. هذا تتويج للعمل الجيد لسياسة الناشئين بالاتحاد الألماني لكرة القدم والمدرب الاتحادي (لوف) له نصيب كبير جدا في هذا التطور".
وكان لوف قد رفض فكرة انضمام أوزيل للمنتخب الألماني الأولمبي المشارك في أولمبياد ريو دي جانيرو في أغسطس/ آب القادم، وقال إن المشاركة في ريو صعبة جدا نظرا لتركيبة المواعيد. ويقصد لوف أن الدورة الأولمبية ستكون بعد أقل من شهر من نهاية كأس الأمم الأوروببية، التي يطمح في الفوز بها.
ويعد مسعود أوزيل نموذجًا للاندماج في ألمانيا. فوالده مصطفى أوزيل جاء إلى ألمانيا من إحدى المدن التركية على ساحل البحر الأسود، ورزق بمسعود في مدينة جيلزنكيرشن عام 1988، كما أن مسعود له شقيق أكبر منه وشقيقتان أصغر منه.
وقد لفت أوزيل إليه الانظار منذ نعومة أظافره ولعب لناديي شالكه وفيردر بريمن قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد ومنه إلى أرسنال ناديه الحالي. كما لعب لمنتخبي ألمانيا للناشئين تحت 19 و 21 عاما.



