إعلان
إعلان
main-background

أنقلب السحر على الساحر!..

نورالدين المشاي
25 يناير 202404:42
418679465_1225541738404243_3152640327942641802_n

 كيف تمكنت أندية الشنطة؛ من التحكم بزمام الأمور في الاتحاد الليبي لكرة القدم؟

الجواب ستجدونه بين السطور التالية:

 قبل  عشرة أعوام ونيف؛ حلت كارثة هي الأسوأ في تاريخ كرة القدم الليبية، ففي شهر فبراير من العام 2013،  تولت مجموعة من الشخصيات المعروفة زمام الأمور في الاتحاد الليبي لكرة القدم، فكانت سببا مباشرا في تغيير اللوائح التي مكنت أندية الشنطة من مقاليد السلطة في هذا الاتحاد، بعد أن تساوت أصواتها مع أندية الممتاز، مما جعلها صاحبة السطوة وكلمة الفصل في اختيار من يحق له الترشح لاتحاد الكرة، فأتت بأسماء  لا علاقة لها بكرة القدم، بل إن بعضهم كان في يوم من الأيام مشجعا متعصبا لناديه، لم يمارس العمل الإداري قط، وفي ليلة وضحاها وجد نفسه عضوا فاعلا في المنظومة الكروية الأعلى في ليبيا.

 تكمن مشكلة كرة القدم الليبية في أندية الدرجتين الأولى والثانية؛ والثالثة بنسبة أقل، ويرجع السبب أن أغلب إدارات هذه الأندية لا يعنيها بتاتا مصلحة الكرة الليبية، فهي تسعى فقط إلى مصالحها الشخصية، والدليل أن هناك أندية في الدرجتين الأولى و الثانية تأسست منذ زمن بعيد، تمتلك إمكانيات مادية كبيرة لم تترشح إلى مسابقة الدوري الممتاز، بينما أندية تأسست حديثا تمكنت من تحقيق ذلك، وخير مثال نادي أساريا من مدينة الزاوية الذي تأسس عام 2012، وأستطاع أن يضع نفسه ضمن كوكبة الكبار في فترة وجيزة، بتألقه الموسم الماضي وحفاظه على مكانته وسط الكبار، ولا ننسى كذلك ناديا البشائر والملعب الليبي المترشحان مؤخرا إلى هذه المسابقة.

قد يكون هذا الكلام موجعا بالنسبة للبعض، ولكنه الحقيقة المرة التي يخشى كثيرون البوح بها.

هناك أمر آخر يجعل إدارات هذه الأندية لا تفكر في الترشح إلى الممتاز، وهي المصاريف التي بكل تأكيد ستتضاعف، من عقد صفقات جديدة ومعسكرات خارجية ومرتبات أعلى للطاقم الفني والإداري وكافة العاملين بالنادي، ولهذا السبب تجدهم كل عام يطالبون بالدعم الذي يتسرب أغلبه إلى خارج أسوار هذه الأندية.

وبالتالي وجب إحداث ثورة حقيقة داخل أروقة الاتحاد الليبي لكرة القدم، وإعادة تفعيل اللوائح التي تم العبث بها، مع إجراء بعض التنقيحات، حينها سيعود كلا إلى مكانه الطبيعي، وغير ذلك فهو كذر الرماد في العيون.

#تصويبة_عالطائر

طمع البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة، دفع السيد أنور الطشاني وأعضاء اتحاد الكرة آنذاك إلى التجرؤ والعبث بهذه اللوائح، ، فأنقلب السحر على الساحر، فاللوائح التي قاموا بتعطيلها، أطاحت بهم خارج أروقة هذا الاتحاد. 

وإلى الملتقى.

*صحفي ليبي

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان