Reutersتستضيف تشيلي اعتبارا من 11 يونيو/حزيران الحالي، وحتى الرابع من يوليو/تموز المقبل بطولة أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أمريكا) للمرة السابعة في تاريخها، حيث تواجه تحديا لتعزيز مكانتها كبلد قادر على تنظيم حدث رياضي بنجاح وعلى أعلى مستوى.
مضى ما يقرب من 15 عاما منذ أن نظم هذا البلد اللاتيني أقدم بطولة منتخبات في العالم للمرة الأخيرة عام 1991، ومنذ ذلك الحين مرت تشيلي بعملية تحديث عميقة.
وسمحت سنوات الفترة الانتقالية التي عاشتها تشيلي بعد أن خلفت ورائها نظاما عسكريا ديكتاتوريا والمرحلة الأكثر ظلاما في تاريخها، بتحقيق طفرة اقتصادية واستقرار سياسي في البلاد قد يكون غير مسبوق في أمريكا اللاتينية.
وأصبحت تشيلي اليوم بلدا يتمتع بالمتطلبات اللازمة لاستضاتفة كوبا أمريكا حيث تحظى ببنية تحتية جيدة للاتصالات وللنقل سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي فضلا عن الفنادق والملاعب الحديثة التي ترتقي لمعايير الفيفا.
وأشار المدير التنفيذي لكوبا أمريكا 2015 رينيه روساس في تصريحات لـ(إفي) إلى أن: "أنظار الملايين من عشاق كرة القدم تتجه نحو بلادنا خلال هذه البطولة، الأمر الذي يمثل تحديا رائعا ولكن في نفس الوقت يعد مسئولية كبيرة".
وظلت اللجنة المنظمة المحلية تعمل على التجهيز لبطولة أمريكا الجنوبية 2015 على مدار نحو عامين، وهي فترة تعتبر أطول من المعتاد بالنسبة لتنظيم هذا النوع من الأحداث حتى تخرج فعاليات البطولة على أكمل وجه.
وأكد روساس: "نحن نهتم بكل النواحي المتعلقة بتنظيم هذا الحدث ومن المنتظر أنه بدعم كل القائمين عليه سنتمكن من تنظيم بطولة كوبا أمريكا عظيمة".
ولا شك أن الخبرة التي اكتسبتها تشيلي من خلال استضافة أحداث رياضية أخرى كبيرة ستساعد كثيرا على خروج هذه البطولة في أفضل صورة، حيث نظم هذا البلد اللاتيني من قبل سبع نسخ من رالي دكار للسيارات فضلا عن دورة ألعاب أمريكا الجنوبية عام 2014 التي أقيمت في العاصمة سانتياجو.
وفي ظل هذه الجهود المبذولة لتنظيم بطولة أمريكا الجنوبية 2015، يبقى أمر واحد لا يمكن التخطيط له، حيث يتعذر معرفة ما ستشهده الملاعب حين تنطلق الكرة بين أقدام لاعبي منتخبات كوبا أمريكا، على الرغم من أن وجود مجموعة من نجوم كرة القدم في هذا الحدث الرياضي ينذر بمتعة وإثارة كروية سيشهدها عشاق الساحرة المستديرة.
وسيضفي وجود لاعبين متميزين مثل نيمار وليونيل ميسي وجيمس رودريجز وألكسيس سانشيز وغيرهم، سخونة على هذه البطولة التي ينتظرها الكثيرون خاصة بعد الدور المميز الذي قامت به منتخبات أمريكا اللاتينية في مونديال البرازيل 2014.
وأوضح روساس: "سيأتي إلى ملاعبنا أفضل اللاعبين في العالم وسنحظى بأجواء رائعة لا تحدث إلا في هذا الجزء من العالم"، مضيفا أن منظمي كوبا أمريكا 2015 أطلقوا على هذه البطولة "قلب كرة القدم".
وستسمح هذه البطولة لمشجعي كرة القدم في كل أنحاء أمريكا الجنوبية بالتعرف على مدن مثل تيموكو وكونسبسيون ورانكاجوا وأنتوفاجاستا، حيث تبقى هذه المناطق عادة خارج البرنامج السياحي لزوار هذا البلد اللاتيني.
كما يمكن هذا الحدث الرياضي كل سكان تشيلي من مشاهدة مباريات كرة قدم عالية المستوى، وهو أمر غير عادي في بلد يعاني من نظام مركزي مرهق للغاية.
وعلى المستوى اللوجيستي، تمثل إقامة آلاف الأشخاص الذين سيسافرون إلى تشيلي لحضور البطولة، سواء من المشجعين أو الصحفيين أو اللاعبين أنفسهم، أحد أكبر التحديات التي تواجهها البلاد، على الرغم من أن منظمي الحدث أكدوا أن المدن الثمانية التي ستستضيف مباريات كوبا أمريكا، تحظى بعدد كاف من الفنادق لجميع الزوار.
EPAقد يعجبك أيضاً



