انفلات كروي غير مسبوق .. وانقلاب على شرعية كرة القدم
انفلات كروي غير مسبوق .. وانقلاب على شرعية كرة القدم .. وثورة على كل قواعد وقوانين اللعبة .. واعتصام جماهيري للمطالبة باقالة مدرب .. وتعتيم اعلامي بعدم نقل المباريات تليفزيونيا .. وقرصنة من البعض وتحايل على القانون ببث مباراة عبر اليوتيوب ..وفضائح بالجملة .. كل هذا ليس وصف لاحدى ثورات الربيع العربي، وانما أبرز الظواهر السلبية التي تجسدت في الجولة السابعة من دوري "فيفا" الكويتي لكرة القدم.
وتتلخص الجولة في ضرب حكم للاعبين باللكمات والاقدام .. واعتداء لاعب على مدرب منافس ثم منع حكم من اخراج البطاقة الحمراء له .. وطرد رئيس نادي من الملعب للاعتراض على قرارات الحكام علاوة على البطاقات الحمراء التي انهالت على اللاعبين والاداريين وحتى الاحتياط لم يسلم من الطرد ونال نصيبه منها خلال بطولة نجحت في الوصول للعالمية ولكن من الباب الخلفي.
وشهدت الجولة فوز العربي على مضيفه النصر (4-1) في يوم درامي للكرة الكويتية كانت حديث وسائل الاعلام العالمية التي وصفت الحكم سعد الفضلي بالفتوة بعد أن سدد اللكمات بيده تارة وبقدمه تارة اخرى للاعبي النصر بعد اعتراض لاعبي العنابي على قراره باحتسابه ركلة جزاء مشكوك في صحتها للعربي الا أن الحكم فاجأ الجميع وبادر بضرب اللاعبين ثم قام بالانتقام منهم على طريقه وطرد 4 لاعبين علاوة على بعض الاداريين واللاعبين الاحتياط.
وفي لقاء القاع بين اليرموك والشباب والذي كان سلبيا لعبا ونتيجة الا انه كان حافلا بحالات الضرب والطرد حيث أشهر حكم المباراة حسن خالد بطاقة حمراء للاعب اليرموك محمد جاسم وكذلك للاعب الشباب عبدالعزيز الظفيري الذي حاول الاعتداء على الاسباني انطونيو مدرب اليرموك ودفعه بشكل غير لائق مما دفع حكم اللقاء لإشهار الانذار الثاني والبطاقة الحمراء للظفيري الذي حاول مجددا الاعتداء على الحكم بمنعه بالقوة من اشهار البطاقة الحمراء له بطريقة سيئة وغريبة.
والمثير للدهشة أن أحد لاعبي اليرموك قام بضرب نظيره في الشباب على مؤخرة رأسه وهو الامر الذي لم يعجب يعقوب
السعد كابتن الشباب الذي تدخل لانهاء الموقف الا انه دخل في مشكلة مع احد اداري فريقه أدت إلى غيابه عن الشوط الثاني واستبداله بلاعب اخر.
وشهدت مباراة السالمية والساحل واقعة طريفة حيث يتواجد رئيس نادي السالمية الشيخ تركي اليوسف في الملعب وهو امر ربما يكون تقليديا في ملاعبنا العربية الا انه غير مسموح به حسب قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الغريب في الامر أن اليوسف اعترض بشكل غير لاحق على الحكم الذي قام بطرده في الدقيقة (80) من اللقاء مما يدل على غياب الاحترافية من الحكم ومراقب المباراة نظرا لتواجد رئيس نادي السالمية في ارضية الملعب أغلب فترات المباراة التي شهدت كارثة فنية من الروماني ميهاي ستويكيتا مدرب "السماوي" الذي استبعد 6 لاعبين اساسيين من اللقاء نظرا لتواضع منافسه (من وجهة نظر المدرب) ولاراحة لاعبيه للقاء العربي في الكأس،ودفع ميهاي ثمن غلطته بخسارة فريقه للمباراة الثالثة على التوالي ليتراجع السالمية صاحب الرقم القياسي في شراء اللاعبين ببورصة الانتقالات الصيفية للمركز السابع بعدما تجمد رصيده عند (10 نقاط).
وبالعودة للتفاصيل الكروية،جاءت نتائج الجولة فوز العربي على النصر (4-1)، وخسارة الفحيحيل امام الجهراء (1-3)، وتعادل كاظمة مع الصليبخات (1-1) وكذلك تعادل اليرموك مع الشباب دون اهداف،وفوز الكويت على التضامن (3-1) وتعادل خيطان مع القادسية (1-1)،وخسارة السالمية امام الساحل (0-1)
جميع المباريات شهدت حالات طرد ورقم قياسي جديد في البطاقات الصفراء والحمراء علاوة على تراجع نسبة التديف في المباريات التي شهدت تسجيل (18 هدفا) بمعدل (5ر2 هدف في المباراة الواحدة) وهو ثالث أقل المعدلات التهديفية في البطولة بعد الجولة الثانية (11 هدف) والرابعة (14 هدف) ومتساويا مع الجولة الأولي (18 هدف) ايضا بينما كانت أفضل الجولات تهديفا الجولة الثالثة التي شهدت 26 هدفا بمعدل يزيد عن (7ر3 هدف في كل مباراة)،وتبعها الجولة السادسة برصيد (24 هدفا) بمعدل يصل الى (5ر3 هدف) بالمباراة الواحدة ثم الجولة الخامسة بفارق هدف واحد (23 هدف).
وواصل الكويت (حامل اللقب) صدارته للدوري محققا العلامة الكاملة (21 نقطة) في 7 مباريات،ووسع الفارق بينه وبين القادسية أقرب ملاحقيه الى (4 نقاط)،بينما واصل "الأصفر القدساوي تعثره للمرة الثانية على التوالي بعد سقوطه في فخ التعادل امام خيطان ومن قبله امام الصليبخات ليصل الى النقطة (17) في المركز الثاني وصار مهددا بفقدانها بعد تقدم العربي للمركز الثالث برصيد (15 نقطة).
ودخل الجهراء المربع الذهبي لاول مرة ورفع رصيده الى (12 نقطة) متفوقا بفارق نقطة على خيطان (أبرز مفاجآت البطولة) الذي حل خامسا برصيد (11 نقطة)،بينما تراجع السالمية للمركز السادس برصيد (10 نقاط) وبفارق نقطة عن النصر والساحل وكاظمة أصحاب المراكز السابع والثامن والتاسع على التوالي ولكل منهم (9 نقاط).
وتراجع التضامن للمركز العاشر برصيد (7 نقاط) قبل الشباب الحادي عشر (5 نقاط) والصليبخات "قاهر الكبار" والذي حل في المركز الثاني عشر برصيد (4 نقاط)،فيما يتذيل القائمة الفحيحيل واليرموك بالمركزين الثالث عشر والرابع عشر على التوالي ولكل منهما نقطتين.
وكان الحكم سعد الفضلي "نجم الجولة" ولكن من جانب سلبي باعتداءه على لاعبي النصر وطرده لنصف الفريق من اساسيين واحتياطين واداريين وسحب البساط من تحت أقدام اللاعبين والمدربين وصار حديث وسائل الاعلام العالمية.
ولم تشهد الجولة بزوغ نجم أي لاعب أو مدرب باستثناء الاردني أحمد هايل صاحب هدفين في رباعية العربي امام النصر بينما كان ميهاي مدرب السالمية والبرازيلي دا سيلفا مدرب كاظمة الابرز في قائمة الأسوأ الحافلة بالكثير في الجولة السابعة.
ومن المقرر أن تنطلق بعض مباريات الجولة الثامنة يومي الجمعة والسبت المقبلين (1و2 نوفمبر) حيث يلعب يوم الجمعة الصليبخات مع التضامن على ملعب الجهراء بينما تأجل لقاء الكويت مع النصر،والقادسية مع السالمية لوقت لاحق بسبب مشاركة الكويت والقادسية في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي (السبت 2 نوفمبر)،وتختتم الجولة السبت بمباريات تجمع الشباب مع الفحيحيل،والساحل مع الجهراء، والعربي مع خيطان.