جاء البيان الذي أصدره الإتحاد الأردني لكرة القدم عشية قرار انسحاب فريق منشية بني حسن أمام الفيصلي في مباراة كأس الكؤوس التي كان يفترض أن تجمعهما أمس الخميس، قوي الحجة والدلالة ومثير بتفاصيله المدهشة.
البيان التوضيحي الصادر عن الإتحاد الأردني ،كشف بالدقائق والأيام تفاصيل ما جرى لمحاولات قيد اللاعبين الثلاثة الأجانب في صفوف المنشية، وكيف أن رئيس المنشية اضطر للإستنجاد بكوادر الإتحاد الأردني كونه أضاع الرقم السري الخاص الذي يكفل له الدخول على نظام TMS المعتمد لدى الإتحاد الدولي لإتمام قيد كافة اللاعبين المحترفين .
والسؤال الذي يفرض نفسه على الشارع الكروي الأردني " من الأولى بتحمل المسؤولية؟.. الإتحاد الأردني الذي قام بمساعدة رئيس النادي لمجرد المساعدة في قيد اللاعبين، أم رئيس النادي الذي قام بإضاعة الرقم السري الذي يكفل له الدخول على نظام تسجيل اللاعبين .. وهل للإتحاد الأردني علاقة بتأخر وصول الرد من الإتحاد المغربي لقيد المحترفين" ؟.
وأكد البيان على عدم رغبة الاتحاد في القسوة على نادي المنشية، " هذه الحادثة أكدت أن بعضا من الأندية المحترفة في الأردن لا تزال تعاني من غياب الفكر الإحترافي وإدارك أهمية توفره، فلكم أن تتخيلوا أن نادي المنشية الذي قام بإفتعال هذه المشكلة من لا شيء، يعلم علم اليقين أن الإتحاد الدولي ومنذ شهر اكتوبر من العام 2010 بدأ يحصر انتقال اللاعبين دوليا وفقا لنظام TMS، وتم تزويد المنشية برقم خاص لاعتماد هذا النظام في تسجيل لاعبيه، وهنا يكمن التساؤل... إذن لماذا أصر نادي المنشية على خلق هذه "البلبلة" التي أساءت له قبل غيره ،وليعلن عن انطلاقة فاشلة لموسم كروي كان يمني الإتحاد الأردني النفس بأن يخضع لكامل متطلبات الإحتراف؟؟؟ ".
" شعرنا بأن ما كنا نسمعه بأن الإتحاد والأندية يسيران في قارب واحد هو مجرد فقاعات تتطاير في الهواء، لأن العلاقة بين الإتحاد والأندية تكشفت يوم أمس، فنادي المنشية لم يكن مهتما في الصورة القاتمة التي سيظهر عليها انطلاق الموسم الكروي حال انسحابه، بدليل اصراره على الإنسحاب، كما على الإتحاد الأردني أن لا يكتفي بعقد ورشات تدريبية تتعلق بالإحتراف، بل يجب أن يخضع هذه الورش لإختبارات تقيمية، فيمنح الشهادات لمن اجتاز الإختبارات وليس لمن حضر الورشة فقط؟".
من جهة ثانية نرى أن ظروف المباراة باعتبارها افتتاحية موسم كان يجب أن تحتم على المنشية خوض المباراة، ولعل الكثير من الذين كانوا مقربين من هذه الحادثة تمنوا على المنشية التراجع عن قرار الإنسحاب عبر لعب المباراة من أجل حفظ وجة البطولات الأردنية وليس لسبب آخر.
في النهاية وبناء على بيان الصادر عن الإتحاد الأردني، فإن رئيس النادي سيكون مطالبا في المرحلة المقبلة بعدم حمل أكثر من "بطيخة في يد واحدة" ،وأن يقوم بتسليم موضوع تقييد اللاعبين لدى النظام الخاص بالإتحاد الدولي لأي من أعضاء مجلس الإدارة وبخاصة أننا نعلم حجم المسؤوليات الجسام التي تقع على رئيس النادي، فيكفيه هذه المسؤوليات!!.