مرت تجربة لويس انريكي التدريبية بمرحلة حرجة للغاية جعلت كثيرين يعتقدون أنه لن يصل يوماً إلى تدريب برشلونة، فالفشل في روما وإظهار الهشاشة النفسية بعدها بطلب الراحة لمدة عام كامل وهو الذي لم تزد مسيرته التدريبية عن تلك المدة، كانت أسباب كافية للاعتقاد بأن حلم لاعب ريال مدريد وبرشلونة السابق لن يتحقق.
ولكن كل شيء تغير عندما تولى لويس انريكي تدريب سلتا فيجو، ليقودهم في موسمه الأول إلى المركز التاسع وبفارق الأهداف عن فالنسيا صاحب المركز الثامن، ويقدم معهم أحد أجمل العروض الكروية القائمة على فلسفة تليق بالفرق الكبرى، فأسس لمسيرة أفضل للفريق الأزرق، كما أنه أسس نظرة إيجابية أفضل تجاهه.
اليوم، يستضيف لويس انريكي فريقه السابق سلتا فيجو على ملعب الكامب نو، وذلك في لقاء يحتاج فيه برشلونة لمصالحة جماهيره بعد الخسارة في الكلاسيكو، والمصالحة لن تكون فقط بالفوز، بل من خلال الأداء الجميل والاستعداد لتغيير الانطباع عن الفريق بعد السقوط في الاختبارين الكبيرين اللذين خاضهما حتى الآن؛ باريس سان جيرمان وريال مدريد.
ويريد لويس انريكي، الذي نسجت له الصحف الكتالونية في البداية أجمل قصص قوة الشخصية وروح القيادة، الاستعانة بذكرياته الجميلة مع سلتا فيجو، ليؤكد بأنه ليس تاتا جديد يغني له الناس في البداية ويهتفون ضده في النهاية، فهو يعلم بأن السقوط مع برشلونة كمدرب بعد سقوطه مع روما.. سيجعله بعيداً عن تولي تدريب فريق كبير آخر لسنوات طويلة.