إعلان
إعلان

أندية ألمانيا من الإيرادات القياسية إلى مخاوف الإفلاس

dpa
17 أبريل 202007:03
من الدوري الألمانيEPA

قبل أقل من شهرين فقط، أعلنت رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، عن تحقيق أرقام مالية مذهلة، كما هو معتاد منذ أعوام.

فقد تخطت العائدات الإجمالية للأندية الــ18، المشاركة في دوري الدرجة الأولى (بوندسليجا)، للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، حاجز الأربعة مليارات يورو، في موسم 2018/2019.

وسجلت أندية البوندسليجا عائدات بلغت 02ر4 مليار يورو (44ر4 مليار دولار)، وهو ما يشكل زيادة بنسبة 4ر5% مقارنة بالموسم السابق، ليكون موسم 2018/2019، هو الخامس عشر على التوالي الذي يشهد إيرادات قياسية.

وذكر التقرير المالي لرابطة الدوري الألماني، الذي نشر في 18 شباط/فبراير الماضي، أن أندية مسابقتي دوري الدرجتين الأولى والثانية، نجحت ببراعة في تحقيق التوازن بين الطموح الرياضي والأعمال التجارية.

لكن الملامح تغيرت بشكل كبير، في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، التي تسببت في توقف المنافسات، حيث أثارت الأزمة التساؤلات حول الإدارة المالية في البوندسليجا.

خطر الإفلاس

فبعد ستة أسابيع فقط من صدور التقرير، فاجأت مجلة "كيكر" الرياضية الألمانية الجماهير، بأن 13 من الأندية الــ36، المشاركة في الدرجتين الأولى والثانية، قد تواجه الإفلاس مع نهاية حزيران/يونيو المقبل، في حالة عدم استئناف المنافسات بحلول ذلك الموعد.

وطالما استمر توقف المنافسات، لن تتسلم الرابطة مبلغ 304 ملايين يورو، وهو يمثل الدفعة الرابعة والأخيرة، من قيمة حقوق التسويق التليفزيوني.

وأوضحت مجلة "كيكر" أن المبلغ لم يجر تحويله، في الموعد الذي كان مقررا لذلك، وهو العاشر من نيسان/أبريل، لكن يمكن تحويله في الثاني من أيار/مايو المقبل.

وجاءت الصعوبات التي فرضها غياب الإيرادات، في الوقت الحالي، وإمكانية خسارة الدخل من الحقوق التليفزيونية، لتثير الدعوات لإعادة التفكير.

فقد قال كلاوس هوفمان، رئيس نادي أوجسبورج، في مقابلة مع صحيفة "أوجسبورجر ألجماينه"، إنه يجب إجراء "تغييرات جذرية" في الشؤون المالية للرابطة.

وتضمن التقرير المالي للرابطة، مؤشرا حاسما للإدارة المالية، حيث يظهر أن الأندية الــ18 بدوري الدرجة الأولى، أنفقت أكثر من 4ر1 مليار يورو على رواتب المدربين واللاعبين، خلال موسم 2018/2019.

فقد كانت تكاليف دفع الرواتب، هي الأكبر بالنسبة للأندية، وواصل مؤشر هذه التكاليف الارتفاع لسنوات.

عدم استعداد

وقد ألقت الأزمة الحالية، الضوء على حقيقة أن صناعة كرة القدم المزدهرة، تنفق جزءا كبيرا من الدخل، دون الاهتمام بشكل كبير بالخطط بعيدة المدى، ودون دراسة كيفية حماية هذه الصناعة في مواجهة المخاطر.

وذكر التقرير الاقتصادي للرابطة، أن أسهم أندية البوندسليجا ارتفعت بنسب ما بين 1ر40 و7ر47 %، خلال أربعة أعوام.

لكن ذلك لا يعني أن جميع الأندية تعمل بشكل إستراتيجي.

وقال كريستوفر بروير، الخبير في الاقتصاد الرياضي، في تصريحات لصحيفة "فيلت"، أمس الأول الأربعاء: "الأمر يعتمد على احتياطي السيولة، وكذلك كمية الأسهم.. والأندية التي لديها مخصصات وموارد كافية، هي الأكثر قدرة على تخطي الأزمة".

وربما نتج إهمال الأندية في توفير المخصصات بالإدخار، عن حقيقة الارتفاع المتزايد للعائدات على مدار السنوات، حيث اعتمد كل ناد على قدرته على زيادة الإيرادات بشكل مستمر.

?i=epa%2fsoccer%2f2020-02%2f2020-02-04%2f2020-02-04-08193127_epa

وحتى نادي فيردر بريمن، الذي يعرف بجديته الشديدة في الشؤون التجارية، أنفق نحو 15 مليون يورو في صفقات اللاعبين الجدد، خلال سوق الانتقالات الماضية، دون أن يجني أي أموال في المقابل.

ونظرا لتمديد عدة عقود، سجل بريمن نفقات أعلى بشكل كبير على الرواتب، في ميزانيته خلال السنة المالية 2018/2019.

كذلك ضم النادي ليوناردو بيتنكورت وعمر توبراك، على سبيل الإعارة، لكنه التزم بالتعاقد النهائي مقابل عشرة ملايين يورو، في الصيف المقبل.

وكان من الواضح دائما أن بريمن يمكنه تحقيق التوازن، من خلال بيع اللاعبين، وعلى سبيل المثال، اعتمد في صفقة التعاقد النهائي مع بيتنكورت وتوبراك، على بيع ميلوت راشيكا في صيف 2020.

لكن أزمة فيروس كورونا، التي ستخفض الأسعار في سوق الانتقالات، وكذلك وضع الفريق الكارثي هذا الموسم، حيث يحتل المركز السابع عشر وقبل الأخير بالدوري، سيؤثران بشكل كبير على القيم السوقية للاعبيه، وهو ما لم يكن ضمن السيناريوهات المتوقعة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان