
حتى وإن اضطر جاري كاهيل لاعب المنتخب الانجليزي للدفاع عن مدربه روي هودجسون، بسبب مستوى متذبذب، غير واضح المعالم في 3 مباريات لعبها في مجموعته وانتهت بالمركز الثاني خلف المتصدر المنتخب الويلزي، الا أن ذلك الدفاع لا يمكن أن يبرر الصورة غير الواضحة للمنتخب الانجليزي، وهل يمكن أن تسعف تلك القيمة لتجاوز عقبات وتحديات أكثر تاثيرا، فالدفاع في اتجاه، بينما الواقع في اتجاه آخر، حتى وإن تحدثنا عن تجارب وديه كان فيها المنتخب الانجليزي أفضل حالاً وأداءً ومستوى.!
إن استفادة غالبية المنتخبات الاوروبية وظهورها بشكل متفوق، بسبب الاستثمار الحقيقي للاعبيها من مشاركتهم في الدوري الانجليزي الاشهر والأقوى على مستوى العالم، من شأنه أن يستمر في طرح السؤال القديم الجديد، وكيف هي الحلقة المفقودة التي تجعل من صاحب الدوري الأقوى، صورة أضعف في أي من المسابقات الرسمية التي يشارك فيها، وهل هو الواقع المتناقض المتعاكس في الاتجاهات، عندما تدار المسابقة الانجليزية بأفضل الأساليب والادارة الحديثه، بينما لا يكون اتحاد الكرة في نفس المستوى الذي يتوجب أن يكون!
لم يوفق في سنوات سابقة الاتحاد الانجليزي لكرة القدم في تحديد هوية المدرب الأنسب للمرحلة، ولا يزال في ذات الدائرة، ليس بسبب عدم توفر القدرات والامكانات، وحتى الأسماء التي تتسابق لنيل شرف القيادة والتدريب، بقدر ماهي العقدة والنظرة القاصرة مع الادارة الانجليزية، التي لا تزال تتعامل بذات العقلية القديمة التي عفى عليها الزمن، ومن غير المعقول أن تتابع كل تلك الطفرة التي تحدثها الرابطة المحترفة الانجليزي، والتميز والسباق تجاه الابداع، وتعتقد أن المشكلة في العقلية الانجليزية عامه، تلك التي تؤرق المنتخبات والاتحاد الانجليزي، ذلك ان الاختلاف الكبير الذي يبرز قيمة المسابقة الانجليزية، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن المعضلة تكمن في شخصية الرئيس جريج دايك، الذي لا يزال يعتقد بالحقبه القديمة، وكيف هو الدفاع المستميت الذي يتعامل به مع مدرب، لا يظهر من المؤشرات الكاملة والواضحة مع المنتخب خاصة في المباريات الرسمية، ما يمكن أن يستحق عليه البقاء، وعندما يتمسك الرئيس بقناعات غير دقيقة، لا تذهب الى المسار الصحيح، فليس لذلك اي تأكيد غير الواقع الذي يتابعه الجميع الان في البطولة الاوروبية، وكيف هو المنتخب الويلزي الذي يظهر اكثر قيمة ومكانه ويتقدم خطوات الى الأمام، بينما افراد الدوري الأقوى يتراجعون دون أسباب مقنعه أو مبررات!
لم يكن دايك بحاجة الى كل تلك السنوات التي ترك فيها هودجسون يعبث بكل شيء يمكن أن يكون جميلاً للمنتخب الانجليزي، لكنها حالة من حالات كثيرة، ليس على المستوى العربي يقتصر حدوثها وفقط، بل وأيضًا في مؤسسات متقدمة علميًا ومنهجيًا، يظهر الرئيس فيها غير مقتنع بأبجديات وبمؤشرات، هي نفسها ما يمكن أن تذهب بالمؤسسات سنوات للخلف وفي عكس الاتجاه!
* نقلاً عن صحيفة الأيام البحرينية



