EPAفي غضون ستة أسابيع فقط من ارتداء شارة قيادة المنتخب الإنجليزي، أثبت هاري كين، جدارته بشكل كبير وفرض شخصيته القيادية بشكل واضح، وهو ما يتطلع الفريق إلى مواصلة الاستفادة منه عندما يلتقي نظيره السويدي غدا السبت، في دور الثمانية من بطولة كأس العالم 2018، المقامة حاليا بروسيا.
ولم يتصدر كين، قائمة هدافي البطولة مع انتهاء الدورين الأول والثاني برصيد ستة أهداف فقط، وإنما أثبت قوة دوره في تعزيز ثقة وثبات الفريق الذي يضم العديد من العناصر الشابة محدودة الخبرة.
وجاء المثال الأبرز على ذلك في المباراة أمام كولومبيا في دور الستة عشر يوم الثلاثاء الماضي، والتي انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي 4 ـ 3 بضربات الترجيح ليتأهل إلى دور الثمانية للمرة الأولى منذ 12 عاما.
فقد سجل كين هدفا للمنتخب الإنجليزي من ضربة جزاء خلال الوقت الأصلي للمباراة، وبعد أن انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1 ـ 1 ، تولى كين تنفيذ أولى ضربات الترجيح وسجل منها بنجاح ليعزز ثقة زملائه.
كذلك تواصلت نداءات كين لزملائه بالحفاظ على الهدوء خلال المباراة التي أقيمت وسط درجات حرارة عالية، وكان له دور بارز في رفع معنويات الفريق بعد أن أجبره المنتخب الكولومبي على خوض وقت إضافي إثر خطف هدف التعادل في الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي.
ورغم التألق الواضح له منذ انطلاق المونديال الروسي، لا يزال كين يرجع الفضل بشكل أكثر إلى الفريق، وهو ما يتسم به القائد الناجح بشكل عام.
وقال كين عقب المباراة أمام كولومبيا: "تحدثنا جميعا عن الجماعية قبل البطولة، وكذلك قبل المباريات، ولكن هذا لا يتأكد بنسبة 100 بالمئة حتى تصل إلى اللحظة التي تتطلب هذا، وتقدمه بالفعل."
وأضاف: "لقد استعرضنا الجماعية مثلما كنا نهدف، وأنا فخور للغاية وأتطلع إلى المباراة المقبلة."
ويدرك جاريث ساوثجيت، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، أن سجلات التاريخ ترجح كفة المنتخب السويدي، حيث لم يحقق المنتخب الإنجليزي سوى انتصارين خلال آخر 15 مواجهة بين الفريقين كما تعادلا في مواجهتيهما بنهائيات كأس العالم في نسختي 2002 و2006 .
واعترف ساوثجيت: "لا نحظى بسجل جيد أمامها، أعتقد أننا دائما كنا نستهين بمبارياتنا معها".
وأضاف: "تمتلك العديد من النجوم، وأسلوب لعب يصعب الأمور على المنافس."
وبعد أن أطاح بمنتخبي هولندا وإيطاليا من التصفيات المؤهلة للمونديال، فجر منتخب السويد مفاجأة من العيار الثقيل بالتأهل في صدارة المجموعة السادسة أمام المكسيك وكوريا الجنوبية وألمانيا حاملة اللقب، ثم أطاح بعدها بالمنتخب السويسري من دور الستة عشر.
واعترف أندرياس جرانكفيست، قائد المنتخب السويدي، بأن المنتخب الإنجليزي سيكون المرشح الأوفر حظا لدى الكثيرين، لكنه أكد أيضا أن فريقه لن يكون منافسا سهلا.
ومن جانبه، قال هاري كين: "من الجيد أن يتمتع الجميع بالثقة، أود أن تشعر الجماهير بالثقة ولكننا سنحافظ على تركيزنا في المباراة، المنتخب السويدي يبدو رائعا في هذه البطولة، إنه يحظى بجانب دفاعي رائع، لذلك علينا الآن الاستعداد لذلك."



