Reutersفاز المنتخب البرازيلي بثلاثية نظيفة على نظيره البوليفي في المباراة الافتتاحية لبطولة كوبا أمريكا 2019، وسط أداء باهت للسليساو.
وسجل كوتينيو، هدفين للمنتخب البرازيلي، فيما أحرز البديل إيفرتون، الهدف الثالث للسامبا.
وفيما يلي خمسة أسباب رئيسية تفسر الفوز غير المقنع لمنتخب الكناري:
انتفاضة كوتينيو
مما لا شك فيه أن القميص رقم "11" الذي يرتديه مع المنتخب البرازيلي يختلف تماما عن القميص رقم "7" الذي يرتديه مع فريقه، برشلونة.
فقد وصل اللاعب لمعسكر السليساو وفمه مليء بطعم المرارة التي شعر بها خلال الموسم المنقضي مع الفريق الكتالوني، لكنه استعاد ذاكرة التهديف واللعب مجددا تحت إمرة المدرب تيتي.
وقدم اللاعب أفضل مستوياته على ملعب مورومبي، وكان كوتينيو يتحرك بحرية تامة قبل أن يظهر أولا لتسديد ركلة الجزاء، ثم في لعبة أخرى يأتي من الخلف ليسكن كرة عرضية برأسية قوية في الشباك معلنا عن الهدف الثاني لفريقه.
تقنية حكم الفيديو
نتيجة المباراة كانت خادعة، فقد كان الفريق البرازيلي خاملا ولم يستيقظ من سباته، إلا بعدما احتسب حكم اللقاء الأرجنتيني نيستور بيتانا ركلة جزاء للسليساو بعد الرجوع لتقنية حكم الفيديو، التي أكدت وجود لمسة يد من لاعب وسط بوليفيا، خوستينيانو، بعد تسديدة من البرازيلي ريتشارلسون.
وقبل هذه اللقطة الحاسمة، كان الفريق مختفيا تماما وعاجز عن تقديم أي لقطات فنية أو إبداعية.
وراهن تيتي من البداية على اللعب بثنائي في وسط الملعب الدفاعي، المكون من كاسيميرو وفرناندينيو على الرغم من أنه يلعب على أرضه وأمام فريق أقل منه فنيا.
وأدى هذا القرار إلى ترك مهمة خلق الفرص لكوتينيو الذي واجه صعوبات كثيرة خلال شوط المباراة الأول أمام الانتشار الجيد للاعبي المنتخب البوليفي.
دفاع صلب
من الصعب أن يتخلي تيتي، عن اللعب بثنائي ارتكاز، إذ يدافع عن طريقته هذه، لأنها تسمح له بتدعيم الفريق من الخلف، وتحويله لكتلة صلبة من الصعب اختراقها.
الكلمة الأولى والأخيرة للإحصائيات الرسمية، فمنذ تولي تيتي مسؤولية تدريب المنتخب البرازيلي لم يخسر سوى في مباراتين فقط واستقبل 10 أهداف فقط خلال 36 مباراة خاضها معه.
وبالرغم من الإشادة به في الجانب الدفاعي، إلا أن هناك الكثير من الانتقادات حول ضعف القدرة الهجومية للسليساو، وكان هذا واضحا سواء في مونديال روسيا 2018 أو في بعض المباريات الودية التي خاضها العام الحالي.
دكة بدلاء قوية
من المميزات التي يمتلكها المدرب هي امتلاكه لدكة بدلاء على أعلى مستوى. ففي مباراة بوليفيا، بدأ اللقاء بثلاثي هجومي مكون من ديفيد نيريس وروبرت فيرمينو وريتشارلسون.
وفي شوط المباراة الثاني، وبمجرد إنقاذ كوتينيو للموقف بتسجيل هدفين في بداية الشوط، قام تيتي باستبدال هذا الثلاثي، ودفع بثلاثي آخر مكون من جابرييل جيسوس وويليان وإيفرتون، وتمكن الأخير من تسجيل الهدف الثالث للكناري من خلال مجهود فردي بعد تسديدة قوية سكنت شباك الحارس.
وكان جيسوس وويليان أساسيين مع المنتخب لوقت قريب، فمهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي كان بالفعل هو المهاجم الأساسي للسليساو في مونديال روسيا 2018، إلا أنه لم يحقق ما هو متوقع منه وغادر كأس العالم دون إحراز أي هدف.
مطالبات الجمهور
لم تكن المباراة هي المنتظرة من قبل الجماهير البرازيلية التي ردت بعدم إبداء الحماس، فظهر تشجيعهم في بعض الفرص فقط وقاموا بالصياح بغضب بعد انتهاء الـ 45 دقيقة الأولى دون تسجيل أهداف.
وأبدى كل من كوتينيو وريتشارلسون وتياجو سيلفا، من بين آخرين، تفهمهم لموقف جماهيرهم، واعترفوا أنهم لم يظهروا بالشكل المنتظر منهم وخصوصا في شوط المباراة الأول، كما طالب تيتي من جانبه التحلي بالصبر.



