لم تكن الإنتخابات يوماً هدفاً إنما كانت وسيلة و يبدأ
لم تكن الإنتخابات يوماً هدفاً إنما كانت وسيلة و يبدأ التحدي عادةً عند الإنتهاء من الفرز و إعلان النتائج , حمى انتخابات إتحاد كرة القدم الفلسطيني أخذت أشكالاً عديدة فتارة تظنها وسيلة لانتشال الكرة الفلسطينية من مستنقع الركود و تارةٍ أخرى تحسبها هدفاً لوصول عديمي الكفاءة إلى كراسي عضوية الإتحاد .
اللواء جبريل الرجوب حسم مبكراً منصب رئيس الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم نظراً لانسحاب منافسه الوحيد النائب جهاد طميلة و منذ اللحظات الأولى أخذ الرجوب على عاتقه الوصول بالكرة الفلسطينية إلى مستوى الكرة العربية و المنافسة مع الكرة الآسيوية , و لم يفته الاستماع إلى هموم الأندية بل و جاوز ذلك و أعلن أن أول إجتماع للإتحاد سيحمل في طياته رسالة الوحدة الوطنية و لن تدخل الكرة دوامة المناكفات السياسة و أكد على اجتماع قريب في غزة ,و أعلن في أكثر من مناسبة عن معارضته للتطبيع و قال إتحاد الكرة مؤسسة أهلية و لن نذهب للتطبيع .
بلا شك ملفات كثيرة و شائكة تنتظر الرجوب على طاولته و لن يهنأ كثيراً بالنوم بعد اليوم فالدوري مشكلة مؤرقة و الاحتلال عائق لا يمكن تجاهله و حالة التعصب الرياضي و شغب الجماهير ستلقي بظلالها على اجتماعات و لقاءات قادمة بلا شك .
أكثر المتفائلين يحمل نظرةً سلبية من وضع الرياضة عموماً و الكرة على وجه الخصوص في فلسطين و يرى في الرجوب شخصيةً لها مكانتها السياسية و ستنجح في تنفيذ القرارات بيد أن عامل الخبرة الرياضية موضع شك لا يبعث الأمل كثيراً لكن أصحاب هذا الرأي يمنون النفس ب 15 عضو آخر معاصرين للرياضة الفلسطينية .
كثيراً ما أطلقت التصريحات و قليلاً ما شاهد الفلسطينيون تغيراً في واقعهم الرياضي على مدى السنوات الماضية خاصة الأخيرة منها و التي غاب العلم الفلسطيني فيها عن المحافل التي اعتاد على الظهور من خلالها و حتى الأندية بدت كالحمل الوديع سريع الترويض أمام الكرة العربية , و لم ينجح الإتحاد خلال الأعوام الأربعة الماضية من إقامة بطولة الدوري سوى مرة واحدة فقط و في قطاع غزة دون إتمامه في الضفة الغربية .
العاشر من أيار الحالي سيكون موعداً مع التغيير و تبقى التساؤلات حول الإصلاح فقد بدى التغيير مؤكداً و الإصلاح حلماً يأمل الجميع بتجسيده على أرض الواقع .