إعلان
إعلان
main-background

أم كلثوم والأهلي الأردني

فوزي حسونة
15 فبراير 201613:41
1111111111

تقول أم كلثوم في إحدى روائعها (قول للزمان إرجع يا زمان)، فهيهات أن تعود أيام الماضي التليد والذكريات الحلوة، لكن يبدو أن فريق الأهلي الأردني سيخالف صعوبة الرجوع ، فهو عاد حقاً وأصبح على وشك خطوة ليكتب أمجاد ماضيه التليد مجدداً في دفتر البطولات والإنجازات.  

استفاق فريق الأهلي من غفوة طويلة الأمد، وعاد ليدب الرعب في قلوب المنافسين وهو يتوج رحلة (الجهد والجد) و(العرق والألق) بصعوده للمباراة النهائية لبطولة كأس الأردن لكرة القدم، وهو سبق له أن بلغ نهائي الكأس عام (1984) وخسر يومها أمام الجزيرة بهدف عمر الكيالي.

الأهلي الأردني الذي عُرف بلقب (الليث الأبيض) ويشكل جزءاً مهما من تاريخ الكرة الأردنية، عاد ليقف شامخاً هذه المرة أمام عرين البطولات تمهيداً لاقتحام الألقاب، حيث أصبح منافساً قوياً على لقبي الكأس والدوري، واستعاد أمجاده من بعد غياب وعتاب وعذاب وهو الذي هبط لمصاف أندية الدرجة الأولى.

فريق الأهلي الذي كان يشكل قطباً منافساً مع الفيصلي، توّج بلقب الدوري (8) مرات حيث احتفى بلقبه الأول عام (1947)، وكانت آخر ألقابه عام (1979)، وبعدها كان (الليث الأبيض) يدخل لسنوات طويلة في سبات عميق، ويتعرض لضربات قاسية وظروف مريرة ، وفي فترة شهدت بزوغ شمس ناديي الوحدات والرمثا في سماء الألقاب، وخلنا بأن الأهلي لن يعود.. ولكنه عاد، وألفُ عاد.

وللعلم، فإن الأهلي عندما حصد الألقاب الثمانية لبطولة الدوري، وكان يعيش في قمة أوجه وإنجازاته لم تكن في تلك الفترة قد رأت بطولة كأس الأردن النور وهي التي اشهرت أول مرة عام (1980).

إن بلوغ الأهلي المشهد النهائي لكأس الأردن هذا الموسم بعدما اجتاز في طريقه قطبي الكرة الأردنية الوحدات والفيصلي، يدلل بأن هنالك من يعمل بصمت وبعيداً عن الأضواء والوعود المعسولة، يخطط باحترافية ودهاء وذكاء ضمن رؤية ثاقبة ومتدرجة ، ويحفربالصخر طريقاً جديداً لضمان عودة الليث الأبيض لعرين البطولات ، ونقصد مجلس الإدارة بقيادة سعيد شقم الوزير الأسبق للشباب والرياضة.

ولم يسبق للأهلي أن ظفر بلقب بطولة كأس الأردن رغم تاريخه الكروي الحافل، لكنه اليوم أصبح على مشارف تسطير تاريخ جديد في مسيرته الكروية من خلال التتويج بأول مرة باللقب في حال نجح في تخطي حاجز شباب الأردن في النهائي المرتقب، وهو ينافس بذات الإتجاه على لقب الدوري.

ولم يكن ما يحققه الأهلي هذا الموسم محض صدفة بقدر ما هو مؤشر واضح أيضاً على ثورة ونهضة يعيشها هالنادي العريق، حيث نجح مديره الفني السوري ماهر البحري أن يؤكد مهارته التدريبية ويثبت بأنه مدرب من طينة الكبار، عندما وظّف لاعبيه المتعطشين لإثبات الذات كما يجب، فكان يسير المركب بثقة الـ (ماهر) بعمله.

بقي القول، بأن الأهلي يحتل حالياً المركز الثالث بعدد مرات احرازه للقب الدوري بعد الفيصلي والوحدات، وبالتالي فإننا نتحدث عن ناد له من التاريخ وحكايات البطولة الكثير، لذلك لا تستغربوا من عودة (الليث) للتجدد، فهو (موعود) -على ما يبدو- مع لقب هذا الموسم وفقاً للأرقام والحقائق.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان