مجدداً فشل فريق حطين السوري، بتحقيق أي لقب محلي رغم
مجدداً فشل فريق حطين السوري، بتحقيق أي لقب محلي رغم كل الدعم المالي والتعاقدات مع لاعبي الصف الأول والتضخيم الإعلامي والمساندة الجماهيرية الكبيرة والملفتة، حطين بأموال شركته الراعية، رفع قيمة التعاقدات في الموسم الماضي والحالي، وأشعل أجواء المنافسة، وأربك حسابات فرق المقدمة، ورغم ذلك خذل أنصاره بنتائج غير مرضية باستثناء وصوله لنهائي مسابقة الكأس.
مجلس حطين السابق والحالي، مع عدد كبير ممن خطط لبناء فريق قوي، بتوقعاتهم كان سيحصد ويحسم البطولات وقبل جولات، تجاهلوا ان المال لا يصنع الرجال، ولا يأتي ببطولات، ولا يمكنك ان تتربع على عرش الفرق المحلية التي لا تمتلك المال والداعمين والمحبين، حطين دفع أموالا بدون علم بان ثقافة الفوز هي الأهم، الإرادة والتصميم وحب قميص النادي، واللعب بوفاء وانتماء هو الأقرب لحصد البطولات، التسلح بروح قتالية يمكن ان يثمر بشكل أكبر وأسرع.
فريق جبلة لقن الجميع درس كبير، يجب ان يدرس في المرحلة المقبلة، فبدون أي دعم مالي كبير أو تعاقدات بأرقام خيالية، وضمن إمكانيات متواضعة، ومع مدرب هو ابن النادي ولاعبين عاشقين لقميص جبلة، نجحوا بقلب التوقعات وتحقيق نتائج مرضية في الدوري، والتتويج بلقب الكأس، ليضمن مشاركة آسيوية في الموسم المقبل، ليوجه رسالة لباقي الفرق الغنية او التي ترعاها شركات خاصة، عنوانها المال لا يصنع الرجال.
حطين ليس الفريق الوحيد الذي خذل أنصاره، وفشل بتحقيق أي لقب، حيث تكرر السيناريو مع الوحدة الدمشقي والاتحاد الحلبي.
صحيح المال مهم لضم نخبة اللاعبين، ولبناء فريق قوي، ولكن التخطيط بعلم وعمل واحترافية لتوظيف وتسخير هذه الأموال بشكل صحيح، هو الأهم.
في المقابل نجح تشرين بالمحافظة على لقبه بعد سنوات من المنافسة على اللقب، وبعد نجاح استراتيجيته التي اعتمدت على أبناء النادي، فاهتم بالقواعد، واسس فرق للناشئين والشباب ودعمها بشكل كبير، ليجني ثمار عمله بتخريج عدد كبير من النجوم، قللت من تعاقداته السنوية، وخففت من اعبائه المالية، ومع مرور الوقت ومنحهم الفرصة الكافية كانوا رجالا أوفياء لقميص النادي، الذي بات يقدم أداء متطورا ويحصد البطولات بأقل الخسائر، فيما جاره حطين يعيش تحت ضغط جماهيري كبير بعد الفشل الذريع في آخر موسمين.
بطولة جبلة وتتويج تشرين، يجب أن يكونا درسا مفيدا للأندية المحلية التي تعمل بعيداً عن الاحترافية والعمل والتخطيط للمستقبل، حيث كل همها واهتمامها دخول الدوري بصفقات كبيرة مع أسماء قد تكون انتهت صلاحياتها فيصطدم الجميع بالنتائج والتي تكون دائماً مخيبة للآمال.