يقع على عاتق المدرب العراقي المعروف عدنان حمد مهام جسمية في تحد جديد عندما قبل تولي مسئولية المدير الفني للمنتخب البحريني بعقد تدريبي يمتد لمدة عامين، حيث تعول الكرة البحرينية كثيراً على خبرة المدرب الجديد لتحقيق آمال وتطلعات طويلة الامد للبحرين على الخارطة الكروية.
ويدرك القائمون على الكرة البحرينية ضغط الشارع الرياضي في البحرين على الاتحاد الاهم بالمملكة، الأمر الذي ساهم بسرعة التعاقد مع حمد على الرغم من عدم إنجاز " المخالصة " القانونية مع المدرب الانجليزي السابق أنتوني هيدسون.
كما يدرك الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم و الطامح بقوة لاجراء خطوات تصحيحية مباشرة، أهمية إستقرار الاجهزة الفنية للمنتخب الاول لأطول فترة ممكنة، وأشار إلى ذلك في تصريحات صحفية أن الهدف الاهم في المرحلة المقبلة هو إعداد جيل للتأهل إلى مونديال روسيا 2018.
وبعيداً عن الوصول لمرحلة المونديال الروسي، يواجه حمد العديد من العقبات في مسيرته مع " الاحمر "، فتحقيق لقب كأس الخليج العربي الثانية والعشرين لكرة القدم هو المطلب الاهم للجماهير البحرينية، نظراً لأن البحرين تعتبر مهد المسابقة وهو اللقب الذي دخل خزائن المنتخبات الخليجية جميعها سوى البحرين واليمن المنضم لاحقاً لمنتخبات البطولة.
لا يفصل المنتخب البحريني وعدنان حمد عن " خليجي22 " سوى ثلاثة أشهر، حيث سيقام الحدث في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر نوفمبر المقبل، يتخلل تلك المرحلة إنطلاق المسابقات الكروية المحلية في البحرين الأمر الذي سيضعه الاتحاد والمدرب في الحسبان.
ولعل " التَرِكة" التي ورثها العراقي حمد عن نظيره هيدسون تعتبر ضبابية المعالم بالنسبة للأول الذي يؤمن بقدراته على وضع اللمسات " العراقية " على أدقّ تفاصيل المنتخب تماماً مثلما كان ينطبق على مشواره الناجح مع الكرة الاردنية مؤخراً، وبالتالي فهو بحاجة إلى إعادة المفاهيم والبداية من جديد مع مختلف مكونات الأحمر.
حمد سيكون أمام خيارين مهمين في المرحلة المقبلة، الأول هو المجازفة بتحقيق الهدف الاسمى بالفوز باللقب الخليجي من خلال وعوده للمسئولين و للرأي العام، والثاني؛ قناعة تامة بأن الاحمر يحتاج إلى مرحلة طويلة من الاعداد للظهور بشكل أقوى في كأس آسيا التي ستقام خلال يناير من العام 2015.
في بطولة الخليج تتمثل " ضالة " الكرة البحرينية بالوصول إلى منصات التتويج بطلاً، أما في نهائيات كأس آسيا فطموح البحرينيين وإن كان الأمر صعباً في المرحلة الحالية هو الوصول إلى أكثر من الانجاز التاريخي الذي تحقق في عام 2004 عندما بلغ المنتخب المربع الذهبي من المسابقة، وفي كلتا الحالتين ستكون الكرة البحرينية وعدنان حمد على المحك.