إعلان
إعلان
main-background

ال VAR للكبار

د.محمد مطاوع
21 يونيو 201802:13
mutawe 15-2-18

أن تخرج من كأس العالم وأنت تستحق الخسارة..فهذا أمر مقبول، لكن الخروج بطعم المرار..أمر فيه وجهة نظر.

لن نبكي على اللبن المسكوب، ولن نضرب كفا بكف، وننكس الرأس ألما على إنجاز تبخر، فالآمال العربية بالمنافسة في المونديال كانت محدودة للغاية لعدة أسباب، منها صعوبة المجموعات التي وقعنا فيه والمغرب وتونس مثال على ذلك، ومنها ظروف فنية وتكتيكية كما حدث مع السعودية التي بحثت سريعا عن بديل للمدرب مارفيك، ثم الأرجنتيني باوزا، وبعده بسرعة التعاقد مع الأرجنتيني الآخر بيتزي، وهو أيضا ما ينطبق على مصر بسبب إصابة صلاح، وطريقة كوبر الدفاعية البحتة التي تمسك بها كثيرا، وافتقاده للحلول الهجومية.

لكن بين هذا وذاك، شاهدنا بالأمس تفاصيل ملحمة كروية خاضها أسود الأطلس، أمام بطل أوروبا، الذي وجد نفسه يلعب في مساحة ضيقة أمام منطقة مرماه، وفوجئ بالهجوم المغربي الهادر الذي كاد يمزق شباك حارس مرماه باتريسيو.

هدف كريستيانو رونالدو جاء من موقف شرعي لا خلاف عليه، ولكن ما تلا ذلك، استحق الوقوف عنده كثيرا، ووضع الاتحاد الدولي وتقنياته الحديثة تحت مجهر المساءلة.

الحكم الأمريكي مارك جيجير لم يكن هو الخيار الأمثل لهذه المواجهة، ووضح أنه كثير التحدث مع اللاعبين، تغيب عن قراراته الصرامة، ويتعامل بخجل مع نجوم البرتغال، في الوقت الذي يبدي الحسم في الحديث مع نجوم المغرب، ودليل ذلك عدم استخدام بطاقاته ضد رعونة بعض مدافعي البرتغال، وعدم اللجوء إلى تقنية الـ VAR للتأكد من أكثر من حالة، كان عليه مراجعتها وسط صيحات بنعطية وامرابط وبلهندة وغيرهم، بعد المعاناة من حالات إعاقة واضحة داخل منطقة الجزاء، ولمسة يد كان ينبغي مراجعتها للتأكد منها.

مباراة ملحمية بحجم المغرب والبرتغال، تصنف بأنها من الأقوى والأكثر إثارة في المونديال، ولا يتم فيها اللجوء لتقنية مساعدة الحكم ولا مرة واحدة، رغم وجود 3 حالات جلها للمغرب، كان بإمكان واحدة منها تغيير النتيجة، والحفاظ ولو على أمل التأهل في حال التعادل، خاصة وأن المجموعة معقدة.

سلوك الحكم الأمريكي في المباراة، وتجاهله صيحات لاعبي المغرب باللجوء لتقنية الفيديو، لم أجد لها سوى تفسير واحد، وهو الحرص على مواصلة البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو مشوارها في البطولة، حيث كان يمكن للتعادل على أبعد تقدير، أن يحد من طموحات بطل أوروبا في مواصلة المشوار، وبالتالي قد ينعكس ذلك على أمور تسويقية وأخرى لا نعلمها تؤثر على مسيرة البطولة، ولعل كلمات امرابط بعد المباراة بعد الحكم طلب قميص رونالدو بين الشوطين، دليل على مغزى ما نقول.

مقارنة بمباريات أخرى، نجد الحكم ينتظر لثوان قليلة، بعد حالة الشك في هدف أو ركلة جزاء، ويوقف اللعب حتى لو استؤنفت الكرة، ويصدر حكمه النهائي، وهي حالات اقتصرت على بعض الفرق الكبيرة، ولن ندخل حالة محمد صلاح فيها كون المباراة كانت محسومة بالأصل، لكن اقتصار هذه التقنية على مصلحة الفرق الكبيرة، باتت سمة لا بد من مراجعتها، للتأكد من نزاهتها.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان