يعرف الجمهور السعودي الحبيب لونين فقط .. لا يعترف بالرمادي
يعرف الجمهور السعودي الحبيب لونين فقط .. لا يعترف بالرمادي ولا يحب الارجواني.
كلهم يعشقون الأخضر، هذا هو اللون الأول ولا نقاش في ذلك.. عندما تلوح رايته في الأفق كلهم يتداعون ويتجمعون تحتها، هذه شيمتهم وهذا حالهم.
أما اللون الثاني فهذا مرجعه إلى خلاف عميق وعريض.
ومن واقع تجربة شخصية عرفت أن المشجع السعودي جاهز لأن يبلى من أجل النادي الذي يحب، بل أنه ومن أجل معلومة صغيرة عن فريقه جاهز لبذل الوقت والمال وكل ما يلزم من جهد لتفنيدها.. هذه طبيعته ولا مجال للتشكيك به او المزايدة عليه.
ولكن العاصمة السعودية التي تستعد لاحتضان مباراة مصيرية السبت في نهائي دوري أبطال آسيا حالمة ومتوترة هذه الأيام، تعرف أن المجد على بعد خطوات من ابنائها وتخشى عليهم الحزن في آن معا.
الهلال يخوض مواجهة نارية تحت شعار "الموت ولا المذلة" ويلاقي سيدني الاسترالي برسم الفوز.. والفوز فقط، وذلك تحت وطأة الخسارة صفر-1 هناك في بلاد الكنغر السبت الماضي.
اي نتيجة غير الفوز بفارق هدفين ستكون كارثية على الأزرق، وسيكون أهون الضرر هو رد النتيجة نفسها للفريق الزائر بهدف اللجوء لركلات الجزاء الترجيحية وحشر آمال وآهات جماهير الزعيم في زاوية الحظ والنصيب.
أبناء الرياض منهم من يموت في الأزرق.. ومنهم من لا ترى عيناه إلا الأصفر، ولكن ذلك لن يمنع الوقوف مع الهلال وكأنه يرتدي اللون الأخضر ليوم واحد فقط، فالمهمة هنا وطنية والهلال إن توج باللقب الآسيوي يبقى إسمه في الأخير سعودي.
الهلال مدعو للفوز ليس بهدف التباهي وإنما لتمثيل السعودية في بطولة العالم للأندية، هذه البطولة التي سبقه إليها النصر العالمي وحقق فيها نتائج مذهلة.
فهل يجتاز الهلال الصعب ويفوز بلقب آسيا؟ وهل يتحقق الأصعب وتلتف كل الجماهير السعودية والعربية على اختلاف الوانها خلفه في ليلة الانتصار؟.
حان وقت التغيير .. تغيير الفكر التعصبي الذي لا يقهر سوى صاحبه، ولنبدأ يوم السبت.