


أحسنت لجنة المنتخبات والشؤون الفنية عندما ركزت على منح منتخبنا الوطني المزيد من الوقت بغية خوض العديد من التدريبات والتحضيرات تحت إشراف الجهاز الفني الذي عاد مجدداً بقيادة الهولندي فان مارفيك، في خطوة تستحق الإشادة والثناء، لأننا نعيش في مرحلة انتقالية على مستوى الأبيض، والفريق بحاجة إلى المزيد من التجمعات، على الرغم من أن المدرب الهولندي ليس بغريب على منتخبنا.
لكن المشكلة تكمن في أن المنتخب أشرف عليه عدة مدربين في الفترة الأخيرة، وحدث الكثير من التغييرات على مستوى الخطط وأسلوب اللعب، كما أنه تم استدعاء عدة أسماء بمختلف أعمارهم، لذلك فإننا بحاجة أولاً إلى الاستقرار، وإلى أن يستوعب اللاعبون ماهية الخطة التي سيعتمد عليها مارفيك في المرحلة المقبلة.
خطورة الفترة القادمة تكمن في أن الاتحاد الآسيوي للعبة ما زال حائراً بسبب وباء فيروس كورونا الذي ضرب العالم، وبالتالي مسألة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 ما زالت معلقة، وما زلنا ننتظر الحل الذي سيعتمد عليه الاتحاد القاري من أجل استئناف التصفيات.
يبدو أن الحل الأقرب هو أن يُلعب ما تبقى من مباريات بنظام التجمع، مثلما حدث مع مسابقة دوري أبطال آسيا في النسخة الأخيرة، لكن المشكلة هنا تكمن في أن وضع التصفيات مختلف تماماً، وفي حال اختيار دولة محددة لخوض ما تبقى من مباريات، نأمل أن تكون دولة لا يوجد منتخبها في المجموعة، وذلك للمزيد من النزاهة والتنافس الشريف، رغم أن المصادر الصحفية تؤكد أنه سيتم التصويت على أن تستأنف المباريات في دولة من دول منتخبات المجموعة، وبالتالي هنا الأفضلية ستكون لمنتخب على آخر.
بشكل عام، المهم حالياً أن يتمكن مارفيك من الوصول إلى التوليفة التي سيعتمد عليها في المرحلة القادمة، على الرغم من أنه لن يخوض العدد الكافي من المباريات الدولية، بسبب ارتباط معظم الدول بالمسابقات المحلية، كما نأمل أن يعتمد مدرب منتخبنا على قائمة موسعة من اللاعبين، لأن التصفيات يبدو أنها ستستكمل في الصيف المقبل، وجميعنا نعرف أن خطورة تداخل الموسم تؤثر سلبياً على اللاعبين وتعرضهم لخطر الإصابات، لذلك لا بد من العمل على توفير كافة البدائل من الآن.



