تمهل الوصل كثيرا في صبره على مدرب لم يذق معه
تمهل الوصل كثيرا في صبره على مدرب لم يذق معه طعم الفوز إلا مرتين في ثماني مباريات وتركه في النصف الأسفل من الترتيب بدوري المحترفين الاماراتي لكرة القدم لكنه في النهاية اتخذ القرار برحيله بعد ما يزيد بقليل على ثلاثة أشهر على تعيينه.
وبخروج الفرنسي جي لاكومب من قلعة زعبيل الصفراء أصبح للوصل الطموح الآن ثلاثة مدربين هذا الموسم بعدما عين المدرب الوطني عيد باروت أمس الاحد لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم.
واذا كان الفرنسي برونو ميتسو أكره على الرحيل عن الوصل، بسبب مرض طلب على إثره إعفاءه من منصبه بعد مباريات قليلة من بداية الموسم حين كان فريقه لا يزال يتحسس طريق المنافسة بعد موسم غير موفق تحت قيادة الأسطورة الارجنتيني دييجو مارادونا، فإن لاكومب خرج تصحبه انتقادات واسعة بعد خمس هزائم في المباريات الثماني.
وقال محمد بن دخان نائب رئيس شركة الوصل لكرة القدم الليلة الماضية "هذا قرارنا وهذا توقيت مناسب."
وأضاف متحدثا لقناة أبوظبي الرياضية "كنا نتمنى ان يكون العمل إلى الأفضل لكن وصلنا لمرحلة... إن شاء الله الحالة ما تسوء (أكثر). نحن متفائلون بالمستقبل في المراحل المقبلة."
لكن المراحل المقبلة ربما لا تبدو مشرقة مثلما لا يتصور المسؤول البارز في ظل تراجع أداء اللاعبين وما ثار عن خلافات داخل غرفة الملابس.
وخيبة الأمل غير جديدة على الوصل مؤخرا فالنادي الذي خطف الأنظار حين جلب مارادونا إلى دبي قبل بداية الموسم الماضي ثم عندما قرر إنهاء عقده بعد موسم واحد لا يزال يبحث في المسابقات المحلية عن طموح ربما لا سقف له.
واستعرض اسماعيل راشد مدير كرة القدم قبل أشهر أسباب تراجع مسيرة الفريق فبدأ بمرض ميتسو وأضاف أيضا هبوط مستوى بعض اللاعبين.
وبدأ الوصل رحلة العلاج فاستنجد بلاكومب - بعدما انهزم بخمسة أهداف كاملة على يد العين المدافع عن اللقب في مطلع نوفمبر الماضي - لعل خبرته في موناكو وباريس سان جيرمان وستاد رين وكان وتولوز تساعده على احياء فرص الوصل في المنافسة.
لكن الفريق الذي افتتح حقبة ثاني مدرب فرنسي له في الموسم بهزيمة أمام دبا الفجيرة المتواضع 2-1 وأخرى أمام الشباب منافسه في دبي بالنتيجة نفسها لم يجد مفرا من الاطاحة بالمدرب البالغ من العمر 57 عاما بعد الخسارة باربعة أهداف أمام الأهلي يوم الجمعة.
واهتزت شباك الحارس راشد علي اربع مرات بينما فشل الوصل في اختراق مرمى حارسه السابق ماجد ناصر الذي وقف يدافع عن مرمى الأهلي بعد انتقاله لصفوفه في نهاية العام الماضي.
ولم يبد أن الاستجابة للأصوات المطالبة بضم لاعبين جدد من خلال جلب العراقي الدولي أحمد ابراهيم والبرازيلي جوسي بدلا من الاسترالي لوكاس نيل والمصري المثير للجدل محمود عبد الرازق (شيكابالا) قد ساهم في تغيير حظوظ الفريق الطموح.
وإن كانت المشكلة في المدرب فالآن رحل لاكومب وإن كانت في اللاعبين فالدماء الجديدة تنجح عادة في منح الفرق دفعات للأمام.
لكن الأمرين تم تجربتهما في الوصل هذا الموسم دون نجاح حقيقي ويقول بن دخان بعدما أكد الثقة في اللاعبين إن الإدارة تتحمل المسئولية.
وبينما تستمتع أندية كبرى منافسة مثل العين البطل والمتصدر والجزيرة وحتى ثلاثي دبي (الأهلي والشباب والنصر) في مراكز متقدمة فإن الوصل فشل في تحقيق أي فوز في الدوري منذ انتصاره على الشعب المتعثر في منتصف ديسمبر الماضي.
وأبلغ بن دخان برنامجا حواريا في قناة أبوظبي الرياضية الليلة الماضية "عن الاخفاق.. الادارة ترغب دائما في أن تنظم العملية.. لكن لا أحد يمكنه تغيير الوضع بين يوم وليلة."
وتابع "نحن (كادارة) نتحمل كل شيء."