


حسم نادي الوداد البيضاوي الديربي المغربي الذي حمل رقم 117 لصالحه،على إثر انتصاره المستحق على غريمه التقليدي الرجاء ( 2-1)، إذ سجل للوداد كل من الهجهوج في الدقيقة 27 و كوني بالدقيقة 61 وذلل الفارق للرجاء مدافع الوداد هشام العمراني بالخطأ بمرمى فريقه في حدود الدقيقة 68.
وأمام أكثر من 45 ألفا من مناصري الناديين، ترقب الجميع فصول المباراة الأهم على الإطلاق بالدوري المغربي وهي المباراة التي تسبقها في الغالب حروبا كلامية وتصريحات يحاول خلالها كل طرف النيل من الثاني، وإسقاطه في شراك سجال غالبا ما حسم الكثير من الديربيات حتى قبل أن تلعب.
وشكل الديربي فرصة واعدة للمدرب البرتغالي جوزي روماو لكسب ثقة أنصار الرجاء بعد سلسلة من النتائج السلبية التي لا تليق بقيمة وصيف بطل النسخة السابقة، وفرصة للإفلات بجلده من مقصلة إقالة تتهدده في كل لحظة، مستفيدا من خبرة حضوره هذا الموعد الكلاسيكي في كثير من المناسبات في فترات سابقة.
في المقابل كان الويلزي جون توشاك مدرب الوداد في وضع نفسي أفضل قياسا بغريمه،حيث يحتل صدارة ترتيب الدوري و لم يمنى بأي هزيمة وسجله داخل الملعب أكثر من رائع بانتصاره بكل المباريات التي خاضها فوق استاد محمد الخامس.
وبعد الربع ساعة الأول الذي جاء فاترا، بدأ الرجاء بمسك زمام الأمور على مستوى خط الوسط، لكنه لاعبه الإيفواري كوكو ارتكب خطأ لتصل كرته للودادي الهجهوج الذي تخلص من رقابة فتاح و سدد كرة زاحفة هزمت حارس الرجاء خالد العسكري، حدث هذا بالدقيقة 27 من الجولة الأولى.
ولأن المصائب لا تأتي منفردة، فقد اضطر مدرب الرجاء لاستعمال أوراقه مكرها، و ذلك بخروج قائد الفريق رشيد السليماني الذي عانى من شد عضلي، ليعوضه الدولي الهاشيمي و يرتبك النسور الخضر لدقائق قبل أن يستعيدوا توازنهم، و الذي توجوه بتهديد خطير للحافظي اضطر معه الحارس عقيد لإخراج الكرة للزاوية.
و في الوقت الذي كان التوتر يسيطر على معترك الرجاء كلما مرت الدقائق، كان الوداد يتعامل بذكاء مع مجريات المباراة، وهو ما كاد يثمر هدفا ثانيا بالدقيقة 45 ودائما اللاعب الهجهوج يقف خلف الحملة، بتمهيد رائع لإيفونا الذي راوغ الحارس و سدد صوب المرمى الفارغ ليتدخل الهاشيمي بالتوقيت الحاسم و يخرج الكرة للزاوية.
ومع بداية الشوط الثاني كاد الوداد يؤزم أوضاع الرجاء بعد رأسية العمراني المندفع للأمام والقائم يرد رأسيته، لتصل لكوني الذي سدد بقوة ومرت كرته غير بعيد عن مرمى الحارس العسكري.
أفضلية الوداد تواصلت ليظهر هذه المرة الإيفواري كوني في الصورة من خلال تسديدة قوية لا تصد و لا ترد، عجز معها الحارس العسكري عن إخراجها موقعا بالتالي الهدف الثاني للفرسان الحمر نصف ساعة قبل كتابة السطر الأخير.
هدف كوني نزل كقطعة ثلج باردة على مدرجات الرجاء في وقت اشتعلت المدرجات الشمالية للوداد بالألوان الحمراء، حيث بدأ أنصار الفريق في الاحتفال المبكر بنصر لم يؤشر عليه بعد حكم المواجهة الدولي لحرش.
وعلى عكس السير العام للمباراة و في الوقت الذي استسلم فيه أنصار الرجاء للأمر الواقع و بدأوا يغادرون الملعب،هجمة رجاوية مدروسة تنتهي الكرة عند مابيدي الذي يمرر للكروشي المنطلق بقوة و الأخير يسدد داخل المعترك حيث العمراني يتقمص دور المنقذ للرجاء و النيران الصديقة تعيد النسور الخضر في المباراة بهدف تذليل الفارق بالدقيقة 69.
وبدخول المباراة منعرجا حاسما ببلوغ دقائقها العشرين الأخيرة، تحرك توشاك لإجراء بعض التغييرات على تشكيلة الفريق بإدخال لاعبي ارتكاز وهما ( الكرتي و العطوسي) لامتصاص خطر لاعبي وسط الرجاء وشل حركاتهم بالمهد، في حين ناور رماو بآخر أوراقه و هي الدفع باللاعب الصالحي لتقديم الدعم اللازم للهجوم.
و على الرغم من الصحوة المتأخرة للرجاء و الذي كان قريبا لإدراك التعادل في مناسبتين بواسطة البديل الصالحي، إلا أن الوداد استمات في الدفاع عن تقدمه ليحقق انتصارا كرس من خلاله سيطرته على مجريات الدوري و بقاؤه متصدرا ب 20 نقطة، فارضا على الرجاء الدخول في نفق أزمة قوية بعدما تجرع مرارة خسارة سيكون لها تداعياتها الكبيرة داخل معسكر الرجاء الذي تراجع للمركز 11 برصيد 12 نقطة و بعجز مزمن عن بلوغ الإنتصار في آخر 5 جولات.
قد يعجبك أيضاً



