خرج فريق الوحدات بتعادل ثمين أمام مضيفه الرمثا "1-1" في المباراة المثيرة التي جمعتهما السبت على استاد الأمير هاشم بمدينة الرمثا في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس الأردن لكرة القدم وحظيت بحضور جماهيري غفير.
وتقدم الرمثا بهدف السبق عبر محترفه الإيفواري بالدقيقة "51" وعادله للوحدات قائده رأفت علي من ضربة جزاء بالدقيقة "60".
وسيقام لقاء العودة الأربعاء المقبل على استاد الملك عبدالله الثاني، حيث سيلعب الوحدات بخيار التعادل السلبي أو الفوز للتأهل فيما سيلعب الرمثا بخيار التعادل بنتيجة أكثر "1-1" أو الفوز لحسم التأهل مباشرة فيما سيفرض التعادل "1-1" الركلات الترجيحية لتحديد هوية المتأهل.
ولم يستهلك الفريقان وقتا طويلا للكشف عن نواياهما الهجومية عندما اندفعا للمواقع الأمامية بحثا عن هدف يربك المخططات التكتيكية لكلا الفريقين، مما جعل الإثارة الممزوجة بشيء من الحذر حاضرة منذ البداية .
واعتمد الوحدات في بناء هجماته على تواجد رجائي عايد وأحمد الياس ورأفت علي وعبدالله ذيب في منتصف الميدان حيث عمدوا إلى تنويع خياراتهم الهجومية لكن الضغط المباشر من لاعبي الرمثا على اللاعب المستحوذ على الكرة وقلة الكثافة العددية في المناطق الأمامية أدى لصعوبة مهمتهم في أرسال كرات نموذجية باتجاه شلباية لتهديد مرمى عبدالله الزعبي حارس الرمثا.
في المقابل فإن الرمثا هو الآخر اندفع بهجمات منسقة قادها علاء الشقران بمساندة فاعلة من محمد خير واللبناني محمد قصاص والداوود وسمارة وعلي خويلة حيث ارتكزت محاولاتهم على استثمار الكرات المقطوعة من منتصف الميدان والعمل على الإختراق من عمق دفاع الوحدات الذي قاده الخماسي فتحي وخطاب والدميري والسوريين أحمد ذيب وعبد الدايم في حين تعرض مهاجم الرمثا الإيفواري امانجوا للرقابة اللصيقة.
السرعة في عملية بناء هجمات فريق الرمثا منحته أفضلية تشكيل الخطورة على مرمى الوحدات، فهذا محمد خير يمرر كرة نموذجية باتجاه علي خويلة داخل منطقة الجزاء ليسددها بدون تركيز بجوار القائم الأيسر لشفيع، في حين أرسل أحمد الياس كرة عرضية باتجاه شلباية لكنه عانى من صلابة الرقابة من المدافعين ذيابات وعامر علي مما جعل مشاهد الخطورة محددة للغاية رغم المحاولات الجادة.
واستهلك الفريقان ما تبقى من وقت دون جدوى بعدما انحصرت الألعاب في منتصف الميدان وظهر مليا حرص الفريقين على المحافظة على نظافة شباكهما في الدقائق الأخيرة لينتهي الشوط الأول سلبيا.
المبالغة الدفاعية لفريق الوحدات ، دفعت الرمثا مع انطلاق الشوط الثاني إلى شن هجمات متلاحقة بحثا عن هدف يريح الأعصاب وبخاصة أن نتيجة التعادل السلبي لم تصب في صالحه، لتشهد الدقيقة "51" ولادة الهدف الأول للرمثا عندما مرر الداوود كرة نموذجية للمتحفز امانجوا الذي أخذها على الطاير وسددها بمنتهى القوة كرة لا ترد ولا تصد كنت شباك عامر شفيع.
الهدف دفع مدرب الوحدات المصري محمد عمر إلى اللعب بطريقة هجومية لغاية التعديل، فدفع بالمهاجم الشباب بلال قويدر بدلا من المدافع طارق خطاب، ليحقق الوحدات هدف التعادل سريعا بالدقيقة "60" عندما نفذ رأفت علي ضربة حرة مباشرة لمست بيد أحد مدافعي الرمثا ليحتسبها حكم المباراة ضربة جزاء ترجمها رأفت علي على يمين عبدالله الزعبي معلنا التعادل "1-1".
واشتعلت المباراة بعدما ارتفعت وتيرة الإثارة في ظل الرغبة الجامحة التي سكنت الفريقان بحثا عن هدف التقدم، وشكل دخول مصعب اللحام نجم الرمثا قوة هجومية اضافية لفريقه حيث شكل ضغطا على دفاع الوحدات.
واستفحلت مشاهد الخطورة على المرميين، فأطلق عبدالله ذيب كرة بمنتخى القوة أبعدها عبدالله الزعبي حارس الرمثا، رد عليه محمد خير بتسديدة على الطاير مرت فوق العارضة، في الوقت الذي اخترق فيه اللحام دفاع الوحدات وأطلق كرباجا قويا تصدى له شفيع ببراعة، لتمضي الدقائق بعد ذلك بدون أية مستجدات بإستثناء دخول أبو طعيمة بدلا لشلباية.