تعيش جماهير فريق الوحدات لحظات من الترقب والتأهب قبل "72" ساعة من موعد المواجهة الحاسمة والجماهيرية التي ستجمع فريقها مع ضيفه ذات راس مساء الخميس المقبل على استاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة في ختام مباريات الأسبوع الحادي والعشرين لدوري المحترفين بكرة القدم.
ومبعث هذا الترقب والتأهب يكمن بأن فوز الوحدات في مواجهة الخميس يعني حسم اللقب رسميا والإعلان عن إطلاق الأفراح حتى الصباح خاصة أن الوحدات غاب في السنوات الأخيرة عن منصة تتويج البطولة الأهم ضمن مسابقات الإتحاد الأردني.
وبالرغم من أن الوحدات تبقى له مواجهتين أمام ذات راس الخميس والمنشية الأحد القادم حيث يحتاج للفوز في إحداها للتتويج باللقب دون النظر لنتائج مطارده الأول فريق الفيصلي، إلا أن هذه الجماهير ما تزال متخوفة بعض الشيء من اللقائين المرتقبين حيث طالبت اللاعبين بضرورة وضع حد لإهدار الفرص واستنزاف النقاط والإستعجال بحسم اللقب وعدم الإنتظار للمباراة الأخيرة في المسابقة وذلك من خلال التمسك إنجاز مهمة ذات راس بالفوز تجنبا للدخول في الحسابات المعقدة.
ومخاوف جماهير "المارد الأخضر" لم تنبع من فراغ ، ففريق الوحدات أهدر في بطولة الدوري "20" نقطة حتى الآن وهو مؤشر خطير لم يعهده الفريق في سنوات خلت كان الوحدات يتوج في بعض مواسمها بالألقاب دون أن يتذوق طعم الخسارة.
وتلقى الوحدات في بطولة الدوري أربع خسائرمنها أمام ذات راس ذهابا "0-2" وتعثر في أربع تعادلات، ولأن الوحدات مرشح للتعثر كما هو مرشح للفوز فإن الجماهير تترقب موعد المواجهة أمام ذات راس لحسم اللقب ووضع حد " للعبة الأعصاب" التي عاشتها بحلوها ومرها هذا الموسم على وجه التحديد في ظل تقلب النتائج وتذبذب مستويات جميع الفرق.
ويدرك المدير الفني للوحدات عبدالله أبوزمع بأن مواجهة الخميس التي سيتسلح بها فريقه بعاملي الأرض والجمهور لن تكون سهلة البتة، فذات راس ما يزال الوحيد الذي يتمتع بسجل ناصع حيث لم يتذوق طعم الخسارة في "20" مباراة وبالتالي فإن مهمة فوز الوحدات على فريق لم يخسر على امتداد مباريات الدوري ستكون صعبة، بل أن ذات راس يطمع بمباغتة الوحدات بالفوز و تأجيل "زفة العريس" لمباراة المنشية لضمان المنافسة على المركز الثاني في حال تعثر الفيصلي وبما يضمن له المشاركة في بطولة خارجية.
وفوت الوحدات الأحد على نفسه فرصة اختصار المسافة مع اللقب عندما تعثر بتعادل سلبي بطعم الخسارة أمام مستضيفه الحسين اربد ، ليستمر بالتالي مسلسل "الأفراح المؤجلة".
وفي حال توج الوحدات باللقب الذي بات قريبا منه بالنظر للنقاط حيث يمتلك "40" نقطة متقدما على الفيصلي بأربع نقاط وسيخوض المواجهة أمام ذات راس بصفوف مكتملة يتقدمها العائد من بعد غياب طويل باسم فتحي، فإنه سيخرج في هذا الموسم بإنجاز متعدد الفوائد ، فالإنجاز لو تحقق سيكون بقيادة فنية محلية تتمثل بعبدالله أبو زمع ومساعديه غياث التميمي ومدرب حراس المرمى عثمان برهومة وبالتالي سيحفر أبو زمع انجازا شخصيا لافتا بصفحة مسيرته الكروية بفوزه مع الوحدات بلقب الدوري لاعبا ومدربا.
ومن بين المكاسب الأخرى التي سيجني الوحدات ثمارها حال تتويجه باللقب ، تسلح الجهاز الفني باستراتيجية قائمة على الجرأة ويقوم محورها على منح الفرص الكافية للوجوه الشابة لإكتساب الخبرة وإثبات الذات فوق المستطيل الأخضر وبما يخدم مستقبل كرة القدم في نادي الوحدات لسنوات قادمة وبما يصب في بوتقة مساعيه في المحافظة على المكتسبات ، حيث برز في هذا الموسم وجوه شابة أكدت حضورها كمنذر أبو عمارة وفراس شلباية ورجائي عايد وأحمد سريوة وراتب صالح وليث البشتاوي وبهاء فيصل.
وثمة مفارقة بسيطة حري ذكرها وهي أن الوحدات في حال توج رسميا باللقب وأغلق الطريق على مطارده الفيصلي المتحفز لإستثمار فرصة المنافسة على اللقب وهو حق مشروع، فإن قائده رأفت علي الذي سيضع حدا لمسيرته الكروية سيكون الأسعد بين زملائه اللاعبين، حيث سيرفع كأس الدوري رقم "13" في مسيرة الوحدات وهو ذات الرقم الذي يحمله اللاعب خلف قميصه.