


هو الوحدات، بلونه الأخضر المميز، وحضوره الذي بات طاغيا في آسيا، بعد أن نجح في حصد 4 نقاط - حتى الآن - في أولى مشاركات ممثل الأردن في دوري أبطال آسيا.
إنه الحلم الذي راود الجميع في وطن النشامى، بالحضور في بطولة القارة الصفراء الأغلى، بعد أن مل كثرة المشاركات في كأس الاتحاد الآسيوي الأقل قيمة، والتي حملت الأندية الأردنية ممثلة بالفيصلي وشباب الأردن 3 ألقاب لها، ووصل الوحدات والجزيرة إلى مراحل متقدمة فيها.
جاء الوحدات إلى السعودية، باحثا عن تمثيل مشرف، بعيدا عن التأهل بين كبار غرب آسيا، فالفريق يعرف تماما أنه لا يقارن بالأندية التي ينافسها من حيث الإمكانيات وأسعار اللاعبين، ولننظر مثلا إلى القيمة التسويقية للفريق على موقع ترانسفير ماركت، سنجدها 2.18 مليون يورو، وهي تقل عن النصف مثلا لمحترف النصر السعودي عبد الرزاق حمدالله التي تصل إلى 6 مليون يورو على ذات الموقع.
بحسابات سريعة، نجد أن النصر السعودي قيمته بحدود 44 مليون يورو، والسد القطري 27 مليون، وفولاذ الإيران 9.5 مليون، وهو دليل على أن الوحدات دخل معركة صعبة قبل بدايتها، وأدرك تماما أنه ذاهب لمحاولة الخروج بأقل الخسائر، وأفضل تمثيل للكرة الأردنية في حضورها الأول بدور المجموعات لدوري الأبطال.
الوحدات بكادره التدريبي المحلي بالكامل، بدأ البطولة وفق إمكانياته، ولعب مدافعا وحذرا مباراته الافتتاحية مع النصر، وخرج بشباك نظيفه وتعادل سلبي، حيث لم يقدم الكثير هجوميا، ولكنه أثبت أن لديه قدرات هائلة على الدفاع، الذي صمد أمام هجمات النصر بكل بسالة، وخرج بأولى نقاط الأردن في البطولة.
في المباريات التالية مع فولاذ والسد، واصل على ذات الرتم، ولكن مع بداية في التحسن الهجومي، والتحرك في الوسط، فخرج بخسارة بهدف وحيد أمام فولاذ، وسجل أول أهدافه في لقاء الذهاب مع السد، وأظهر تطورا لافتا في لقاء الإياب، رغم خسارة المباراتين، إلى أن جاء موعده مع النصر، فسجل حضوره الأول بالفوز، رغم مغادرته فعليا حسابات التأهل، بات يتشوق للقاء فولاذ وحصد النقطة السابعة في مشاركته الأولى.
الوحدات ذهب إلى السعودية، بعد أن توج بلقب الدوري الأردني، في موسم كورونا الصعب، وحصد (جائزته الكبرى) وهي بحدود 100 ألف دولار، وقد تقل هذه الجائزة عن مكافآت اللاعبين في الأندية التي واجهها بعد تحقيق مثل هذا اللقب، لكنه بدا متماسكا وصلبا، ومثل الكرة الأردنية بشكل منحها الأمل في الحفاظ على مقعدها في دوري الأبطال، بل وإمكانية دخول ممثل آخر من خلال الملحق في السنوات القادمة.
خسر الوحدات 3 مباريات وخرج من دور المجموعات، لكنه خرج بمكاسب كبيرة، منحته الثقة والخبرة في هذا المحفل الآسيوي الكبير، وطمأنت عشاق الكرة الأردنية، أن القادم أفضل بإذن الله.
قد يعجبك أيضاً



