
بقدر البهجة التي يعيشها الهلاليون اليوم بتحسن نتائج الفريق مع قدوم الباشا دياز، وتحقيق كامل علامة المواجهات التي خاضها الفريق في الدوري أمام الشباب والحزم والنصر والاتحاد والأهلي، والتأهل لنصف نهائي كأس الملك على حساب الغريم الجغرافي، وبقدر الأمل الذي بثه دياز في قلوب الهلاليين؛ ظلَّ الألم مرافقًا لعشاق كبير آسيا وهم يتذكرون كيف تأخرت إدارة الهلال بإقالة سيىء الذكر جارديم، وبقدر تمسك الهلاليين بالمنافسة على لقب الدوري؛ بقدر تخوفهم من صعوبة مهمة اللحاق بالاتحاد الذي لن يضيع هذه الفرصة التاريخية التي منحها لهم جارديم ومنحتها لهم إدارة الهلال؛ لأنَّ الاتحاديين يدركون جيدًا أن الفرصة قد لا تتكرر في المواسم المقبلة ليتمكنوا من تأمين هذا الفارق النقطي المريح، والهروب بصدارة الدوري في غفلة من الزعيم، ولسان حالهم: «إذا هبَّت رياحك فاغتنمها»، بينما يخشى الهلاليون أن يكونوا قد أضاعوا اللبن في الشتاء حين سمحوا للبرتغالي بالبقاء والعبث بآمال الهلال في الدوري فترة كانت كافية للاتحاد.
مع ذلك ليس أمام الهلاليين كل الهلاليين بكل فئاتهم سوى نسيان ما مضى، ووضع مشاعر الألم والحسرة جانبًا، واتباع حكمة الحكيم ومحلل التحكيم محمد فودة: «اللي فات مات»، والتشبث بالأمل مادام الأمل موجودًا على أرض الواقع، وإن كانت المهمة صعبة فالهلال أهل للصعاب، وإن كانت مستحيلة فالهلال ألغى من قاموسه مفردة المستحيل، وإن كانت معجزة فكبير آسيا هو صانع الإنجازات ومحقق المعجزات، وعلى كل الهلاليين التمسك ببارقة الأمل مادام للأمل بارقة.
ليس على لاعبي الهلال بقيادة الباشا رامون دياز فيما تبقى من مواجهات الدوري سوى أن يقدموا لعشاقهم هلالًا أبيض الوجه، ينشر الزرقة في سماءات محبيه، وإن خدمت الهلال نتائج الاتحاد كما خدمت نتائج هلال جارديم الاتحاد فأهلًا بالدوري الثامن عشر والثالث على التوالي بالنسبة للهلال، وإن لم يكن فمبارك للعميد، و «من حصَّل شيء يستاهله»، وليس ذنب الاتحاديين أن إدارة الهلال أبقت على جارديم أكثر من اللازم.
المهم هو ألا يرمي الهلاليون المنديل ولا يرفعوا الراية البيضاء حتى تضع الآمال أوزارها وتضيع كل فرص تحقيق الدوري رسميًا، والأكيد أنَّ فوز الهلال بمؤجلتيه سيقلص الفارق النقطي مع الاتحاد إلى 5 نقاط وبين الفريقين مواجهة حاسمة قد تقلص الفارق إلى نقطتين، ويبقى على الهلاليين انتظار أي تعثر اتحادي لتصبح الكرة في ملعب الهلال ويتحقق التعادل النقطي ويلعب الهلال ببطاقة (أفضلية المواجهات المباشرة) على اعتبار فوزه على الاتحاد في مواجهتي الذهاب والإياب، ونحن هنا لا نتحدث عن فرص كبيرة وسهلة للهلال؛ لكننا في المقابل لا نتحدث عن المستحيل، فالهلال الذي فاز في آخر 5 مواجهات في الدوري مع دياز أمام الشباب والاتحاد والنصر والأهلي قادر على أن يفوز في المواجهات الخمس المتبقية، والاتحاد ليس الفريق الذي لا يمكن هزيمته أو لا يمكن أن يتعثر.
قصف
** موقع اتحاد القدم السعودي وموقع رابطة الدوري السعودي مخجلان، إما أن يتم تشغيلهما باقتدار أو أغلقوهما.
** طائرة الهلال.. هل هو هبوط اضطراري.. أم أن الرحلة قد انتهت؟!.
** انتهينا من جيل جلال ومرعي ونعيش اليوم جيل الشمراني وصلوي، والمصنعية واحدة.
** نقلا عن صحيفة الرياض السعودية
قد يعجبك أيضاً



