
يعد فهد الهريفي، نجم المنتخب السعودي السابق، أحد أبرز عناصر جيل مونديال 1994.
وبينما يستعد "الأخضر" للمشاركة المونديالية الخامسة، حرص "كووورة" على استعادة ذكريات مونديال أمريكا، الذي شهد عبور السعودية إلى الدور الثاني، خلال أول ظهور لها في البطولة، لذا كان هذا الحوار مع الهريفي، والذي جاء نصه كالتالي:
- ما سر نجاح المشاركة السعودية في مونديال 1994؟
في الواقع، تجمعت عدة عناصر، ساهمت بقوة في النجاح، أهمها أن رجل الدولة الأول آنذاك، الملك فهد يرحمه الله، كان المسؤول الأبرز عن المنتخب، وكان يتابع كل صغيرة وكبيرة، وقد نقل إلى اللاعبين، من خلال هذا الاهتمام، عظم المهمة المقبلين عليها.
كانت هناك حالة من الجدية والإصرار، فضلا عن الحماس لدى كل اللاعبين.
ويكفي أن تعرف أنه تم استدعائي للمنتخب، قبل انطلاق المونديال بـ15 يوما فقط، فيما كانت الاستعدادات جارية منذ ستة أشهر.
لكن عندما انضممت إلى المجموعة، لم يتأثر الانسجام بيننا، وشاركت أمام بلجيكا، وقدمت واحدة من أجمل المباريات التي لعبتها، وكنت أحد نجوم هذا اللقاء.
كيف كانت حالة المنتخب حينها؟
كانت لدينا ثقة في النفس كبيرة جدًا، فالمنتخب ذهب إلى أمريكا وهو بطل آسيا، واللاعبون كان لديهم عزيمة وحماس، بالإضافة إلى نقطة مهمة، وهي أن المنتخب السعودي كان مجهولًا بالنسبة للآخرين، وهذا ساعدنا كثيرا، لأن عدم معرفة المنافس بك، تعطيك ميزة كبيرة.
كما أن جيل مونديال 1994، كان مزيجًا من الخبرة والشباب، وكان يضم أفضل لاعبي السعودية، على مر الأجيال، مع احترامي للجميع.
- هل كانت أجواء الاستعدادات في ذلك الوقت مشابهة للأجواء الحالية؟
لن أتكلم عن الأجواء، لكن أقول إن المنتخب الحالي، أمام فرصة لكتابة تاريخ جديد.
ومن وجهة نظري، مجموعتنا من أسهل المجموعات، ويستطيع منتخبنا السير فيها بقوة نحو الأمام.
كما لا تنسى هذا الاهتمام غير العادي، الذي يحظى به المنتخب من الدولة، ومن الهيئة العامة للرياضة، التي تعمل على توفير كل ما من شأنه، إنجاح الأخضر في مهمته.
وفنيا، فإن روسيا ليست ألمانيا، أو بلجيكا، وأوروجواي كذلك، والمنتخب المصري ليس ببعيد عن منتخبنا، لذلك فإن الأخضر أمام فرصة تاريخية.
- لماذا تراجعت المشاركات السعودية في المونديال بعد نسخة 1994؟
معظم عناصر جيل 1994، بدأوا في اعتزال الكرة بعد المونديال، وبدأ الأخضر يغير جلده.
والأهم أن المنتخبات الأخرى، بدأت تضع أعينها على المنتخب السعودي، خاصة بعد المشاركة اللافتة في أمريكا، وبدأوا يحسبون له حسابًا.



