


أنس الصاري هداف بارز في تاريخ نادي الاتحاد السوري كان يسجل من أشباه الفرص ،ولا يختلف اثنان في سوريا على أنه أحد أشهر المهاجمين في الدوري السوري خلال السنوات الأخيرة وأكثرهم تسجيلاً للأهداف حقق مع ناديه الاتحاد الحلبي الكثير من البطولات والألقاب وفي قمة عطاءه تلقى العديد من العروض للاحتراف داخل وخارج سوريا ،وكان لموقع "كووورة" الحوار التالي مع النجم السوري.
بعد انتهاء عقدك مع فريق الشرطة أين أنت الآن ؟
مع نهاية الموسم الماضي الذي لم يكتمل انتهى عقدي مع نادي الشرطة وبعدها قررت طلاق كرة القدم بعد 21 عام من العطاء واعترف بأني في قمة عطائي الفني والبدني والنفسي ولكن قراري نهائي ولن أتراجع عنه حيث سأتجه إلى عالم التدريب من خلال إتباعي لدورات تدريبية متقدمة داخل وخارج سوريا لأن التدريب أصبح علم قائم بذاته ولذلك لا تكفي خبرتي حتى أكون مدرب ناجح ولذلك إتباع الدورات وتعلم الجديد في علم التدريب من أهم مقومات المدرب الذي يطمح للنجاح في مسيرته التدريبية.
وهل كل لاعب نجم يجب أن يكون مدرب نجم ؟
بكل تأكيد لا فهناك الكثير من نجوم كرة القدم فشلوا بالتدريب لأنهم لم يتعلموا ( أصول ) التدريب العلمي والعملي وخبرتهم وشهرتهم لم تنفعهم في التدريب لذلك قلت إن التدريب علم ويجب تعلمه من جديد والغوص في بحره العميق ولكن اللاعب النجم يمتلك الخبرة ويعرف كيفية التعامل مع اللاعب ولذلك اللاعب النجم الذي يدرس التدريب ينجح في التدريب قبل غيره وهنا بيت القصيد.
وهل ستعود إلى ناديك الاتحاد مدرباً ؟
أتمنى ذلك فنادي الاتحاد الحلبي مدرسة وأكاديمية متخصصة بتخريج المواهب والنجوم وأي مدرب يحلم أن يدرب في نادي الاتحاد ولكن ليس بهذه السرعة فيجب أن أدرب القواعد ومن ثم الفئات الأعلى حتى اكتسب الخبرة وعندها سأكون في خدمة نادي الاتحاد صاحب الفضل بعد الله تعالى بما وصلت إليه من شهرة ونجومية.
ولكن نادي الاتحاد إستبعدك من حساباته ؟
هذا صحيح ولكن ذلك من الماضي والأبن يجب أن يغفر أخطاء أبيه وسامح الله من أبعدني مع مجموعة من اللاعبين عن أسوار القلعة الحمراء.
وما رأيك بواقع كرة القدم السورية ؟
واقعها مرير ومؤسف فهي الوحيدة بين الدول المجاورة التي ترجع للخلف فمن يراقب كرة القدم في الأردن ولبنان ودول الخليج يجدها سبقتنا بأشواط كثيرة ونحتاج لسنوات حتى نصل ما وصلت إليه والسبب تلك العقلية لمن يقودها فاتحاد كرة القدم ، ومنذ ربع قرن وحتى يومنا هذا لا يخطط لبنائها ويسعى لتجاوز العقبات بل يخطط للسفر مع المنتخبات ويتفنن في إبعاد الخبرات والكفاءات حتى لا تنافسه في الانتخابات ،أما إدارات الأندية فهي تعمل طيلة 24 ساعة لجمع المال وتتسوله من التجار حتى تعطيه للاعبين الذين لا يفكرون في تطوير أداءهم الفني ومهاراتهم الفردية بل يفكرون بالسهر والسيارة والرفاهية فالمال موجود والمتابعة مفقود ولذلك تجد كرة القدم السورية تتراجع.
وماذا تتمنى من الاتحاد الجديد لكرة القدم ؟
الأهم من الأمنيات أن نجد دماء جديدة في الاتحاد الجديد فالشارع الرياضي ( زهق ) من الأسماء المتكررة وهي نفسها خلال ربع قرن تتبادل الأدوار وعندما يأتي جيل جديد وبأفكار جديدة يمكن أن نتمنى بإعادة دراسة كرة القدم السورية من القاعدة وحتى الهرم فكرة القدم لها أهمية كبيرة عند الشعوب وهي صناعة رابحة إن عرفت كيف تدعمها وترعاها وتصقل مواهبها، ولكن للأسف في سوريا تموت الكثير من المواهب حيث لا تجد من يوجهها للطريق السليم وعندما تأخذ هذه المواهب فرصتها تجدها تتألق والأمثلة كثيرة على ذلك وآخرها اللاعب عمر السومة محترف نادي القادسية الكويتي والجميع يعرف بأنه كان يعاني الآمرين في ناديه السابق الفتوة.
ورأيك في إقصاء المنتخب السوري من تصفيات كأس العالم 2014 ؟
قلت سابقاً بأن هيكلية كرة القدم السورية ( غلط ) والفساد فيها حدث ولا حرج والمحسوبية موجودة ولذلك تجد الأخطاء القاتلة تتكرر ففي تصفيات مونديال 2010 خرجنا بفارق هدف عن منتخب الإمارات لجهلنا قوانين التأهل للدور الثاني وفي تصفيات مونديال 2014 خرجنا بخطأ إداري وتم حل الاتحاد بسببه دون محاسبة المتسبب ،وستتكرر الأخطاء في المستقبل إن لم نضع الرجل المناسب في المكان المناسب والأهم من ذلك يجب أن يحترف اتحاد كرة القدم بكامل أعضائه وموظفيه ،وكذلك إدارات الأندية قبل احتراف اللاعبين الذي نعاقبه بالمال إن أخطأ أو قصر في المباريات أما الإداري فيقول بأنه هاوي ومتطوع ولذلك يفلت من المحاسبة.

قد يعجبك أيضاً



